وزراء خارجية مصر والأردن والعراق يجتمعون لبحث تعزيز آلية التعاون الثلاثي

عقد وزراء خارجية مصر والأردن والعراق اجتماعا هاما لآلية التعاون الثلاثي على هامش الدورة العادية المستأنفة الـ 165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والتي انعقدت في العاصمة الأردنية عمان. شارك في الاجتماع كل من بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وأيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، وفؤاد حسين، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية جمهورية العراق.
وفي سياق النقاشات التي دارت خلال هذا اللقاء المحوري، شدد الوزير عبد العاطي على الأهمية البالغة التي تكتسبها آلية التعاون الثلاثي، واصفا إياها بأنها إطار محوري للتكامل الإقليمي. وأشار إلى أن هذه الآلية تفتح آفاقا واسعة للاستفادة القصوى من المقومات والإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها الدول الثلاث، مما يخدم مصالحها القومية المشتركة ويسهم في تحقيق طموحات شعوبها نحو التنمية والازدهار.
لم يقتصر حديث الوزير المصري على الإشادة بأهمية الآلية، بل أكد بقوة على ضرورة ترجمة الإرادة السياسية الواضحة والمتفق عليها إلى مشاريع عملية وملموسة على أرض الواقع. وأوضح أن هذه المشاريع يجب أن تغطي قطاعات حيوية ومتنوعة، مثل التجارة والصناعة، والطاقة بكل مصادرها، وربط الشبكات الكهربائية، والزراعة التي تعتبر أساس الأمن الغذائي، بالإضافة إلى قطاع النقل الذي يربط الاقتصادات ويسهل حركة الأفراد والبضائع.
كما شدد عبد العاطي على أهمية متابعة وتنفيذ مخرجات اللجان الفنية المنبثقة عن آلية التعاون الثلاثي. فقد تم تشكيل هذه اللجان لدراسة وتحديد الأولويات والفرص المتاحة، وتقديم حلول قابلة للتطبيق. ومن خلال تفعيل توصياتها، يمكن فتح آفاق أرحب للشراكة الاستراتيجية والتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول الثلاث، وهو ما يدعم بشكل مباشر جهود التنمية الشاملة والمستدامة في المنطقة بأسرها.
في ختام كلمته، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على الالتزام الراسخ لمصر بدعم مسار آلية التعاون الثلاثي. وأشار إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل ضمان انتظام اجتماعات الآلية على المستويات كافة، وذلك لضمان استمرارية الحوار والتنسيق وتحقيق الأهداف المرجوة. إن هذا الالتزام يعزز بشكل فعال التعاون المثمر بين مصر والأردن والعراق، ويسهم في نهاية المطاف في تقوية العمل العربي المشترك، والذي يعتبر دعامة أساسية للاستقرار والتقدم في المنطقة.



