أخبار مصر

أحمد موسى: ضربة إيران لم تؤثر ونتنياهو لا يتحرك إلا بضوء أمريكي

الإعلامي احمد موسي اثار الجدل حول التطورات العسكرية الأخيرة، مؤكدا علي ان الهجمات الإيرانية علي تل ابيب لم تحمل في طياتها اي تغيير جوهري في المشهد العسكري. وخلال حلقته ببرنامج “علي مسؤليتي” المذاع عبر قناة “صدي البلد”، اشار موسي الي ان هذه الاحداث لم تؤثر علي موازين القوي في المنطقة.

اضاف موسي ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فور وقوع الضربات الإيرانية، مما يؤكد علي ان القرارات الإسرائيلية لا تتخذ بمعزل عن التنسيق والموافقة الامريكية المسبقة. واوضح ان ترامب كان يري في البداية ان ما يحدث هو شان ايراني اسرائيلي بحت، الا ان نتنياهو لا يملك حرية التصرف دون الحصول علي الضوء الاخضر من واشنطن، مما يسلط الضوء علي التبعية السياسية والعسكرية الاسرائيلية للولايات المتحدة.

كما ربط موسي التحركات العسكرية الجارية بملف اليورانيوم، مستغربا من التجاهل المستمر لمضيق هرمز. واشار الي ان الولايات المتحدة تستفيد بشكل كبير من ارتفاع مبيعات النفط خلال الفترة الاخيرة، مما يدفع للتساؤل عن الدوافع الحقيقية وراء تصعيد التوترات في المنطقة. واكد ان هذه التوترات الاقتصادية تدفع الاسواق العالمية نحو الاعتماد المتزايد علي النفط الامريكي، بدلا من المصادر الاخرى، مما يحقق لواشنطن مكاسب اقتصادية ضخمة.

واوضح موسي ان العالم اجمع يتأثر بشكل مباشر بالتوترات المرتبطة بايران. واضاف ان الولايات المتحدة تحقق مكاسب اقتصادية جراء ارتفاع اسعار النفط العالمي، مؤكدا ان واشنطن تسعي للحفاظ علي هذا الوضع لترسيخ هيمنتها علي اسواق الطاقة العالمية، وتحويل بوصلة المستهلكين بعيدا عن البدائل المتاحة.

واختتم موسي تصريحاته بالتأكيد علي انه لا يتم اي اجراء ذو اهمية في المنطقة دون الحصول علي موافقة واشنطن الصريحة، مما يعزز فكرة الهيمنة الامريكية علي القرار في الشرق الاوسط. واشار الي ان البيان الاسرائيلي الاخير جاء مقتضبا بشكل لافت، مما يوحي بوجود تفاصيل غير معلنة او رغبة في عدم التصعيد الاعلامي، ولكنه لم يغير من حقيقة ان الولايات المتحدة تظل اللاعب الرئيسي المؤثر في قرارات المنطقة.

وفي سياق متصل، يبدو ان هذه التصريحات تاتي في اطار تحليل اعمق للدور الامريكي في الصراعات الاقليمية، وكيف ان المصالح الاقتصادية تتشابك مع القرارات السياسية والعسكرية. فارتفاع اسعار النفط، الذي قد يبدو نتاجا طبيعيا للتوترات، يخدم اجندة اقتصادية محددة لواشنطن في ظل سعيها لفرض نفسها كمصدر رئيسي للطاقة. وهذا ما يفسر اصرار موسي علي ربط هذه التطورات بملف اليورانيوم ومضيق هرمز، مما يدل علي وعي عميق بالابعاد المتشابكة لهذه الازمة.

هذه الاراء تثير تساؤلات حول الدور الحقيقي لايران واسرائيل في هذه الصراعات، وهل هي مجرد ادوات في ايدي قوي اكبر؟ وهل تتحمل الدول المتضررة من ارتفاع اسعار النفط عبء سياسات تخدم مصالح دول اخرى؟ هذه الاسئلة تفتح الباب امام نقاش موسع حول طبيعة العلاقات الدولية في منطقة الشرق الاوسط.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى