أخبار مصر

عاجل | ترامب يلمح لـ”تقدم” بين إسرائيل ولبنان ويؤكد: السلام حق بيروت

الرئيس ترامب يكشف عن اعتقاده بحدوث تقدم في ملف العلاقات الإسرائيلية-اللبنانية ويدعو إلى السلام، مشدداً على أن لبنان يستحق الاستقرار، ويؤكد موقف واشنطن من النووي الإيراني.

في تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الخميس، عن اعتقاده بحدوث “تقدم” ملحوظ في مسار العلاقات بين إسرائيل ولبنان، في تصريحات حملت تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية إحلال السلام في منطقة تعاني من توترات مزمنة. وأشار ترامب إلى أن لبنان “يستحق السلام” بعد سنوات طويلة من عدم الاستقرار والنزاعات، في إشارة إلى الوضع المعقد الذي تعيشه بيروت. ولم يغفل الرئيس الأميركي التطرق إلى الملف الإيراني الشائك، مؤكداً أن طهران “لن تمتلك سلاحاً نووياً”، ليضع بذلك خطوطاً حمراء لواشنطن حيال هذا الملف.

تأتي هذه التصريحات في وقت حرج يشهد فيه الشرق الأوسط محاولات متفرقة لتهدئة التوترات وإعادة رسم خرائط التحالفات. فلطالما ظلّت العلاقة بين إسرائيل ولبنان محكومة بحالة “عداء تاريخي” وصراع مفتوح، حيث لا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين. وتتجسد أبرز نقاط الخلاف في ترسيم الحدود البرية والبحرية المتنازع عليها، والتي تحوي حقول غاز محتملة في المتوسط، ما يضفي عليها بعداً اقتصادياً استراتيجياً. وشهدت السنوات الماضية جهود وساطة أميركية مكثفة، قادها مبعوثون مثل ديفيد ساترفيلد وجون دوريان وديفيد هيل، تهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن الحدود البحرية، في مسعى لتحقيق الاستقرار ولو بشكل جزئي. غير أن هذه الجهود واجهت عقبات كبيرة نتيجة للتعقيدات السياسية الداخلية في لبنان ومواقف الأطراف المتصارعة.

إن الحديث عن “تقدم” يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا التقدم ومداه. فهل يشير ترامب إلى خطوات فنية تتعلق بترسيم الحدود، أم إلى اختراق سياسي أوسع؟ يواجه لبنان، في الوقت الراهن، أزمة اقتصادية خانقة وشللاً سياسياً عميقاً، مما يجعل أي خطوة نحو السلام مع إسرائيل مسألة شديدة الحساسية ومحفوفة بالمخاطر السياسية الداخلية. ويعتبر حزب الله، الفاعل الأكبر في الساحة اللبنانية، الذي يمتلك جناحاً عسكرياً قوياً، أحد أبرز المعارضين لأي تطبيع مع إسرائيل، ما يضع الحكومة اللبنانية في موقف صعب. في المقابل، تولي إسرائيل أهمية قصوى لأمن حدودها الشمالية، وتنظر بعين الريبة إلى الوجود العسكري لحزب الله، ما يجعل أي تفاهمات تتطلب ضمانات أمنية صارمة.

في سياق إقليمي أوسع، تندرج تصريحات ترامب ضمن رؤية واشنطن لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، والتي تجلت في السابق من خلال “اتفاقات أبراهام” التي شهدت تطبيعاً بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. وبينما لم ترق العلاقات اللبنانية-الإسرائيلية إلى مستوى التطبيع، فإن أي خطوة نحو تهدئة التوتر يمكن أن تخدم المصالح الأميركية في المنطقة. من جانب آخر، فإن الإشارة إلى الملف النووي الإيراني تؤكد على استمرار هذا الملف كأولوية قصوى للإدارة الأميركية، وتُسلط الضوء على تداعياته المحتملة على الأمن الإقليمي والدولي ككل، في ظل المخاوف المستمرة من سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

بالرغم من التفاؤل الذي أبداه ترامب، فإن الطريق نحو سلام دائم وشامل بين إسرائيل ولبنان لا يزال طويلاً ومحفوفاً بالصعوبات. ويتطلب تحقيق أي تقدم حقيقي إرادة سياسية قوية من جميع الأطراف، وتجاوز العقبات الداخلية والإقليمية المعقدة. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه التصريحات ستتحول إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع، أم ستبقى مجرد آمال في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى