وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية

تواصل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، هاتفيا اليوم الخميس، مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، في مكالمة ركزت على تعزيز الروابط الاستراتيجية بين الدولتين الصديقتين، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الاقليمية وسبل التخفيف من حدة التوترات في المنطقة.
أبدى الوزيران إشادة مشتركة بعمق العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين، مشيرين بشكل خاص إلى الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وقد أعربا عن تطلعهما المشترك لزيادة أوجه التعاون في مختلف القطاعات، مع التركيز على الجانبين الاقتصادي والتجاري. كما أشادا بالعلاقات الوثيقة بين قيادتي البلدين، ورحبا بالزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الفرنسي لمصر، والتي تضمنت افتتاح جامعة سنجور في برج العرب، الأمر الذي يعكس التنوع والعمق في الشراكة المصرية الفرنسية.
تطرق الوزيران أيضا إلى الأوضاع الإقليمية، حيث قام وزير الخارجية المصري بإطلاع نظيره الفرنسي على الجهود المصرية المستمرة لاحتواء التصعيد في المنطقة، مؤكداً على أهمية إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية. وأشار إلى دعم مصر للمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بهدف تخفيف التوترات وتعزيز المسارات السياسية. وهذا يعكس رؤية مصر الثابتة بأن الحوار والتفاهم هما السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات الإقليمية.
بخصوص التطورات في قطاع غزة، تبادل الوزيران الرؤى، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة استكمال جميع متطلبات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، والشروع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية على وجه السرعة. وأكد على أهمية أن تباشر اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان أمن واستقرار المنطقة. هذه الخطوات تعد حاسمة لتحقيق السلام الدائم وتوفير أساس للحياة الكريمة لسكان القطاع.
في الختام، اتفق وزيرا الخارجية على مواصلة التنسيق والتشاور الدائم في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين مصر وفرنسا. وتعهدا بالعمل المشترك من أجل تقليل التوترات ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مما يؤكد التزامهما المشترك نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي والعالمي من خلال الدبلوماسية والتعاون. هذا التعاون الوثيق بين القاهرة وباريس يمثل ركنا أساسيا لجهود السلام والتنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويعزز من دوريهما كشريكين رئيسيين في معالجة التحديات العالمية.




