عاجل | عاجل: نقطة ضعف الحوثيين القاتلة التي كشفها محلل أمريكي – هذا هو الفرصة النادرة لواشنطن لإسقاطهم

بعد عقود من الصمود، باتت جماعة الحوثي – وفق تحليل أمريكي جديد – أكثر عرضة للهزات الكبيرة من أي وقت مضى، وذلك بسبب اعتمادها المتزايد بشكل غير مسبوق على شبكة الدعم الإيرانية التي تشهد ضغوطاً قد تدفع إلى تراجعها.
تحليل مطول في مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية، أعده الباحث هنري روجرز، أكد أن تراجع أو انقطاع الدعم الإيراني – الذي شكل أحد أهم ركائز بقاء الجماعة العسكري والاقتصادي – يمثل تحدياً استراتيجياً غير مسبوق للحوثيين. التطورات الإقليمية الأخيرة وما خلفته الحرب من ضغوط على طهران قد تدفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتقليص دعمها لحلفائها.
قد يعجبك أيضا :
ويرى التحليل أن جزءاً كبيراً من قدرة الحوثيين الملفتة على التكيف يعود إلى المساعدات الإيرانية المستمرة، سواء من خلال توفير الأسلحة المتطورة أو التدريب أو الدعم المالي واللوجستي الذي يشرف عليه الحرس الثوري الإيراني.
بالإضافة إلى هذه الهشاشة الخارجية، سلط التحليل الضوء على نقطة ضعف محتملة أخرى داخلية تتمثل في اعتماد الجماعة المتزايد على العملات المشفرة، وخاصة عملة “تيثر” المستقرة، في تنفيذ المعاملات المالية وتجاوز العقوبات. وأوضح أن هذه الآلية قد تتحول إلى نقطة ضغط فعالة إذا ما كثفت الولايات المتحدة جهودها بالتعاون مع الجهات المصدرة للعملات الرقمية لتجميد الأصول المرتبطة بالحوثيين وتعقب مسارات التمويل.
قد يعجبك أيضا :
وفقاً للتحليل، فإن التضييق على هذه القنوات المالية قد يرفع تكلفة حصول الجماعة على السلاح والمواد اللوجستية ويقلل من قدرتها على تعويض أي تراجع محتمل في الدعم الإيراني.
على الرغم من عوامل الصمود الداخلية الأخرى التي تتمثل في الطبيعة الجغرافية لمناطق سيطرتها في شمال اليمن، ونظامها الاقتصادي الموازي القائم على الجبايات والضرائب، واستفادتها من موقع اليمن الاستراتيجي، يرى الباحث أن العلاقة مع إيران تمثل مصدر هشاشة متزايد.
قد يعجبك أيضا :
ويرى التحليل أن هذه التطورات تفتح أمام الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين فرصة لإضعاف الجماعة بصورة أكثر فعالية، ويوصي بتبني استراتيجية تقوم على الجمع بين الضغوط الاقتصادية والدعم العسكري والاستخباراتي للشركاء الإقليميين، بدلاً من الاعتماد على الضربات الجوية وحدها.
ختاماً، أكد الباحث أن الحوثيين سيظلون جماعة تمتلك قدرة كبيرة على التكيف والابتكار، إلا أن المرحلة المقبلة قد تمثل فرصة نادرة لتقليص نفوذهم وإضعاف قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية وأمن البحر الأحمر، وذلك إذا تحركت الولايات المتحدة وشركاؤها بسرعة واستوعبوا المتغيرات الجديدة في المشهد الإقليمي.




