مدبولي: مصر تتجه نحو إنتاج المواد الخام للأدوية وتدخل مصاف الدول المصنعة

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، انضمام مصر قريبا الي قائمة الدول المصنعة للمواد الاولية الدوائية، و جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الحكومي الذي عُقد يوم الخميس الموافق 4 يونيو 2026 في العاصمة الإدارية الجديدة.
وفي سياق متصل، اوضح مدبولي تفاصيل لقائه الخاص مع رئيس الشركة القابضة للادوية، مؤكداً ان قطاع صناعة الادوية يعتبر جزءا لا يتجزأ من الامن القومي المصري. وتتركز الجهود الحالية علي تعزيز كفاءة هذه الشركة ورفع مستوي ادائها.
واشار رئيس الوزراء الي ان الشركة القابضة للادوية تشهد حاليا توسعا ملحوظا في نطاق انتاجها، حيث بدأت في طرح انواع جديدة ومبتكرة من الادوية، منها الادوية البيولوجية المتطورة والعلاجات المخصصة لامراض السرطان، مما يعكس التزام الدولة بتوفير افضل الحلول العلاجية للمواطنين.
واكد مدبولي ان الدولة تسعي من خلال هذه الشركة الي دخول مجال انتاج المواد الخام الدوائية، مما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد علي الاستيراد، ويعزز من قدرة مصر علي تلبية احتياجاتها الدوائية بمرونة وكفاءة.
يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية شاملة تهدف الي تعزيز الصناعات المحلية، وتوطين التكنولوجيا، وتقليص الفجوة الدوائية، مما يعود بالنفع علي الصحة العامة للمواطنين ويضمن استدامة توفر الادوية الحيوية في الاسواق المصرية. ويعكس تفاني الحكومة في دعم القطاع الصحي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحيوي.
وتعمل الحكومة المصرية جاهدة على تنويع مصادر تصنيع الدواء، وتوطين الصناعات الدوائية، وتقليل فاتورة الاستيراد لا سيما بعد التحديات التي فرضتها جائحة كورونا وسلاسل التوريد العالمية. وتنظر الحكومة الي هذا التوسع كخطوة استراتيجية لضمان استمرارية توفير الأدوية بأسعار مناسبة وبجودة عالية، مع المساهمة في خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا المسعى الوطني ليس فقط لتلبية الاحتياجات المحلية، بل لتمكين مصر من التحول إلى مركز اقليمي رائد في صناعة الادوية، قادر على تصدير منتجاته الي الاسواق العالمية. ويعتبر هذا التحول خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر في خريطة الصناعات الدوائية العالمية.
وتؤكد هذه الاصلاحات التزام الحكومة بتطوير القطاع الصحي الشامل، وجعله عصرياً يلبي تطلعات الشعب المصري، وذلك بالتوازي مع الجهود المبذولة في تحسين البنية التحتية، وتعزيز التعليم، وتطوير القطاعات الاقتصادية الاخرى. وسيسهم النجاح في هذا المشروع الحاسم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتأمين مستقبل صحي افضل للاجيال القادمة.



