أخبار مصر

أطباء يحذرون من «الإفطار» بالوجبات السريعة والمصنعة خلال شهر رمضان موضحين مخاطرها

أصدر المركز القومي للبحوث في مصر دليلا طبيا عاجلا يقضي بضرورة تغيير العادات الغذائية المتبعة خلال شهر رمضان المبارك، محذرا من استهلاك أربعة أنواع رئيسية من الأطعمة والمشروبات التي تسبب الإجهاد البدني والجفاف الشديد أثناء ساعات الصيام. وتأتي هذه التحذيرات التي أطلقتها الدكتورة علا عبد المطلب محمد مهاود، أستاذ مساعد الكيمياء الحيوية الطبية بالمركز، في توقيت حيوي مع اقتراب فريضة الصيام، بهدف رفع الكفاءة الصحية للصائمين وتجنب مخاطر نقص السوائل واضطرابات السكر التي تزايدت معدلاتها في الآونة الأخيرة نتيجة النمط الاستهلاكي الخاطئ.

نصائح ذهبية لتجنب العطش والخمول

تركز التوصيات الطبية الجديدة على كيفية حماية الجسم من طوارئ الصيام عبر استبعاد مأكولات تمثل عبئا على الجهاز الهضمي والدورة الدموية. ويعد الهدف الأساسي من هذا الدليل هو توعية المواطن بكيفية الحفاظ على مخزون المياه داخل الأنسجة لأطول فترة ممكنة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي قد تزيد من فرص التعرض للجفاف. وتوضح الدكتورة علا مهاود أن الاختيارات الغذائية الخاطئة في وجبتي الإفطار والسحور هي المسؤول الأول عن الشعور المبكر بالإرهاق، لذا يجب اتباع القائمة المحذورة التالية:

  • الوجبات السريعة والمصنعة: التي تكتظ بالسعرات الحرارية الفارغة والدهون غير الصحية والكربوهيدرات المكررة التي ترفع سكر الدم بشكل مفاجئ ثم تخفضه مسببة الخمول.
  • السكريات والحلويات: يفضل الابتعاد عن الكعك والحلويات الشرقية قدر الإمكان لأنها تزيد من حاجة الجسم لطلب الماء وتؤدي إلى زيادة الوزن السريعة.
  • مشروبات الكافيين العالية: مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، حيث تعتبر مواد مدرة للبول تعمل على طرد السوائل من الجسم بسرعة فائقة مما يسبب العطش الشديد.
  • المملحات والمخللات: وتشمل المكسرات المملحة والبطاطس المقلية والشوربات الجاهزة، نظرا لاحتوائها على مستويات عالية من الصوديوم الذي يخل بالتوازن المائي للجسم.

خلفية علمية وتأثيرات الصوديوم على الصائم

تشير الدراسات الإحصائية في مجال التغذية العلاجية بـ معهد البحوث الطبية والإكلينيكية إلى أن استهلاك كميات كبيرة من الصوديوم (الملح) لا يكتفي فقط بزيادة الشعور بالظمأ، بل قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم المفاجئ بعد الإفطار. وفي سياق مقارن، يحتاج جسم الإنسان البالغ إلى كمية لا تتجاوز 2300 ملجم من الصوديوم يوميا، وهي كمية يتم تجاوزها بمراحل عند تناول المخللات والأطعمة المصنعة التقليدية في رمضان. إن استبدال هذه الأطعمة بالخضروات الطازجة والفواكه التي تحتوي على البوتاسيوم يساعد بشكل مباشر في الحفاظ على رطوبة الجسم وتوازن الأملاح المعدنية طوال فترة النهار.

خريطة الطريق لنظام غذائي متوازن

تستمر صالة التحرير في متابعة سلسلة النشرات الطبية التي يطلقها المركز القومي للبحوث، والتي تهدف في جوهرها إلى تحويل شهر رمضان من فترة تشهد اضطرابات هضمية وزيادة في الوزن إلى “موسم للديتوكس” الطبيعي. ومن المتوقع أن تشمل التقارير القادمة جداول زمنية دقيقة لترطيب الجسم، وتحديد الكميات المثالية من البروتين والألياف التي يجب توافرها في وجبة السحور لضمان استقرار طاقة الجسم لمدة تصل إلى 14 ساعة من الصيام المتواصل، مع تشديد الرقابة الصحية على جودة الأغذية المعروضة في الأسواق لضمان سلامة المستهلك.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى