يناير ويونيو.. ومهزلتان فيما وقع! - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم يناير ويونيو.. ومهزلتان فيما وقع! - المدينة برس

كأنما التوقيت عبقري. كأنما جاء حادث الاستشهاد المأساوي لثلاثة من أبطال الشرطة المصرية في قطاع الحماية المدنية ليذكرنا بالأبطال الذين ضحوا واغتالوا وقدموا أرواحهم فداء للوطن، طيلة سنوات من 2011 المشئومة إلى 2013 وما بعدها حتى، وليجنى الثمرات منافقون ومطبلون وسفلة! 

كأنما جاء توقيت الرحيل المحزن للواء البطل دكتور محمد الشربيني والنقيب البطل عبد الرحمن العدوى وأمين الشرطة حمد عبد الجواد، كما استشهد في الحريق وانهيار الورشة فوق رؤوسهم أحمد محمد محمود، وهو موظف بوزارة الكهرباء.. 

وقع الحادث فجر 30 يونيو، ليقدم للذاكرة المصرية مشهدا مما قدمه الرجال في عز فوران عورة الخامس والعشرين من يناير 2011..  لم تبرح الذاكرة بعد مأساة كرداسة وإسقاء. الضباط ماء النار، وسحلهم وقتلهم.. 

 

واليوم وبعد خمسة عشر عاما علي مؤامرة العار والغباء والجهالة والعمالة، ومع حادث حريق منشأة ناصر، يمكن مع قليل من التأمل أن نرصد مفارقتين، مؤلمتين، أولهما بالقطع وبالطبع أنها تعتبر حدثا معترفا به دستوريا. نعم نعم إذ منصوص علي الجريمة التي استهدفت الوطن وتمزيقه أنها ثورة، وفوق هذا تضطر الدولة إلى الاحتفاء بها سنويا، احتفاء علي استحياء، لكن الشعب يحتفل في الحقيقة بعيد الشرطة المصرية أبطال مجزرة الإسماعيلية.. قبيل ثورة يوليو 1952.. 

 

الدولة العميقة تعرف كل المعرفة أنها مؤامرة، وقيادات الدولة في أعلي الهرم تكرر تحذيرها من أن ما وقع لن يقع ولن يسمح بوقوعه مرة أخرى، فالثمن فادح لايزال يقصم الظهور.. مؤامرة يحترمها الدستور ويستنكرها الشعب العظيم الذي خرج في الثلاثين من يونيو 2013 ليستخلص مصر من قبضة العملاء، إخوانا ونشطاء..

 

الأخير اسم التدليل للعملاء! أما المفارقة المخزية الموجعة المضحكة المبكية الثانية فهي أن من شاركوا في الهتاف لاسقاط الدولة والجيش المصري العظيم، فيهم من يتصدر المشهد، على الشاشات إعلاميا، وفي المكاتب والمناصب.. دفع الأبطال من أبناء الشرطة والجيش، ومن المدنيين أرواحهم، وترملت الزوجات الشابات، وتيتم الأطفال، وبكت مصر طولا وعرضا وعمقا، وروّع الناس سنوات وسنوات نطالع كل صباح أنباء من ارتقي وتضحيات الجنود في سيناء..

ثم بغتة ومن حيث لا مبرر ولا منطق، يقفز دعاة اسقاط الدولة إلي القمة، وبغتة وبلا منطق وبلا مبرر، وضد العقل تماما، تتم عمليات إزاحة، وركل، ممنهجة لكل وطني مهني كفء شريف، لتتخلق خلية منافع، تتكاثر، وتتحصن، وتطرد أي جسم يناوئها! 

 

تناقضات لا تهضمها مصر لكنها تبلعها، تناقضات تطفو. لتبرز لسانها لكل وطني شريف عاشق للوطن، تقول له أنت ضحيت وأنا جنيت.. لو كنت في جانبي. لصرت مثلي، ألمع وأجمع الملايين.

عورة الخامس والعشرين من يناير سيأتي يوم ويطلب الناس العقلاء تغيير المسمى من ثورة إلى جريمة، وسيظل تاريخ مصر يحفل ويحتفل ويزهو بثلاث ثورات فقط، ثورة 1919، ثورة يوليو 1952، ثورة 30 يونيو 2013.. 

تحية للرجال الأبطال، في يوم انتفضت مصر الأصيلة لتسترد هويتها. مصرية متوسطية عربية أفريقية.. تحية للثلاثين مليونا الذين خرجوا ليقودوا ثورة الثلاثين من يونيو يحميهم جيش مصر البطل، وتحية تقدير للرئيس السيسي الذي تحمل مسئولية إنقاذ السفينة من الغرق والتمزيق.. يتبقى السؤال التاريخي: متى سيحاكم من دعا إلى سقوط مصر وقبض؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق