عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم جان جاك روسو، فيلسوف النظم السياسية الذي انتشلته أرملة من الضياع إلى طريق الشهرة - المدينة برس
جان جاك روسو، فيلسوف فرنسي، كاتب وأديب وفيلسوف وعالم نبات من أهم كتاب عصر التنوير، من الفلاسفة الذين يرجع لهم الفضل في إرساء نظريات العقد الاجتماعي وغيرها من الأفكار، فلسفته تدور حول الحرية التي ارتبطت بالتطور السياسي والاجتماعي الذي أدى إلى إنتاج الفرد والفردية، رحل في مثل هذا اليوم 2 يوليو عام 1778 عن 66 عامًا.
ولد جان جاك روسو في جنيف بسويسرا عام 1712، أسرته من أصل مسيحي بروتستانتي فرنسي، توفيت أمه عقب ولادته مباشرة، وتولى والده الذي عرف بالعصبية وحب الشجار تربيته لسنوات قليلة ثم تركه وهاجر ليتولى عمه تربيته.
هروب من جنيف الى الضياع
وفي عام 1728 ترك جاك روسو جنيف، وهو في الخامسة عشرة، وبدأ حياة من الضياع، حيث التجربة والفشل في أعمال كثيرة إلا أن الموسيقى كانت تستهويه حتى إنه ظل لسنوات مترددًا بين احتراف الكتابة أو الموسيقى، التقى في جنيف بالسيدة لويز دي وارنز، وكانت أرملة موسرة تكبره بثلاثة عشر عامًا، وبتأثيرها فيه انضم روسو إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وعاش معها حتى عام 1740 ليبدأ طريقه بحثًا عن الشهرة والثروة.
سعى جان جاك روسو الى احتراف الموسيقى وكان يعمل على وضع نظام جديد للعلامات والقواعد الموسيقية ووضع تصورا لمشروع قدمه الى أكاديمية العلوم، ليعمل بعده امينا للسفارة الفرنسية فى البندقية حتى عام 1744.
الاخلاق الفاسدة
رأى جان جاك روسو أن الأخلاق الفاسدة تسود في حالة الطبيعة، مؤكدا أن مرحلة التطور البشري المرتبطة بما أسماه الوحشية كانت الأفضل أو الأنسب في التطور البشري، وذلك بين أدنى المرحلة الأنسب للحيوانات الوحشية من ناحية وأقصى الحضارة المنحلّة من ناحية أخرى ويعبر عن ذلك بقوله:ما من شيء ألطف من الرجل في حالته البدائية، وذلك عندما توضع الطبيعة على مسافة متساوية من غباء المتوحشين والتنوير القاتل للإنسان الحضاري.
فلسفة روسو تقوم على العقد الاجتماعى
تقوم فلسفة روسو ايضا على ان الافراد تستطيع الحفاظ على أنفسهم والبقاء أحرارا من خلال الانضمام إلى المجتمع المدني عن طريق العقد الاجتماعي والتخلي عن مطالبهم بالحق الطبيعي، وذلك لأن الخضوع لسلطة الإرادة العامة للشعب ككل يضمن للأفراد عدم الخضوع لإرادة الآخرين ويضمن أيضًا طاعتهم لأنفسهم بشكل جماعي لأنهم هم من وضعوا القانون.
سلطة القانون فى ايد الشعب
سياسيا يميز روسو بشدة بين السيادة والحكومة، على الرغم من أنه يجادل بأن السيادة أى سلطة سن القوانين يجب أن تكون في أيدي الشعب على ان تتألف الحكومة من قضاة مكلفين بتنفيذ وتطبيق الإرادة العامة، والسيادة هي حكم القانون الذي تقرره بشكل مثالي الديمقراطية المباشرة.
كانت نقطة التحول في حياة روسو عام 1749، حين قرأ عن مسابقة أقامتها أكاديمية ديجون، التي عرضت جائزة مالية لأحسن مقال عن موضوع "هل إحياء النشاط في العلوم والفنون سيؤدي إلى الإسهام في تطهير السلوك الأخلاقي ؟ "، وما أن قرأ روسو عن المسابقة حتى أدرك طريق حياته المستقبلية، وهو معارضة النظام الاجتماعي القائم الذي كان يشعر بالاستياء منه كثيرا، ما بين طبقة غنية تهتم بالبذخ والمظاهر والتفاخر، وطبقة كبيرة من الفقراء المعدمين، وقرر أن يمضي فيما بقي من حياته في بيان الاتجاهات الجديدة للتنمية الاجتماعية فقدم مقاله إلى الأكاديمية تحت عنوان: بحث علمي في العلوم والفنون عام 1750 / 1751 حمل فيه على العلوم والفنون التى تسببت فى افساد الإنسانية، ففاز بالجائزة، كما نال الشهرة التي ظل ينشدها منذ زمن ولكنه كان يفضل الانعزال والتفكير.
إميل رواية تدعو الى معاملة الاطفال بالعقل
قام روسو بانتقاد المجتمع في مؤلفات عديدة منها بحث في منشأ وأسس عدم المساواة، هلويز الجديد، وفي كتابه "العقد الاجتماعي "الذى اصدره عام 1762 وهو علامة بارزة في تاريخ العلوم السياسية، قام روسو بطرح آرائه فيما يتعلق بالحكم وحقوق المواطنين، وفى روايته الطويلة "إميل" أعلن روسو أن الأطفال ينبغي تعليمهم بأناة وتفاهم وحذر من العقاب الصارم ومن الدروس المملة،
اعترافات روسو سيرة ذاتية
وقد صدر حديثًا عن المنظمة العربية للترجمة كتاب "الاعترافات" لـ "جان جاك روسو"، ترجمة خليل سركيس، يلخص روسو فيه معاناته مع الوحشة والغربة والشعور بالاغتراب والحنين إلى طبيعة إنسانية أكثر براءة، ومن من كتب السيرة.








0 تعليق