عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تازة.. تشققات وانهيارات تظهر على مقطع طرقي بعد أيام من انتهاء الأشغال وتفتح باب المساءلة
هبة بريس – ع محياوي
لم تمضِ سوى أيام قليلة على انتهاء أشغال إنجاز مقطع طرقي بجماعة بورد، قيادة أجدير، دائرة أكنول بإقليم تازة، حتى بدأت تظهر عليه مؤشرات تدهور أثارت انتباه الساكنة وفعاليات مدنية محلية، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول جودة إنجاز المشاريع الطرقية وآليات مراقبتها وتتبعها ميدانياً.
ويتعلق الأمر بالمقطع الرابط بين مركز بورد والطريق الجهوية رقم 510، مروراً بتلماست ودوار عين عشبون، وصولاً إلى الطريق الإقليمية رقم 5400، حيث رصدت معاينات ميدانية ظهور انهيارات وتشوهات على أجزاء من الطريق، في وقت يفترض أن تكون فيه المنشأة حديثة الإنجاز وفي أفضل حالاتها التقنية.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى أن المحور الطرقي يمتد على مسافة تقارب 17 كيلومتراً، فيما تناهز كلفة إنجازه، وفق المعطيات المتداولة محلياً، خمسة مليارات سنتيم، وهو ما يجعل ظهور اختلالات بعد فترة وجيزة من انتهاء الأشغال موضوعاً يستدعي، بحسب فعاليات محلية، توضيحات دقيقة من الجهات المعنية.
ولا تتوقف علامات الاستفهام المطروحة عند طبيعة الأضرار الظاهرة، بل تمتد إلى ظروف إنجاز المشروع ومدى احترام المعايير والمواصفات التقنية، وجودة المواد المستعملة، وكذا مراحل المراقبة والتتبع التي رافقت مختلف أشغال الإنجاز.
وفي هذا السياق، تطالب فعاليات مدنية بفتح بحث تقني جدي ومحايد للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الاختلالات، بعيداً عن أي أحكام مسبقة، مع إخضاع المقطع المتضرر لخبرة تقنية متخصصة تحدد طبيعة الأضرار وما إذا كانت مرتبطة بعوامل طبيعية أو تقنية أو بطريقة تنفيذ الأشغال.
كما تطرح الساكنة سؤالاً أساسياً يتعلق بمدى نجاعة آليات المراقبة أثناء تنفيذ مثل هذه المشاريع، خصوصاً أن جودة الطرق لا تقاس فقط بإتمام الأشغال وتسليم المشروع، وإنما أيضاً بقدرته على الصمود والاستجابة للمعايير التقنية المعتمدة على المدى المتوسط والبعيد.
وتتطلع الساكنة إلى تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لمعاينة الوضع ميدانياً، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإصلاح الأجزاء المتضررة وتأمين سلامة مستعملي الطريق، مع تحديد المسؤوليات وفق ما ستخلص إليه الخبرات والتحقيقات الرسمية، إن ثبت وجود إخلالات في الإنجاز أو المواد أو المراقبة.
وبالتوازي مع ذلك، ترتفع أصوات محلية مطالبة المنتخبين والفعاليات السياسية بإقليم تازة بتجاوز منطق الترافع من أجل برمجة المشاريع فقط، إلى الانخراط الفعلي في تتبع تنفيذها والدفاع عن جودتها، باعتبار أن الاستثمار في البنية التحتية لا تكتمل جدواه إلا بضمان استدامتها وحسن استغلالها.
ويبقى الحكم النهائي بشأن أسباب الانهيارات والتشوهات رهيناً بنتائج معاينة تقنية دقيقة، خاصة أن تحديد المسؤوليات يتطلب التحقق من مختلف مراحل المشروع، بدءاً من الدراسات والإعداد، مروراً بجودة المواد وطرق التنفيذ، وانتهاءً بعمليات المراقبة والاستلام.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تظل علامات الاستفهام قائمة حول مشروع طرقي حديث لم يمضِ على انتهاء أشغاله سوى وقت وجيز، بينما بدأت تظهر على أجزاء منه مؤشرات تستدعي، على الأقل، افتحاصاً تقنياً يبدد مخاوف الساكنة ويحدد مكامن الخلل، إن وُجدت.




0 تعليق