السعيدية.. جدل حول منح تراخيص لملاهٍ ليلية يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم السعيدية.. جدل حول منح تراخيص لملاهٍ ليلية يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص

هبة بريس – السعيدية

تعرف مدينة السعيدية خلال السنوات الأخيرة نقاشاً متزايداً حول واقع الاستثمار بالمحطة السياحية، في ظل شكايات عدد من المستثمرين، خصوصاً من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بشأن صعوبة الولوج إلى بعض الفرص الاستثمارية المتاحة داخل مارينا السعيدية.

وتتوفر “هبة بريس” على معطيات تفيد بأن عدداً من المستثمرين تقدموا بطلبات للاستفادة من أكواخ وفضاءات مخصصة للمطاعم والأنشطة الترفيهية على طول الشريط الساحلي، غير أن هذه الطلبات لم تحظَ بالموافقة، سواء على مستوى شركة تنمية السعيدية SDS أو خلال مراحل دراسة الملفات لدى المركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق.

وتطرح هذه الوضعية، بحسب المستثمرين المعنيين، تساؤلات حول المعايير المعتمدة في دراسة الطلبات ومنح فرص الاستثمار، ومدى تطبيق نفس الشروط على جميع المتقدمين، خصوصاً في ظل الحديث عن وجود مشاريع حصلت على الموافقة في ظروف يطالب أصحاب الطلبات المرفوضة بتوضيحها.

ملف ملهى ليلي يثير علامات استفهام

وفي هذا السياق، تبرز حالة ملهى ليلي معروف بمارينا السعيدية، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن أحد أقارب مسؤول بشركة تنمية السعيدية تقدم بطلب للاستفادة من فضاء استثماري، قبل أن تتم الموافقة على المشروع واستكمال المساطر لدى المركز الجهوي للاستثمار.

وإذا تأكدت هذه المعطيات والوثائق المرتبطة بها، فإن الأمر يطرح بشكل مباشر سؤال تضارب المصالح وتكافؤ الفرص، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمستثمرين آخرين يؤكدون أنهم تقدموا بطلبات مماثلة ولم يتم قبولها.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة تنمية السعيدية SDS مملوكة لإثمار وصندوق الإيداع والتدبير، وتضطلع بدور أساسي في تطوير المحطة السياحية السعيدية ميديتيرانيا.

كما أن المركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق يضطلع بدور في مواكبة المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال بالجهة، وهو ما يجعل طريقة دراسة الملفات ومعايير قبولها موضوعاً يستحق التوضيح عند إثارة أي شكايات بهذا الخصوص.

الشيشة تعود إلى الواجهة

ولا تتوقف التساؤلات عند الجانب الاستثماري، إذ تشير معطيات توصلت بها هبة بريس إلى تقديم الشيشة داخل بعض الفضاءات الليلية، إلى جانب تقديم المشروبات الكحولية، وهو ما يستدعي التأكد من مدى احترام التراخيص والضوابط القانونية المعمول بها.

كما تتوفر الجريدة على صور ومقاطع فيديو قالت مصادرها إنها توثق دخول شابات تبدو أعمار بعضهن صغيرة إلى أحد هذه الفضاءات، وهو ما يستوجب، في حال ثبوت المعطيات، التحقق من احترام القوانين المتعلقة بولوج القاصرين إلى الملاهي الليلية.

وتتحدث المعطيات نفسها عن شكايات مرتبطة بطريقة تعامل بعض عناصر الحراسة مع الزبائن، من بينها فرض مبالغ مالية عند الدخول، وهي ادعاءات تظل بحاجة إلى تحقيق من الجهات المختصة للتأكد من صحتها وتحديد المسؤوليات.

بعد وفاة شاب من الجالية.. هل تنتظر السعيدية حادثاً جديداً؟

ويأتي هذا النقاش في وقت لا تزال فيه السعيدية تحت وقع تداعيات حادث مأساوي أودى بحياة شاب من مغاربة العالم عقب شجار داخل ملهى ليلي شهير بمارينا السعيدية، وهي الواقعة التي أعادت ملف استعمال الشيشة داخل بعض الفضاءات الليلية إلى الواجهة.

وقد تحولت الواقعة إلى مناسبة لإعادة طرح سؤال السلامة داخل الملاهي الليلية، ومدى مراقبة الأدوات والمواد الموجودة داخل هذه الفضاءات، خصوصاً بعدما يمكن أن تتحول بعض الأدوات المستعملة في الترفيه، في ظروف معينة، إلى وسائل خطيرة أثناء المشاجرات.

ويبقى السؤال المطروح اليوم:

هل تنتظر الجهات المختصة وقوع حادث مأساوي جديد حتى يتم الحسم في ملف الشيشة داخل الملاهي الليلية وتشديد المراقبة على شروط السلامة؟

وفي المقابل، يطالب مستثمرون بفتح نقاش أوسع حول تكافؤ الفرص داخل مارينا السعيدية، وتوضيح المعايير التي يتم على أساسها قبول أو رفض المشاريع، بما يضمن الشفافية والمنافسة العادلة ويعيد الثقة إلى المستثمرين، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وتؤكد “هبة بريس” أنها مستعدة لنشر توضيحات شركة تنمية السعيدية والمركز الجهوي للاستثمار والجهات المعنية، كما تحتفظ بحقها في نشر ما تتوصل به من وثائق رسمية ومعطيات موثقة مرتبطة بهذا الملف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق