89.66 دولار للبرميل.. ضغوط تضخمية محتملة على أسعار السلع وتكلفة الشحن العالمية إثر ارتفاع عقود النفط - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم 89.66 دولار للبرميل.. ضغوط تضخمية محتملة على أسعار السلع وتكلفة الشحن العالمية إثر ارتفاع عقود النفط - بوابة المدينة برس


نشر في: الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 4:44 م | آخر تحديث: الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 4:44 م

- مصطفى شفيع: أعباء إضافية على اللوجستيات ومخاطر التأمين بفعل التوترات الجيوسياسية

- محمد ماهر: تأثيرات مباشرة لفاتورة الطاقة على السوق المحلية

تضع ضغوط أسعار النفط وتذبذب عقود الطاقة ضغوطا مباشرة على تكلفة الشحن العالمية وأسعار السلع المحلية، وذلك نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين البحري المدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، بعدما انعكست تلك التوترات مسبقاً على الأسواق ومعدلات التضخم، فيما يرى خبراء أن هذه الضغوط تضع أعباء إضافية على اللوجستيات ومخاطر التأمين بفعل التوترات الجيوسياسية.

وارتفع سعر النفط، اليوم الأربعاء، لليوم السادس ليصل إلى 89.66 دولار للبرميل، وسط شكوك حول توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب بالمنطقة، فضلا عن الهجمات على السفن في مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

كما قفز خام برنت بأكثر من 40% هذا العام، بينما ارتفعت أسعار بعض المنتجات بوتيرة أشد، مع صعود الوقود أيضاً بفعل تأثير الحرب الروسية الأوكرانية.

ويرى محمد ماهر، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة شركة "برايم القابضة"، أن أسعار النفط ما زالت متأثرة بجميع التحركات السياسية والجيوساسية التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أنه لا يمكن الجزم بوجود ردود فعل سريعة في التكاليف، ولكن استمرار ارتفاع الأسعار بعد انخفاضها سيؤثر على تكاليف الشحن.

وتابع في تصريحات لـ"الشروق"، أن الفترة التي انخفضت فيها أسعار النفط تحت مستوى 80 دولارا شهدت تحسنا وهدوءا تدريجيا في الأسواق، في حين أن أي تقلبات مفاجئة مثل ضرب السفن أو تعطل الحركة في منطقة الخليج أو باب المندب تؤثر سلبا على أسعار النفط، مما يولد حالة من التقلب طالما استمرت الأحداث في المنطقة.

وفيما يتعلق بانعكاس ذلك على السلع وموجات التضخم في السوق المحلية، أكد ماهر، أن هناك تأثيرا مباشرا لفاتورة الطاقة والغاز والبترول بالنسبة لمصر، سواء على تكلفة الطاقة وأسعار الكهرباء أو أسعار الغاز، موضحا أن الحكومة تمتلك القدرة على امتصاص جزء من هذا التأثير على المدى القصير، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة يخلق ردا فعليا ويزيد الأعباء كما حدث في زيادات أسعار الكهرباء والغاز السابقة.

وقال مصطفى شفيع الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع عقود النفط، في ظل استمرار حالة التباين والاختلاف السعري، ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الشحن ومخاطر التأمين البحري، موضحا أنه حال تصاعد أسعار البترول، لن تقتصر التبعات على قطاع النقل وحده، بل تمتد لتطال الهيكل السعري للسلع كافة؛ نظرا لكون النفط مدخلا رئيسيا ومشتقاته ركيزة أساسية لعمليات التصنيع وتوليد الطاقة التي تستند إليها حركة خطوط الملاحة الدولية.

وأضاف شفيع، أن المنظومة اللوجستية تواجه أعباءً إضافية تتمثل في ارتفاع تكاليف التأمين على الخطوط الملاحية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة والتي دفعت شركات التأمين لرفع رسومها، مؤكدا أن هذه العوامل تتشابك ضمن حلقات متصلة تدفع الاتجاهات السعرية نحو الصعود.

وفي سياق تعقيبه على احتمالية انتقال هذه الضغوط التضخمية إلى الأسواق المحلية، أوضح أن ذلك يرتبط ارتباطا وثيقا بهيكل الميزان التجاري للدولة وحالة التوازن بين الصادرات والواردات، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري يعد مستوردا صافيا مما يجعله عرضة لاستيراد التضخم الخارجي وارتفاع الأسعار العالمية، فضلا عن تفاقم هذه الضغوط نتيجة تقلبات سعر الصرف المحلي.

كما لفت هيثم فهمي، رئيس قطاع البحوث بشركة "برايم" لتداول الأوراق المالية سابقا، إلى أن الأسواق المالية العالمية والمحلية، استوعبت التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة، مشيرا إلى أن الأسواق "سعرت" هذه التوترات ولم تعد تشهد التحركات الحادة والعميقة التي شهدتها في السابق.

وعن مستويات أسعار النفط، أشار إلى أن الأزمة في بدايتها كانت تشهد تذبذبا للبرميل حول مستوى 100 دولار، صعودا إلى 102 و105 دولارات بعد قفزة الـ120 دولارا ثم الهبوط منها، وصولا إلى تذبذبات بين 90 و95 دولارا، في حين أن المتوسط خلال الشهر الماضي أصبح يتحرك حول مستوى 85 دولارا للبرميل، مما يوضح أن النطاق العام لتداول النفط قد انخفض مقارنة بمستوياته السابقة التي كانت تدور حول 100 دولار وصولا إلى نطاق الـ 90 دولارا وأقل.

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع النفط على تكلفة الشحن عالميا وموجات التضخم المحتملة، أكد فهمي أن تكاليف التأمين وأسعار الشحن وأسعار الوقود انعكست وارتفعت بالفعل منذ بداية الصراع قبل نحو 4 أشهر عندما صعد البرميل إلى 120 دولارا وزادت شركات الشحن أسعارها بنسب وأرقام كبيرة.

وقال لـ"الشروق"، إن الأسعار في الأسواق تصعد بصورة فجائية وسريعة، بينما تنخفض ببطء شديد وعلى مدار فترة زمنيّة طويلة، وعندما هدأت الأمور نسبيا لم تنخفض الأسعار بنفس بالسرعة التي ارتفعت بها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق