من واحات زاكورة إلى قمة النجاح بإسبانيا.. مبارك باعزيز يكتب قصة عصامية مغربية

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من واحات زاكورة إلى قمة النجاح بإسبانيا.. مبارك باعزيز يكتب قصة عصامية مغربية

من واحات زاكورة إلى قمة النجاح بإسبانيا.. مبارك باعزيز يكتب قصة عصامية مغربية

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – محمد زريوح

يصادف العاشر من غشت اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، وهي مناسبة تختزل فيها جريدة “هبة بريس” صفحات الإبداع والتميز لترفع الستار عن وجوه مشرقة من الطيور المغرّدة بديار المهجر، التي جعلت من العصامية والاجتهاد عنوانا لمسارها. وفي هذا السياق المفعم بالافتخار بالكفاءات المغربية العابرة للحدود، يبرز اسم رجل الأعمال مبارك باعزيز كنموذج حي للنجاح العصامي المتجذر في الأصالة والمنفتح على أفق العالمية بإسبانيا.

تعود جذور هذه القصة الملهمة إلى واحات الجنوب المغربي المعطاءة، وتحديداً من دوار تلاكلو بجماعة تغبالت في إقليم زاكورة، حيث نشأ باعزيز في كنف أسرة بسيطة تشربت قيم العمل الجاد والصبر والاعتماد على النفس. وقد شكلت تلك البيئة المطبوعة بالتحديات والإمكانيات المحدودة منصة انطلاق حقيقية غرست فيه روح المسؤولية والطموح، ليحمل معه تلك الدروس الأولى ويشد الرحال نحو الديار الإسبانية سنة 2005 طامحا لبناء مستقبله الأكاديمي والمهني.

ولم يتوقف طموح ابن زاكورة عند حدود الهجرة، بل توّجه بتحصيل علمي رفيع توّج بحصوله على ماجستير في الطاقات المتجددة، ليمزج ببراعة بين المعرفة النظرية المتخصصة والخبرة الميدانية الواسعة. وفي سنة 2012، تجسدت رؤيته المقاولاتية على أرض الواقع عبر تأسيس شرکة “BAMSA Y OBRAS S.L.U.”، المتخصصة في توفير اليد العاملة المؤهلة والخدمات المساندة للمشاريع الصناعية والطاقية والإنشائية الكبرى بإسبانيا.

لقد مرت مسيرة الشركة بتحديات جسام، أبرزها محنة جائحة كورونا العالمية التي هزت الأسواق وألقت بظلالها الثقيلة على قطاعي البناء والصناعة، إلا أن الحنكة الإدارية والتخطيط الاستراتيجي السليم مكّنا باعزيز وفريقه من تحويل الأزمة إلى فرصة لترسيخ الصمود. وبفضل روح الفريق والالتزام الصارم بالجودة، تطورت المؤسسة من مبادرة فردية تضم عشرة عمال فقط إلى صرح اقتصادي يوفر اليوم أكثر من 250 فرصة عمل ويشارك بفعالية في كبرى المشاريع الحيوية عبر مختلف ربوع إسبانيا.

وإلى جانب نجاحه الاستثماري، يولي مبارك باعزيز أهمية بالغة لتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والمتين بين المغرب وإسبانيا، حريصا على نقل الخبرات والكفاءات وتشجيع الاستثمار، فضلا عن حضورهم الدائم في المنتديات واللقاءات المؤسساتية التي تناقش الأدوار التنموية لمغاربة العالم. وهو بذلك يجسد الوجه المضيء للجالية المغربية التي تساهم بفعالية في الدينامية التنموية للوطن الأم مع إعطاء صورة مشرقة للمقاول المغربي الناجح.

إن قصة مبارك باعزيز تختصر بصدق بليغ فلسفة الطيور المغرّدة التي تتقن فن التحليق في سماء النجاح العالمي دون أن تنسى دفء الجذور والأصول في زاكورة والمغرب عموما. إنه برهان ساطع على أن الإرادة القوية والعصامية الحقة قادرتان على تذليلت الصعاب وصنع الفارق، ليظل هؤلاء الأبطال سفراء حقيقيين للوطن يرفعون رايته عاليا في المحافل الدولية بكل اقتدار واستحقاق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق