عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نائب حزب المؤتمر: توجيهات الرئيس السيسي بشأن النشاط السياحي تؤكد دعم الدولة للاستثمار - بوابة المدينة برس
علي كمال
نشر في: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 8:54 م | آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 8:54 م
أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وخبير الإدارة المحلية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجان لمتابعة المشروعات العقارية في مختلف محافظات الجمهورية، والتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات واحترام العقود المبرمة مع المواطنين، بجانب التوجيه بالتفقد الفوري لوضع الشواطئ وضمان حرية نفاذ المواطنين إليها، تمثل خطوة مهمة لترسيخ الانضباط في إدارة النشاط العمراني والسياحي، وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة والمستثمر.
وقال فرحات، في بيان اليوم الاثنين، إن ملف المشروعات العقارية لم يعد مرتبطًا فقط بعملية إنشاء وتسليم وحدة سكنية، وإنما أصبح جزءًا من منظومة متكاملة لحماية حقوق المواطنين وضمان التزام الشركات والمطورين بالتعهدات التعاقدية، خاصة أن المواطن الذي يشتري وحدة عقارية يضع جزءًا كبيرًا من مدخراته وثقته في المشروع وفي الجهة المسئولة عن تنظيمه، وأي تأخير غير مبرر في التسليم أو عدم استكمال البنية الأساسية يمثل إخلالًا بمبدأ استقرار المعاملات، ويؤثر بصورة مباشرة على الثقة في السوق العقارية.
وأوضح خبير الإدارة المحلية، أن أهمية توجيه الرئيس بتفقد المشروعات على أرض الواقع تكمن في الانتقال من المتابعة الورقية إلى الرقابة الميدانية الفعلية، بما يسمح برصد المشروعات المتعثرة وأسباب التعثر، والتمييز بين الحالات التي تواجه تحديات موضوعية وتحتاج إلى حلول تنظيمية أو تمويلية، وبين حالات التقصير أو عدم الالتزام التي تستوجب المساءلة وتطبيق القانون.
وشدد على أن نجاح هذه المنظومة يتطلب وجود قواعد واضحة للمتابعة، وجداول زمنية محددة، وآليات فعالة لإلزام الشركات بتنفيذ التزاماتها، مضيفًا أن استكمال البنية الأساسية للمشروعات يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من عملية التقييم، لأن تسليم الوحدة دون اكتمال الخدمات والمرافق المرتبطة بها لا يحقق الغرض الحقيقي من التسليم.
وأشار إلى أن التنسيق بين أجهزة الإدارة المحلية والجهات المعنية بالتخطيط والإسكان والمرافق يمثل عنصرًا حاسمًا لضمان أن تكون المشروعات متكاملة وقابلة للاستخدام الفعلي وفقًا لما تم الاتفاق عليه مع المواطنين.
وفيما يتعلق بملف الشواطئ، أكد فرحات، أن توجيهات الرئيس بضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة، والتشديد على حظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على الموافقات اللازمة، تؤكد أن استغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية يجب أن يتم في إطار القانون، وبما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار السياحي والحفاظ على حق المواطنين في الانتفاع بالموارد والأماكن العامة.
وأشار إلى أن السياحة والاستثمار لا يتعارضان مع حق المواطن، بل إن الإدارة الرشيدة هي التي تستطيع تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وتعظيم العائد الاقتصادي من جهة، والحفاظ على الحقوق العامة والالتزام بالتخطيط والقواعد المنظمة من جهة أخرى، مؤكدًا أن وضوح الضوابط وتطبيقها على الجميع دون استثناء هو الضمان الحقيقي لاستقرار الاستثمار ومنع نشوء أي ممارسات عشوائية.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر، على أن تشكيل لجان للمتابعة والتفتيش يجب ألا يكون إجراءً مؤقتًا مرتبطًا بواقعة أو أزمة، وإنما ينبغي أن يتحول إلى آلية مؤسسية مستدامة للرقابة والتقييم، تعتمد على قواعد بيانات دقيقة للمشروعات، ونسب الإنجاز، ومواعيد التسليم، وحالة المرافق، ومدى الالتزام بالتراخيص والاشتراطات، مع وجود مؤشرات واضحة يمكن من خلالها قياس الأداء ومحاسبة المقصرين.
وأكد أن توجيهات الرئيس تحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة تدعم الاستثمار وتحرص على نمو القطاع العقاري والسياحي، لكنها في الوقت ذاته تتمسك بسيادة القانون وحماية حقوق المواطنين.
وأوضح أن الاستثمار المستدام لا يقوم فقط على حجم المشروعات وحجم الاستثمارات، وإنما على وجود بيئة تنظيمية مستقرة تحمي أطراف العلاقة وتضمن احترام التعاقدات وتمنع أي تجاوزات في استخدام الأراضي أو المرافق أو المساحات العامة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعزيز التنسيق بين أجهزة الدولة والجهات المحلية والرقابية، وسرعة التعامل مع أي مخالفات يتم رصدها، مع إعلان نتائج المتابعة والإجراءات التصحيحية بصورة دورية، بما يرسخ مفهوم الإدارة المحلية الفعالة التي لا تكتفي بإصدار التراخيص، وإنما تتابع التنفيذ على الأرض وتحمي حقوق المواطنين وتدعم في الوقت نفسه المستثمر الجاد والملتزم.



0 تعليق