عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم لماذا أصر المتهم بارتكاب مذبحة التجمع على أخذ مفتاح فيلا الضحايا؟ التحقيقات تكشف اللغز - المدينة برس
مع تضييق الخناق على المتهم بجريمة التجمع الأسرية، بدأت النيابة تواجه المتهم بأسئلة أكثر دقة حول الدافع الحقيقي وراء الجريمة، لتتكشف أمام جهات التحقيق تفاصيل عن مشاعر غيرة وحقد تجاه حياة المجني عليه، التي بدت للمتهم نموذجًا للرفاهية والاستقرار الذي كان يفتقده.
وبحسب ما جاء في أقوال المتهم، فقد كان يتابع تفاصيل حياة صديقه وأسرته، بداية من مستوى المعيشة الذي ينعمون به، وصولًا إلى إلحاق أبنائه بمدارس بريطانية، فضلًا عما كان المجني عليه يخبره به عن مدخراته وامتلاكه جنيهات وسبائك ذهبية.
ومع تراكم الخلافات والغيرة من حياة صديقه وأسرته، تحولت مشاعر الحقد إلى دافع للانتقام، قبل أن تدخل قصة الذهب على خط الجريمة، بعدما أخبره المجني عليه أنه اشترى سبائك بأرباح عام كامل.
ومن هنا بدأت النيابة تضيق الخناق على المتهم، وتطرح عليه الأسئلة التي كشفت جانبًا آخر من مخططه:
س: لماذا أصررت على الحصول على مفتاح منزل المجني عليه بعد مقتله؟
ج: لأن صاحبي كان دائمًا بيحكي لي إنه متعود يشتري جنيهات دهب، وآخر مرة قال لي إنه جاب سبائك دهب بأرباح السنة كلها.

س: وهل كان ما يخبرك به المجني عليه عن الذهب سببًا في رغبتك بالعودة إلى الفيلا؟
ج: أيوه.. كنت عايز أرجع الفيلا بالمفتاح وأدخل آخذ الذهب اللي كان بيحكي لي عنه.
س: لكن لماذا لم تتخلص من جثامين زوجته وابنتيه في طريق السخنة، مثلما فعلت مع المجني عليه؟ ولماذا عدت بهم إلى الفيلا رغم أنك كنت تحمل مفتاح المنزل؟
ج: كنت ناوي أرجع بيهم للفيلا وأدخل بالمفتاح، وأدور على الذهب، لكن في اللحظات الأخيرة وجدت حارس العقار وخفت الموضوع يتكشف وأتفضح.
س: وماذا فعلت بعد أن تراجعت عن دخول الفيلا؟
ج: قررت ما أدخلش، وغطيت العربية ومشيت.
س: ولماذا غطيت السيارة؟
ج: علشان ما حدش يشوف الجثامين اللي جواها وما ينكشفش اللي حصل.

وبذلك، وفقًا لما نسب إلى المتهم في التحقيقات، لم يكن مفتاح الفيلا تفصيلة عابرة، وإنما ارتبط برغبته في العودة إلى المنزل بحثًا عن الذهب، بينما كشفت أسئلة النيابة أن الجريمة لم تكن منفصلة عن مشاعر الغيرة والحقد التي حملها تجاه حياة صديقه وأسرته، قبل أن يتراجع في اللحظات الأخيرة عن دخول الفيلا خوفًا من انكشاف أمره.
وبحسب ما كشفت عنه التحريات، فإن المتهم لم يكتفِ باستهداف صديقه، وإنما امتد انتقامه إلى زوجته وابنتيه، في جريمة بدت وكأنها تصفية حسابات كاملة مع أسرة المجني عليه، قبل أن يحاول إخفاء آثار جريمته.
لقاء أمام المنزل.. وبداية التحرك
وبحسب ما جاء في اعترافات المتهم، فقد تقابل مع الزوج أمام منزله في حوالي الساعة 9:41 مساءً، واستقلا السيارة، قبل أن يفترقا لاحقًا، ليعود المتهم بعد عدة ساعات إلى منزل الأسرة.
وظلت الأسرة خلال تلك الفترة لا تعلم ما يدور، حتى عاد المتهم إلى منزل الزوج في حوالي الساعة الرابعة فجرًا، حاملًا رواية مفادها أن الزوج تعرض لحادث.
«زوجك عمل حادثة».. الجملة التي قادت الأسرة إلى المصير المأساوي
طرق المتهم باب منزل الزوج، وأبلغ زوجته بأن زوجها تعرض لحادث، مدعيًا أنه تم نقله إلى أحد المستشفيات الموجودة في العاصمة الإدارية.
وبحسب التفاصيل، لم تكن الزوجة تعلم حقيقة ما حدث، فقررت الذهاب للاطمئنان على زوجها، ورافقتها بناتها، واستقللن السيارة مع المتهم، بعدما أوهمهن بأنه سيقودهن إلى المستشفى للاطمئنان على الزوج.
كانت الرحلة بالنسبة لهن محاولة للوصول إلى الزوج ومعرفة حالته الصحية، لكنها تحولت إلى اللحظات الأخيرة في حياة الأسرة.
الطريق إلى التجمع.. ثم التوقف أمام إحدى الفيلات
واصل المتهم قيادة السيارة، بينما كانت الزوجة وبناتها برفقته، قبل أن يتوقف أمام إحدى الفيلات في منطقة التجمع بالقاهرة.
وهناك، وفقًا للاعترافات المنسوبة إليه، أخرج المتهم طبنجة مرخصة وأطلق أعيرة نارية على الزوجة وبناتها، لتنتهي الرحلة بجريمة قتل مأساوية.
وتحولت الواقعة خلال ساعات إلى قضية جنائية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما بدأت الأجهزة المعنية في فحص ملابسات الجريمة وتتبع تحركات المتهم والمجني عليهم، وصولًا إلى تحديد هوية المتهم وضبطه.








0 تعليق