المخرج محسن رزق لـ"فيتو": حزين لغياب مسرح الطفل ويجب على الدولة دعم دور العرض - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المخرج محسن رزق لـ"فيتو": حزين لغياب مسرح الطفل ويجب على الدولة دعم دور العرض - المدينة برس

قدم المخرج محسن رزق عرض "فتاة المترو" ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، ويعد هذا العمل أول تجربة إنتاجية للمهرجان، حيث جاء بثمار التعاون بين وزارة الثقافة، والمهرجان القومي للمسرح المصري، وصندوق التنمية الثقافية، استهدافًا لتحويل النصوص الفائزة في مسابقات المهرجان إلى عروض مسرحية متكاملة تُقدم للجمهور العريض.

لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا

العرض المسرحي من تأليف الكاتب هاني قدري، وهو النص الفائز بجائزة التأليف المسرحي بالمهرجان، فيما صاغ الأشعار الشاعر عبد الله حسن، وتولى صياغة الألحان والموسيقى الموسيقار شريف حمدان. 

ويشارك في بطولة العمل الفنان القدير عزت زين، إلى جانب عدد من متدربي وخريجي ورش المهرجان القومي للمسرح المصري، الذين تولوا أيضًا تنفيذ عدد من العناصر الفنية للعرض، في تجربة عملية تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الشباب لتطبيق ما اكتسبوه من خبرات تدريبية وورش فنية.

لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا

وأجرت "موقع مولانا" حوارًا مع المخرج محسن رزق، المشرف العام على عرض "فتاة المترو"، ليكشف عن كواليس هذا العمل الفريد، ويكشف عن رؤيته لواقع المسرح المصري، وأسباب غياب مسرح الطفل عن المهرجان القومي.


عرض "فتاة المترو" يُعد تجربة فريدة من نوعها.. حدثنا عن تفاصيل هذا العمل وكواليسه؟


العرض يحمل اسم "فتاة المترو"، وهو من تأليف الكاتب هاني قدري، وحائز على جائزة المهرجان في النصوص المسرحية. ما يميز هذا العمل بشكل خاص أن الممثلين وعناصر السينوغرافيا والإخراج والدراما الحركية جميعهم من أبناء ورش المهرجان القومي للمسرح المصري، فهذا العرض هو نتاج كامل لهذه الورش في سابقة هي الأولى من نوعها في إنتاج أعمال للشباب، وقد أقدمت إدارة المهرجان القومي للمسرح المصري على هذه الخطوة لتشجيع الشباب والتأكيد على رسالة مهمة، وهي: "موهبتكم موجودة ونحن نقف بجانبها وندعمها". ولم يقتصر الأمر على إقامة الورش التدريبية فحسب، بل امتد ليشمل الإنتاج الفعلي، ونقل رسالة للمشاهدين بأن هؤلاء الطلاب الذين استحقوا التواجد في الورش الفنية يستحقون أيضًا أن تنتج لهم عروض مسرحية متكاملة.

لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا

ما الذي دفعك للانضمام إلى عرض "فتاة المترو"، لا سيما أنه يخوض تجربة جديدة تمامًا؟


الدافع الأساسي والحرص الذي تملكني للانضمام إلى هذا العمل يعود إلى ذكرياتي في مرحلة الشباب، فعندما كنت في مثل سن هؤلاء الشباب، لم أكن أجد كل هذا الدعم المتاح اليوم، بل كنت أبحث جاهدًا عن أي فرصة أو مكان لأبرز فيه موهبتي وأمارس الإبداع الذي أحبه، سواء في مجال المسرح أو التمثيل أو الإخراج. حين فكرت في الأمر، وجدت أنني لو كنت مكان هؤلاء الشباب لكنت في غاية السعادة لو خضت تجربة كهذه، ومن هنا شعرت بالواجب في أن أقف إلى جوارهم، وأساهم في تقديم عمل أحبه مع مجموعة من الشباب الموهوبين والمجتهدين. أضف إلى ذلك أن مساعدة هذه الكوادر الشابة تعد جزءًا أصيلًا من دوري كفنان.
 

لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا
لقطات من عرض فتاة المترو، موقع مولانا

هل واجهت أي صعوبات أو تحديات أثناء فترة الاستعداد للعمل المسرحي؟

الاختلاف الوحيد الذي واجهته في عملي كمخرج مع هؤلاء الممثلين الشباب كان يكمن في الاختلاف الثقافي بين الأجيال، فهذا الجيل مختلف تمامًا عن جيلي وعن طبيعة ثقافتي. كان لزامًا عليَّ أن أتعرف عن قرب على أفكارهم وطريقة تفكيرهم، خاصة أنهم يتميزون بالسرعة الفائقة في كل شيء مقارنة بجيلنا، سواء في الحصول على المعلومة أو في الاستيعاب، لذلك بدأت بالتواصل معهم والتأكيد على ضرورة التمهل والتركيز والتفهم العميق، والابتعاد عن التسرع المرتبط بثقافة "فيسبوك" ووسائل التواصل الاجتماعي. أما من حيث الالتزام، فقد كانوا على قدر عالٍ من الانضباط والاجتهاد والذكاء، ويمتلكون طموحًا كبيرًا لتقديم منتج فني راقٍ، وهو ما نجحوا في تحقيقه بالفعل.


على صعيد الدعم اللوجستي.. هل واجهتكم مشاكل خاصة وأن هذا العمل يمثل الإنتاج الأول للمهرجان؟


في الحقيقة، لم نواجه أي صعوبات فيما يتعلق بالدعم على الإطلاق، بل على العكس تمامًا، فقد قدم لنا الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، والمعماري حمدي السطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية، كل ما نحتاجه وزيادة، فإلى جانب الدعم المادي، كان هناك دعم لوجستي وإنساني وأخلاقي كبير، حيث تعاملوا مع هؤلاء الشباب المبتدئين كما لو كانوا نجومًا كبارًا، ووفروا لنا كل الإمكانيات المتاحة والممكنة. الحقيقة أنهم يستحقون كل الشكر والتقدير، وأوجه لهم شكري الخالص على هذه التجربة المميزة التي أتمنى لها الاستمرار والدوام.


حصدت جائزة المهرجان القومي عام 2018 عن عرض "سنو وايت"، لكننا نلاحظ حاليًا غيابًا تامًا لعروض ومسرح الطفل عن المهرجان.. ما السبب من وجهة نظرك؟


في الحقيقة، أنا أشعر بالحزن الشديد جراء هذا الغياب، فقد قدمت للمسرح القومي للطفل عرض "سنو وايت"، وكان من أقرب وأحب العروض إلى قلبي، كما قدمت في مسرح البالون عرض "أليس في بلاد العجائب"، بالإضافة إلى إنتاجي الخاص لعرض "رابونزل" وعرض "الجميلة والوحش". إن التجارب الموجهة للأسرة والطفل باتت غائبة بشكل ملحوظ، ويحزنني جدًا ألا يتضمن المهرجان القومي للمسرح المصري عروضًا موجهة للأطفال، وأنا لا أعلم السبب الحقيقي وراء هذا الاستبعاد، وكأن مسرح الطفل أصبح يعامل كأنه أو كمسرح من الدرجة الثانية أو الثالثة.


أتعجب من ذلك، لأن التجارب العالمية في الخارج تولي هذا المسرح أهمية قصوى، فعروض مثل عروض "ديزني" تحتل المرتبة الأولى من حيث نسب المشاهدة والجوائز، أما لدينا في مصر فلا أعرف سر استبعاد عروض الطفل، رغم أنها تمتلك كافة العناصر المسرحية الكاملة الموجودة في أي عرض آخر.


أنا ضد استبعاد عروض المسرح القومي للطفل تمامًا، وضد أن نكتفي بوجود مسرح قومي واحد فقط للطفل في جمهورية مصر العربية كاملة. نحن لدينا ملايين الأطفال، بينما لا نملك سوى مسرح قومي واحدًا للطفل بالقاهرة. المفترض أن تنتشر مسارح الأطفال في كل مكان، وأن يكون هناك إنتاج ضخم مخصص لهم، بل وأن تؤسس هيئة مستقلة بذاتها للطفل، ولا تكون مجرد تابعة للبيت الفني للمسرح.


ما هي أبرز المشكلات التي تواجه المسرح المصري في الوقت الراهن؟ وكيف يمكن التغلب عليها؟


المسرح المصري بخير، ومكانته التاريخية والفنية محفوظة، ولكن المشكلة الأساسية التي تواجهنا اليوم تكمن في قلة الإنتاج. نحن بحاجة ماسة إلى زيادة حجم الإنتاج المسرحي، الذي شهد تراجعًا حادًا شبه تام، وذلك لأن المسرح لم يعد يحقق مكاسب مالية مجزية للمنتج، كما أن الجمهور لن يخرج من منزله لمشاهدة عرض مسرحي تزيد قيمة تذكرته على 100 جنيه، لذلك لا بد أن تكون التذكرة مدعومة بصورة كبيرة جدًا، فالتكلفة الحقيقية تفوق سعر التذكرة بعشرة أضعاف. هذا الوضع أدى إلى توقف إنتاج القطاع الخاص تمامًا، ولتجاوز هذه الأزمة لا بد للدولة أن تعود مجددًا لدعم دور العرض ودعم إنتاج القطاع الخاص، لتشجيع المنتجين على العودة إلى الإنتاج المسرحي من جديد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق