فضيحة تأشيرات “أطفال السلام” تفجر غضبا داخل مخيمات تندوف

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم فضيحة تأشيرات “أطفال السلام” تفجر غضبا داخل مخيمات تندوف

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

تفجرت خلال الأيام الأخيرة فضيحة جديدة داخل مخيمات تندوف، بعد تواتر اتهامات خطيرة تتعلق بالتلاعب في تأشيرات برنامج “أطفال السلام”، وهو البرنامج الذي يُفترض أن يتيح للأطفال السفر إلى الخارج في إطار أنشطة إنسانية.

القضية أشعلت موجة من الغضب، ترجمت في شكل اعتصامات متواصلة أمام مقر قيادة جبهة البوليساريو، وسط مطالب بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاختلالات.

وبحسب معطيات متداولة من داخل المخيمات، فقد دخلت سيدتان في اعتصام مفتوح منذ أيام، احتجاجا على ما تصفانه بحرمانهما من تأشيرتي مرافقة كانتا قد حصلتا عليهما بشكل قانوني، قبل أن يتم، وفق روايتهما، استبدال جوازي سفرهما ومنح التأشيرتين لأشخاص آخرين.

وتؤكد المحتجتان أن ما جرى يكشف وجود تلاعب ممنهج في لوائح المستفيدين، في غياب أي توضيحات رسمية من قيادة الجبهة.

المعطيات ذاتها تشير إلى أن قيادة البوليساريو التزمت الصمت تجاه هذه الاحتجاجات، حيث تفادت استقبال المعتصمتين أو الرد على مطالبهما، ما زاد من حدة الاحتقان داخل المخيمات.

كما تحدثت إحدى المحتجتين عن معاناة عائلية مرتبطة بالحالة الصحية لزوجها، الذي كان ينتظر فرصة العلاج بالخارج، قبل أن يُفاجأ بسحب التأشيرة المخصصة له كمرافق ضمن البرنامج.

وتأتي هذه التطورات في سياق اتهامات متكررة بوجود شبكات داخل مرتزقة البوليساريو يُشتبه في تورطها في المتاجرة بتأشيرات “أطفال السلام”، مقابل مبالغ مالية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مصداقية هذا البرنامج الإنساني.

ويرى متابعون أن هذه الممارسات، تمس بصورة مباشرة حقوق أطفال المخيمات وتحوّل المبادرات الإنسانية إلى مجال للاستغلال والربح غير المشروع.

كما أعادت هذه القضية الجدل حول طبيعة برنامج “أطفال السلام”، حيث يعتبر منتقدون أن تدبيره يشوبه غموض كبير، سواء من حيث معايير اختيار المستفيدين أو ظروف إقامتهم بالخارج. ويطالب هؤلاء بضرورة إخضاع البرنامج لرقابة مستقلة تضمن الشفافية وتحمي الأطفال من أي استغلال محتمل، خاصة في ظل تكرار شكاوى مماثلة خلال السنوات الماضية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق