عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بعد وفاة طالبة الثانوية العامة، ماذا قال الرسول عن موت الفجأة؟ - المدينة برس
لم يعد الموت يطرق أبواب أعمار معينة، بل بات يخطف في عصرنا الحالي أغلى ما نملك؛ شبابنا في عمر الزهور، مسدلا الستار مبكرًا على أحلام وطموحات كانت ترسم ملامح الغد، وواعظا لكل من يظن أنه بعيد عن هادم اللذات.
وتأتي الطالبة جنى هاني في قائمة موت الفجأة التي توفيت في أول أيام امتحانات المواد المضافة للمجموع لطلاب الثانوية العامة عقب تعرضها لوعكة صحية مفاجئة أثناء أداء امتحان اللغة العربية داخل إحدى اللجان بمحافظة الشرقية.
وفي هذا السياق، كشفت وزارة الأوقاف المصرية كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره موت الفجأة وفي نفس الوقت يقول عنه راحة.
موت الفجأة بين الراحة فيه وكراهته
وقالت وزارة الأوقاف: جاءت أحاديث يكره فيها الرسول صلى الله عليه وسلم- موت الفجأة، وحديث قد مر أن موت الفجأة راحة، فكيف يكون راحة ويكرهه النبي -صلى الله عليه وسلم، وقد وضح مثل ذلك الإمام ابن حجر في الفتح فقال: "ولأحمد من حديث أبي هريرة: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر بجدار مائل فأسرع وقال: أكره موت الفوات. قال ابن بطال: وكان ذلك - والله أعلم - لما في موت الفجأة من خوف حرمان الوصية، وترك الاستعداد للمعاد بالتوبة وغيرها من الأعمال الصالحة. وقد روى ابن أبي الدنيا في "كتاب الموت" من حديث أنس نحو حديث عبيد بن خالد، وزاد فيه: المحروم من حرم وصيته ".
وفي مصنف ابن أبي شيبة، عن عائشة وابن مسعود: موت الفجأة راحة للمؤمن، وأسف على الفاجر. وقال ابن المنير لعل البخاري أراد بهذه الترجمة أن من مات فجأة فليستدرك ولده من أعمال البر ما أمكنه مما يقبل النيابة، كما وقع حديث الباب. وقد نقل عن أحمد وبعض الشافعية كراهة موت الفجأة، ونقل النووي عن بعض القدماء أن جماعة من الأنبياء والصالحين ماتوا كذلك، قال النووي: وهو محبوب للمراقبين.
قلت: وبذلك يجتمع القولان". [فتح الباري، كتاب الجنائز، باب موت الفجأة البغتة]، وعلى ذلك يمكن أن يكون الكلام أن موت الفجأة راحة للمستعد المؤمن، ويكون بلية ورزية على الكافر، الذي سيخرج إلى الآخرة فيجد العذاب الأليم، وحسرة على العاصي المستغرق، لعدم استعداده وتركه الإقبال على المولى.
موت الفجأة
وأكدت الأوقاف أن موت الفجأة في الميزان الشرعي يحمل حكمًا متباينًا بحسب حال الإنسان، فهو راحة للمؤمن المستعد الذي ينتقل إلى رحمة الله بغير معاناة، ونقمة للكافر الذي يفاجأ بالعذاب، بينما هو تحذير للعاصي الغافل، والنصوص الشرعية تجمع بين مدحه للمتقين والاستعاذة منه للغافلين، تحقيقًا للعدل الإلهي. ويكثر موت الفجأة اليوم؛ ليكون تذكرة للأحياء بحتمية الموت وقصر الأمل. فالموت المفاجئ ليس حدثًا محزنًا بل منبهًا كما قال الإمام علي -رضي الله عنه-: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا".








0 تعليق