عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تارودانت.. حقوقيون يحذرون من تفاقم أزمة الماء لأغراض زراعية
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
دقت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن استمرار أزمة مياه السقي التي تعاني منها تعاونيات الإصلاح الزراعي بإقليم تارودانت، محذّرة من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة على الفلاحين ومصادر عيشهم، في ظل تأخر معالجة الإشكالات المرتبطة بتجهيز الآبار وإدخالها إلى الخدمة.
وأفادت الهيئة، في بيان لها، أن هذه الأزمة ليست ظرفية، بل تمتد لسنوات رغم تعدد الشكايات والنداءات التي أطلقها الفلاحون، إلى جانب التغطيات الإعلامية التي سلطت الضوء على معاناتهم، دون أن تفضى إلى حلول عملية تنهي هذا الوضع وتعيد التوازن للنشاط الفلاحي بالمنطقة.
وأوضح المصدر ذاته أن عددا من الآبار التي تم حفرها منذ مدة ما تزال خارج الخدمة بسبب تأخر تجهيزها، وهو ما فاقم معاناة التعاونيات الفلاحية، خاصة في ظل موجات الحرارة المرتفعة التي تهدد بشكل مباشر المحاصيل الزراعية وتضع الموسم الفلاحي على المحك.
واعتبرت الهيئة أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً، بالنظر إلى الأهمية الحيوية للقطاع الفلاحي كمصدر دخل رئيسي لعدد كبير من الأسر، محذّرة من أن أي تأخير إضافي في توفير مياه السقي ستكون له انعكاسات مباشرة على الإنتاج والاستقرار الاجتماعي بالعالم القروي.
ورغم تثمينها لبعض المبادرات الداعمة للفلاحين، شددت الهيئة على أن الدعم المالي لا يمكن أن يعوض غياب الماء، ولا يضمن استمرارية النشاط الفلاحي في غياب حلول مستدامة لأزمة السقي.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى التدخل العاجل لتسريع تجهيز الآبار المحفورة وإدخالها حيز الاستغلال، مع معالجة مختلف الاختلالات التي تعيق تزويد التعاونيات بالمياه.
كما وجّهت نداءً إلى عامل إقليم تارودانت والسلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح المختصة، من أجل الانخراط الفعلي في معالجة هذا الملف، عبر فتح قنوات تواصل مباشرة مع الفلاحين واتخاذ إجراءات ميدانية مستعجلة قبل تفاقم الأضرار.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على مواصلة تتبع هذا الملف والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين، إلى حين إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن حقهم في الماء وتحافظ على استمرارية نشاطهم الفلاحي وصون كرامتهم.



0 تعليق