هل الأمراض والابتلاءات عقوبة من الله للعبد في الدنيا؟ الإفتاء تجيب - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل الأمراض والابتلاءات عقوبة من الله للعبد في الدنيا؟ الإفتاء تجيب - المدينة برس

هل الأمراض والابتلاءات عقوبة من الله للعبد؟، أجاب الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية السابق وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن سؤال هل الأمراض والابتلاءات عقوبة من الله للعبد ؟ قائلا إن للأمراض والمصائب والابتلاءات في الكتاب والسنة سببان مباشران  إلى جانب حكمة الله تعالى في قضائه وقدره.

العقوبة الدنيوية 

السبب الأول: الذنوب والمعاصي التي يرتكبها الإنسان، سواء كانت كفرا أو معصية مجردة أو كبيرة من الكبائر، فيبتلي الله عز وجل بسببها صاحبها بـ الأمراض والمصائب على وجه المجازاة والعقوبة العاجلة.


يقول الله عز وجل: ( وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) النساء/79، قال المفسرون: أي بذنبك. ويقول سبحانه: ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) الشورى/30، انظر "تفسير القرآن العظيم" (2/363).


وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ).
رواه الترمذي (2396) وحسنه، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي ".

 

الأمراض تنقية للمؤمن ورفع لدرجته 


السبب الثاني: إرادة الله تعالى رفع درجات المؤمن الصابر، فيبتليه بـ المرض أو المصيبة ليرضى ويصبر فيُوفَّى أجر الصابرين في الآخرة، ويكتب عند الله من الفائزين، وقد رافق البلاء الأنبياء والصالحين فلم يغادرهم، جعله الله تعالى مكرمة لهم ينالون به الدرجة العالية في الجنة، ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ ) رواه أبو داود (3090)، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (رقم/2599)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( قَالَ: إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلاَءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ ).

وأضاف عاشور إن الله رحيم بعباده، ومن رحمته أَخْفَى غَيْبَهُ عنهم.. ومن ذلك أنه قد يبتليهم ببعض البلايا كـ الأمَرَض مَثَلًا، ولكن ليس كل الابتلاء عقوبة، بل إما أن يكون رَفْعًا للدرجات أو تكفيِرًا للسيئات، وكلاهما خير للعبد يوم يلقاه.

وأشار مستشار المفتي السابق إلى أن الذي يطمئن العبد في وقت الابتلاء أن يكون راضِيًا بقضاء الله ويُسَلِّم له الأمر، فإن فعل ذلك كان في كَنَفِ الله ومَعِيَّتِه وحمايته حتى وهو في شدة مرضه.

واستشهد مستشار المفتي السابق بقول الله تعالى في الحديث القدسي: " يا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي (أي لم تَزُرْنِي)، قالَ: يا رَبِّ كيفَ أعُودُكَ، وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ ؟ قالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أما عَلِمْتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ ".

وتابع أمين الفتوى: فلا تُفَكِّر في المَرَض: هل هو عقوبة أوْ لا ؟ ولكن كُنْ راضيًا يكن مرضك وابتلاؤك لك وليس عليك.

كيفية وضوء المريض على السرير
الأمراض 

 

هل الابتلاء عقوبة من الله للعبد


وقال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الابتلاء الذي ينزل بالعبد ليس بالضرورة عقوبة عن فعل ذنب ما، ولكنه اختبار من الله تعالى غرضه رفع الحسنات وغفران السيئات، لافتا إلى أن أشد الناس ابتلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل.

وأضاف "جمعة " في إجابته عن سؤال مضمونه "هل الأمراض والابتلاءات عقوبة من الله على العبد ؟ "، إن الابتلاء نوع من انواع مراد الله عز وجل في خلقه كما في قوله تعالى " تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ".

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن عقوبة الله للعبد تأتي بارتكابه المعاصي وترك فرائض الله، مشيرا إلى أن المسلم إذا جاهر الله تعالى بالمعصية، فإن الله عز وجل ينزل عليه عقوبة ولكن عقوبة الله للعبد قد تكون بها فرصة ثانية له ليراجع نفسه ويقلع عن المعاصي ويتوب إلى الله تبارك وتعالى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق