في ذكرى رحيلها، حكمت أبو زيد أول وزيرة مصرية و"قلب الثورة الرحيم" - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم في ذكرى رحيلها، حكمت أبو زيد أول وزيرة مصرية و"قلب الثورة الرحيم" - المدينة برس

حكمت أبو زيد، أول سيدة مصرية تشغل منصب وزير، وثاني سيدة على المستوى العربي، اختلفت مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أثناء مناقشة الميثاق الوطني، بصفتها عضوًا في الاتحاد القومي عام 1962، فأصدر عبد الناصر قرارًا بتعيينها أول وزيرة للشؤون الاجتماعية، وأطلق عليها لقب «صاحبة القلب الرحيم». ورحلت في مثل هذا اليوم عام 2011.

قوبل قرار تعيين حكمت أبو زيد في منصب وزيرة بالرفض الشديد من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، التي شنت هجومًا واسعًا على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بدعوى أنه لا يجوز شرعًا أن تتولى المرأة أيًا من المناصب القيادية أو ما يتعلق بمقاليد الحكم.

الدكتورة حكمت ابو زيد 
الدكتورة حكمت أبو زيد 

وزيرة الشؤون الاجتماعية

جاء تعيين الدكتورة حكمت أبو زيد وزيرة بالصدفة، إذ نشب خلاف بينها وبين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أثناء مناقشة الميثاق الوطني، حيث اعترضت على بعض فقراته، بحكم أنها عضوة في الاتحاد القومي، وطالبت بأن تكون الثورة عقلانية، فأعجب الرئيس بحوارها المتزن، وأصدر قرارًا بتوليها وزارة الشؤون الاجتماعية.

ناصر يصفها بصاحبة القلب الرحيم

كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر شديد الثقة في الدكتورة حكمت أبو زيد، ومن هنا كلفها بالاهتمام بالرعاية الاجتماعية لأسر الجنود الموجودين على الجبهة المصرية، حيث حققت نجاحًا منقطع النظير. كما قامت عام 1969 بالإشراف على مشروع تهجير أهالي النوبة بعد تعرضها للغرق، مما جعل عبد الناصر يطلق عليها لقب «قلب الثورة الرحيم».

الدكتورة حكمت أبو زيد

ولدت حكمت أبو زيد عام 1916 في قرية نزالي جانوب، التابعة لمركز القوصية بمحافظة أسيوط. وآمن والدها بأهمية الثقافة، فأعد في منزله مكتبة ضخمة تضم مختلف أنواع المعرفة، نشأ أبناؤه في أجوائها. وتنقلت بين المدارس بسبب ظروف عمل والدها، الذي كان يعمل ناظرًا بالسكك الحديدية، وحصلت على شهادة التوجيهية من مدرسة حلوان الثانوية الداخلية للبنات. ولم تكن توجد في حلوان آنذاك مدينة جامعية، فأقامت في جمعية بنات الأشراف التي أسستها رائدة التعليم نبوية موسى، ثم التحقت بكلية الآداب، قسم التاريخ، تحت عمادة الدكتور طه حسين. 

مناضلة منذ كانت طالبة

تزعمت حكمت أبو زيد في شبابها ثورة الطالبات، وهي في المرحلة الثانوية، ضد الاحتلال الإنجليزي وضد الدستور في أربعينيات القرن الماضي، وتعرضت للفصل عدة مرات. وفي عام 1956 تلقت تدريبًا عسكريًا مع طالبات الجامعة، وسافرت ضمن أول وفد نسائي إلى بورسعيد مع سيزا نبراوي وإنجي أفلاطون للمشاركة في الإسعافات الأولية والعمليات القتالية خلال العدوان الثلاثي على مصر.

دكتوراه في علم النفس التربوي

بدأت حكمت أبو زيد حياتها العملية مدرسةً في مدرسة حلوان الثانوية، وهي المدرسة نفسها التي تخرجت فيها. وحصلت على دبلوم التربية العالي من وزارة المعارف بالقاهرة عام 1944، ثم سافرت إلى اسكتلندا، حيث نالت درجة الماجستير في التربية وعلم النفس من جامعة سانت أندروز عام 1950، ثم حصلت على درجة الدكتوراه في علم النفس التربوي من جامعة لندن عام 1955، وعادت في العام نفسه لتعمل بالتدريس في كلية البنات بجامعة عين شمس.

الأسر المنتجة والرائدات الريفيات والأم المثالية

يُحسب للدكتورة حكمت أبو زيد الفضل في إطلاق وإنجاح العديد من المشروعات القومية، إذ يرجع إليها الفضل في مشروعات الأسر المنتجة، والنهوض بالمرأة الريفية، والرائدات الريفيات، كما امتد نشاط وزارتها إلى جميع قرى ونجوع مصر بإنشاء فروع للوزارة. وساهمت في إعداد القانون رقم 64، وهو أول قانون ينظم عمل الجمعيات الأهلية، بما أسهم في تفعيل دورها، كما قامت بحصر الجمعيات الأهلية وتوسيع أنشطتها وخدماتها التنموية. وابتكرت فكرة اختيار الأم المثالية، ومشروع الرائدات الريفيات الذي اعتمدته الأمم المتحدة نموذجًا اجتماعيًا يمكن تطبيقه في دول العالم.

معارضة السلام مع إسرائيل

في سبعينيات القرن الماضي، اختلفت حكمت أبو زيد مع قرار الرئيس الراحل محمد أنور السادات بشأن مبادرة السلام مع إسرائيل، وشككت في النوايا الصهيونية تجاه الأمة العربية، فعاشت مع زوجها في ليبيا. لكنها واجهت اتهامات عديدة، ووُجهت إليها تهم بالخيانة، وأسقطت عنها الجنسية المصرية.

إلا أن القضاء أنصفها، بعدما أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا بإلغاء الحراسة على ممتلكاتها، وأقرت بحقها في حمل جواز السفر المصري والتمتع بالجنسية المصرية. وفور علمها بذلك، قررت العودة إلى مصر، حتى توفيت في مثل هذا اليوم، 30 يوليو 2011، عن عمر ناهز 89 عامًا.

اسم حكمت أبو زيد على جائزة المستقبل

وكان آخر تكريم للدكتورة حكمت أبو زيد عندما قررت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إطلاق جائزة «باحث المستقبل» لطلاب المرحلة الجامعية باسم الدكتورة حكمت أبو زيد، أول سيدة تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية، والتي أطلق عليها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لقب «قلب الثورة الرحيم».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق