في ذكرى إلغائها، كم دفع الفنانون للحصول على ألقاب ملكية ولماذا اعترض الأزهر على لقب منيرة المهدية - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم في ذكرى إلغائها، كم دفع الفنانون للحصول على ألقاب ملكية ولماذا اعترض الأزهر على لقب منيرة المهدية - المدينة برس

منعًا لــ الألقاب  وترسيخًا لمبدأ المساواة بين المواطنين وإزالة الفوارق بين الطبقات أصدر مجلس قيادة الثورة قرارًا في مثل هذا اليوم الثلاثين من يوليو عام 1952 وبعد أيام من قيام الثورة وخلع الملك رقم 68 لسنة 1952 بإلغاء الألقاب جميعها، وهي الألقاب التي منحت لبعض الأفراد من رموز العهد السابق عن الثورة وهي ألقاب بك وباشا وأفندي.

 

فإلى جانب الوزراء ورجال الدولة الذي كانت تمنح لهم الألقاب مثل البكوية والباشوية بمجرد تقلدهم مهام الوزارة هناك ألقاب ملكية يمنحها الحاكم كمكافأة من القصر لبعض الأشخاص بصفة عامة، حتى الفنانون كافأهم الملك بألقاب ملكية وكان الفنان الكوميدي سليمان نجيب أول ممثل يحصل على لقب "البكوية" من الملك في ذلك الوقت، حصل عليه بعده يوسف وهبي والصحفي فكري أباظة ومحمد التابعي والشاعر عزيز أباظة وزكي رستم غيرهم.

صاحب العزة يوسف بك وهبي 

وقد أرسل فاروق إلى يوسف وهبي رسالة يقول فيها: من فاروق ملك مصر، إلى صاحب العزة يوسف بك وهبي، تكريمًا منَّا للفن الجميل وتقديرا لما أديتم من خدمات للتمثيل، قد منحناكم رتبة البكوية من الدرجة الثانية، وأمرنا بإصدار براءتنا هذه من ديواننا إيذانًا بها، تحريرًا بقصر عابدين الملكي بالقاهرة، ونشرت صورة ليوسف وهبي منحنيًا يقبل يد الملك.
 

مجلس قيادة الثورة الذى الغى الالقاب 
مجلس قيادة الثورة الذي ألغى الألقاب 

كانت الألقاب المدنية قبل عام 1952 جزءًا أساسيًّا من الحياة السياسية في مصر، ومنذ عهد محمد علي باشا وحتى عام 1914 كان منح الرتب والنياشين للمصريين من حق السلطان العثماني وحده، أو ما أطلق عليه المصريون وقتها "الباب العالي" لكن بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى ووضع مصر تحت الحماية البريطانية، أصبح الإنعام بالرتب والألقاب حقًّا لسلطان مصر أو الملك.

 

حضرة صاحب الدولة 

 وتم تقسيم  الألقاب المدنية إلى خمس رتب هي: الرؤساء، وهي تطلق على رؤساء الحكومة في المنصب وبعد خروجهم من المنصب ويلقب صاحبها بـ حضرة صاحب الدولة، ولقب الامتياز فيطلق على الوزراء ولمن في مقامهم بصفة استثنائية من الحاكم، والباشوية وتمنح لكبار الموظفين الذين لا تقل رواتبهم عن 1800 جنيه، إضافة إلى الأعيان وكبار ملاك الأراضي الزراعية، وتمنح بصفة استثنائية للمحافظين والمديرين الذين يبلغ أقصى راتبهم 1600 جنيه، وأخيرا ألقاب البكوية وهى درجتين، وتمنح من الدرجة الأولى للموظفين الذين لا تقل راتبهم عن 1200 جنيه في السنة، والدرجة الثانية الذين لا تقل راتبهم عن 100 جنيه.

سليمان نجيب اول فنان يحصل على البكوية 
سليمان نجيب أول فنان يحصل على البكوية 

القانون رقم 55 لسنة 1931 كان يحظر استخدام الألقاب المدنية لغير الحاصلين عليها رسميًّا ويضع عقوبات بين الغرامة والحبس لمن يصف نفسه بأحد الألقاب من دون وجه حق.

انحناءة من يوسف وهبى شكر على لقب البكوية 
انحناءة من يوسف وهبي شكر على لقب البكوية 

إلا أنه بعد قيام ثورة يوليو وفي مثل هذا اليوم 30  يوليو 1952، اجتمع جمال عبد الناصر ورفاقه من مجلس قيادة الثورة، واستقروا على ضرورة إلغاء الألقاب الملكية المدنية بشكل مبدئي من "باشا، وبك، وأفندي"، كإجراء عاجل لتطهير ما خلفته الأسرة العلوية من تمييز وطبقية كانت الثورة أحد أسبابها فصدر القانون 68 لسنة 1952 بإلغاء جميع الألقاب المدنية والملكية، والاكتفاء بلقب واحد فى المكاتبات الرسمية هو لقب " حضرة المحترم ".

أم كلثوم حصلت على نيشان الكمال ويتبعه لقب صاحبة العصمة 

بالنسبة لألقاب النساء كانت هناك: الهانم، صاحبة السمو، صاحبة المعالى وصاحبة العصمة وقد منحته السيدة أم كلثوم عام 1944 ومعه نيشان الكمال  بسبب غنائها أغنية يا ليلة العيد أنستينا بالنادي الأهلي عندما قالت “يعيش فاروق ويتهنى ونحيي له ليالى العيد”.

 

خمسة رتب مدنية تم إلغاؤها 

وتم تقسيم الرتب المدنية إلى 5 رتب هي: الرياسة وتطلق على رؤساء الحكومة حتى بعد خروجهم من الخدمة ويلقب صاحبها بحضرة صاحب المعالى، والباشوية وتمنح لكبار الموظفين الذين لا تقل رواتبهم عن 1800 جنيه في العام ولكبار ملاك الأراضي الزراعية والأعيان الذين يقدمون خدماتهم للبلاد، وتمنح بصفة استثنائية للمحافظين  والبكوية وهى درجتين الأولى للموظفين الذين لا تقل رواتبهم عن 1200 جنيه، والدرجة الثانية للذين لا تقل رواتبهم عن 800 جنيه. 

وهذه الرتب وهذه الألقاب لم تكن مجانية فيدفع ثمنها من يحصل عليها وكان لكل منها ثمنا ففي الفترة من 1942 وحتى 1952 جرى العرف على طالب الرتبة على تقديم خدمات بنحو 20 إلى 30 ألف جنيه للحصول على لقب الباشوية، وتنخفض من 5 إلى 10 ألاف جنيه للحصول على البكوية.

 

التابعي يعترف: في مصر فوضى ألقاب 

وفى مجلة آخر ساعة عام 1950  كتب الصحفي محمد التابعي يسخر من الألقاب التي كانت سائدة في مصر قبل الثورة ويقول: الواقع أن في مصر فوضى في الألقاب لا ضابط لها ولا حساب. ولقد كان هناك قانون صدر في عهد وزارة دولة صدقي باشا الأولى عام ١٩٣٠ وكان القانون خاصا بالألقاب وحمايتها، ولكن القانون المذكور ظل حبرًا على الورق، وفي هذه الأيام أصبح كل من يعتلي خشبة المسرح لقبه أستاذ وكل من يتصل بالموسيقى  حتى ولو كان عمله القرع على الطبلة يلقب بالأستاذ، وكل صرصار رفع صوته بالغناء، تقدمه محطة الإذاعة وتنشر الصحف اسمه مقرونا بلقب أستاذ.

 

شيخ أزهري يعترض على الست منيرة المهدية 

أيضًا اعترض بعض شيوخ الأزهر على الألقاب وخاصة على إضافة لقب سيدة على اسم الراقصات والمطربات فى الإعلانات والملصقات مثل السيدة منيرة المهدية وقال إن لقب سيد أو سيدة يقصد منه التشريف وقصد منها الحرائر من النساء ولا يجوز خلع اللقب على راقصة أو مغنية فى مسرح، وجاءت الثورة وألغت جميع الألقاب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق