عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم السعيد: الملك أحدث على مدار 27 سنة مبادرات رائدة في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب

حجم الخط:
استمع للخبر
أمين شطيبة
أكد السعيد عتيق، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعل من الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب أولوية استراتيجية منذ اعتلائه العرش، وذلك من خلال إطلاق سلسلة من المبادرات والإصلاحات والأوراش الكبرى التي استهدفت تعزيز فرص التأهيل والتكوين والتشغيل، وترسيخ مكانة الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة.
وأوضح السعيد أن الرؤية الملكية تنطلق من اعتبار الشباب ثروة وطنية ومحركًا رئيسيًا للتنمية، مشيرًا إلى أن مختلف البرامج التي أُطلقت خلال السنوات الماضية جاءت في إطار مقاربة تنموية شاملة تقوم على العدالة المجالية والاجتماعية، وتهدف إلى تمكين الشباب من اكتساب المهارات والكفاءات اللازمة للاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز مساهمتهم في بناء اقتصاد تنافسي ومستدام.
وأشار إلى أن من أبرز الأوراش التي تعكس هذا التوجه الاستراتيجي مشروع مدن المهن والكفاءات، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس باعتباره برنامجًا وطنيًا يهدف إلى إحداث اثنتي عشرة مدينة موزعة على مختلف جهات المملكة، بما يضمن تقريب خدمات التكوين المهني من الشباب، وتوفير عرض تكويني حديث يستجيب لمتطلبات التنمية الجهوية وحاجيات سوق الشغل.
وأضاف أن هذا المشروع يندرج في إطار تنزيل خارطة الطريق الجديدة لتطوير منظومة التكوين المهني، والتي تعتمد، بحسب رأيه، معايير حديثة في الحكامة والجودة والبيداغوجيا، وتسعى إلى تعزيز التقائية التكوين مع التحولات الاقتصادية، بما يرفع من قابلية تشغيل الشباب ويواكب تطور المهن والقطاعات الإنتاجية.
وأقر السعيد أن العناية الملكية بقطاع التكوين المهني جعلت منه رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى دوره في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة، وقادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية، والإسهام في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن ترسيخ مكانة المغرب كمركز إقليمي لتكوين الكفاءات.
واعتبر أن ورش مدن المهن والكفاءات يجسد رؤية ملكية قائمة على الابتكار وتحديث المؤسسات، من خلال تطوير عرض التكوين المهني وفق معايير الجودة والنجاعة، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للاندماج في سوق الشغل، بما يوفر لهم فرصًا أوسع لتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي، ويسهم في تعزيز التنمية البشرية والاقتصادية بمختلف جهات المملكة.
وختم السعيد تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الشباب يظل، وفق الرؤية الملكية، خيارًا استراتيجيًا لبناء المستقبل، باعتبارهم القوة المحركة للتنمية والابتكار، والضامن لاستدامة المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها المملكة خلال العقود الأخيرة.



0 تعليق