عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قبل موقعة المغرب وهولندا.. استنفار أمني وترقب جماهيري في الشارع الهولندي
هبة بريس
تعيش الجماهير المغربية داخل المملكة وخارجها ساعات من الترقب قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الهولندي في دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، في مباراة لا تحمل فقط رهانات رياضية، بل تختزن ايضا بعدا انسانيا واجتماعيا بالنظر إلى وجود جالية مغربية كبيرة في هولندا وعلاقات تاريخية تجمع البلدين.
في المغرب، يسود جو من الحماس والثقة بعد الأداء القوي الذي قدمه المنتخب في دور المجموعات، فيما تستعد المقاهي والساحات الكبرى لاستقبال آلاف المشجعين الذين يأملون في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه أسود الأطلس في مونديال 2022.
أما في هولندا، فقد تحولت المباراة إلى الحدث الرياضي الأبرز لهذا اليوم. وسائل الإعلام الهولندية وصفت المواجهة بأنها من أقوى مباريات هذا الدور، معتبرة أن المنتخب المغربي لم يعد مفاجأة، بل أصبح منافسا حقيقيا على اللقب.
ونقلت تصريحات المدرب رونالد كومان الذي أكد أن مواجهة المغرب جاءت مبكرا جدا في البطولة، وأن المنتخبين يستحقان الذهاب إلى أبعد من دور الثمن النهائي، فيما أشاد القائد فيرجيل فان دايك بجودة لاعبي المنتخب المغربي واحترامه الكبير لقدراتهم.
الصحافة الهولندية ركزت كذلك على الروابط العميقة بين المنتخبين، إذ يضم المنتخب المغربي عددا من اللاعبين الذين ولدوا أو تلقوا تكوينهم الكروي في هولندا، وهو ما يمنح المباراة طابعا خاصا داخل المجتمع الهولندي. كما اعتبرت صحف بريطانية وهولندية أن هذه المواجهة تتجاوز حدود كرة القدم، لأنها تعكس قصة أجيال من المغاربة الذين استقروا في هولندا منذ ستينيات القرن الماضي، وأصبحوا جزءا من النسيج الاجتماعي للبلاد.
وعلى المستوى الأمني، رفعت السلطات الهولندية درجة اليقظة في عدد من المدن الكبرى، خصوصا أمستردام وروتردام ولاهاي وأوترخت، تحسبا للتجمعات الجماهيرية الكبيرة بعد المباراة، سواء انتهت بفوز المغرب أو هولندا.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الشرطة كثفت حضورها في الساحات الرئيسية، مع توجيه دعوات متكررة للجماهير إلى الاحتفال بمسؤولية وتجنب أي أعمال شغب، مستفيدة من الدروس التي رافقت احتفالات كروية سابقة.
في المقابل، تؤكد غالبية أبناء الجالية المغربية في هولندا أن المباراة مناسبة للاحتفال بالرياضة وليس للانقسام. وتبرز مدن مثل روتردام وأمستردام كنموذج للتعايش، حيث تعيش عائلات يساند بعض أفرادها المنتخب المغربي فيما يشجع آخرون المنتخب الهولندي، وسط أجواء يطغى عليها الاحترام المتبادل.
كما سلطت تقارير صحفية الضوء على أن كثيرا من الهولنديين ينظرون إلى المنتخب المغربي بإعجاب، بعد التطور الكبير الذي حققه خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إنجاز مونديال 2022 وتتويجه لاحقا بكأس إفريقيا، وهو ما جعل المباراة تحظى باهتمام واسع داخل الإعلام والجمهور الهولندي.
وبين طموح المغاربة في كتابة فصل جديد من التاريخ، ورغبة الهولنديين في مواصلة المشوار، تبدو كل المؤشرات متجهة نحو مباراة استثنائية، ليس فقط فوق أرضية الملعب، بل أيضا في الشوارع والمقاهي والساحات التي ستتابع اللقاء في المغرب وهولندا.



0 تعليق