عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ليتيزيا تتصدر الترند.. قصة صحفية انتهت على عرش إسبانيا
هبة بريس-إ.السملالي
لم يكن تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 الحدث الوحيد الذي استأثر باهتمام الإسبان، إذ سرعان ما عاد اسم الملكة ليتيزيا ليتصدر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما خطفت الأنظار بحضورها اللافت خلال الاحتفالات الرسمية التي أعقبت الإنجاز التاريخي لـ”لا روخا”.
وبين صور التتويج ومشاهد الفخر الوطني، استعاد كثيرون قصة المرأة التي شقت طريقها من استوديوهات الأخبار إلى أروقة القصر الملكي، لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات الملكية تأثيرًا وحضورًا في أوروبا.
وفي أحدث ظهور لها، استقبل الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا، برفقة ولية العهد الأميرة ليونور والأميرة صوفيا، لاعبي المنتخب الإسباني بالقصر الملكي، بعد أيام من رفع الكأس العالمية.
وجاء هذا الاستقبال عقب حضور أفراد العائلة المالكة المباراة النهائية التي احتضنتها مدينة نيويورك، حيث حرصوا على تهنئة اللاعبين مجددًا بهذا الإنجاز التاريخي، في مشهد جسّد وحدة الإسبان حول منتخبهم، وأبرز الدور الرمزي للمؤسسة الملكية في اللحظات الوطنية الفارقة.
ولدت ليتيزيا أورتيث روكاسولانو في 15 شتنبر 1972 بمدينة أوفييدو، شمال إسبانيا، وسط أسرة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة؛ فوالدها كان صحفيًا، بينما عملت والدتها ممرضة. ومنذ سنواتها الأولى، انجذبت إلى عالم الإعلام، قبل أن تلتحق بجامعة مدريد المستقلة لدراسة الصحافة، وتتخصص لاحقًا في الصحافة السمعية البصرية.
بدأت مسيرتها المهنية في الصحافة المكتوبة، قبل أن تنتقل إلى التلفزيون الإسباني، حيث أثبتت حضورها المهني كمقدمة نشرات أخبار ومراسلة ميدانية، واشتهرت بأسلوبها الرصين في تغطية أبرز الأحداث الوطنية والدولية. ولم يتأخر الاعتراف بكفاءتها، إذ نالت سنة 2000 جائزة “لارّا” المرموقة لأفضل صحفية شابة، لتتحول إلى أحد أبرز الوجوه الإعلامية في إسبانيا.
غير أن القدر كان يخبئ لها مسارًا مختلفًا. ففي نونبر 2003، أعلن القصر الملكي الإسباني خطوبتها إلى ولي العهد آنذاك الأمير فيليبي، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل إسبانيا وخارجها، لكونها المرة الأولى التي يرتبط فيها وريث العرش بصحفية معروفة من خارج الأوساط الأرستقراطية.
وفي 22 ماي 2004، شهدت العاصمة مدريد واحدًا من أكبر حفلات الزفاف الملكية في أوروبا، بحضور أكثر من 1200 شخصية من ملوك ورؤساء وقادة دول، لتنتقل ليتيزيا من عالم الصحافة إلى الحياة الملكية، حاملة لقب أميرة أستورياس، قبل أن تصبح ملكة لإسبانيا مع اعتلاء زوجها الملك فيليبي السادس العرش في 19 يونيو 2014.
ومنذ ذلك الحين، نجحت ليتيزيا في ترسيخ صورة عصرية للمؤسسة الملكية، تجمع بين الأناقة والبساطة، وبين الالتزام بالبروتوكول والانفتاح على قضايا المجتمع.
كما تحرص على الظهور إلى جانب ابنتيها، ولية العهد الأميرة ليونور والأميرة صوفيا، في المناسبات الرسمية، في إطار إعداد الجيل الجديد لتحمل مسؤوليات المؤسسة الملكية، مع الحفاظ على خصوصية الحياة الأسرية.
ولم يقتصر حضور الملكة الإسبانية على المناسبات الرسمية، بل أصبحت من أبرز المدافعات عن قضايا التعليم والصحة العامة وحقوق المرأة والطفل، كما تشارك بانتظام في مبادرات إنسانية وثقافية ودبلوماسية تعكس التزامها بدور يتجاوز المراسم التقليدية، ويجعل منها وجهًا مؤثرا لإسبانيا على الساحة الدولية



0 تعليق