عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تصعيد إسرائيلي يلوح في الضفة، والعملية الواسعة تنتظر انتهاء زيارة نتنياهو لواشنطن.. ما القصة؟ - المدينة برس
تتجه الضفة الغربية المحتلة نحو مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل توجهات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، لتوسيع الانتشار العسكري في الأراضي الفلسطينية، بينما ترجح تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تأجيل أي عملية عسكرية واسعة إلى ما بعد زيارة نتنياهو المرتقبة إلى الولايات المتحدة، وفقا لموقع "واللا" الإسرائيلي.
ويصف مسؤولون كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي الوضع في الضفة الغربية بأنه "شديد الخطورة والتوتر"، في ضوء تزايد الهجمات والاحتكاكات، فيما جرى زيادة القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة إلى 26 كتيبة.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله: إن الأوضاع "تتحول إلى كرة ثلجية متصاعدة"، محذرا من أن استمرار التوتر قد يجعل السيطرة على الأحداث أكثر صعوبة خلال الفترة المقبلة.
لماذا تؤجل إسرائيل عمليتها العسكرية الكبرى؟
وبحسب المسؤول الأمني الإسرائيلي، "تفضل قيادات عسكرية إسرائيلية إرجاء تنفيذ عملية واسعة تستهدف البنية التحتية للمسلحين إلى ما بعد انتهاء زيارة نتنياهو إلى واشنطن، وذلك لتجنب أن يهيمن الملف الفلسطيني على مباحثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تسعى إسرائيل إلى تركيزها على ملفات إيران ولبنان وقطاع غزة".
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي عملية واسعة في الضفة الغربية المحتلة ستظل مرهونة بالتطورات الميدانية وبنتائج زيارة نتنياهو إلى واشنطن، في وقت تواصل فيه المؤسسة الأمنية التحذير من احتمالات اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة، بحسب موقع "واللا".
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض غدا الثلاثاء، بحسب ما أعلنه ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
هل يدفع المستوطنون الضفة نحو الانفجار؟
تزامنت هذه التصريحات مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية المحتلة، حيث كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته الأمنية في عدد من المدن، ونفذ حملة في نابلس تضمنت اعتقالات ومداهمات ومصادرة أسلحة.
من جهتها، قالت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية: إن الاستفزازات المدروسة التي يقوم بها المستوطنون، حتى قبل دخول إسرائيل ذروة الحملة الانتخابية، تستهدف أهدافا تتجاوز كثيرا نتائج صناديق الاقتراع. فكل جولة مخطط لها مسبقا على الطرقات الواقعة بين القرى، وكل مزرعة أغنام تستولي على مزيد من أراضي الرعي الفلسطينية، تقرب إسرائيل من تنفيذ "خطة الحسم" التي يتبناها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
وتهدف هذه الخطة إلى إخضاع الفلسطينيين، ودفعهم إلى "الهجرة" الجماعية، وإيقاع القتل، وتفكيك كل أشكال التماسك الاجتماعي الداخلي.
وأضافت "هآرتس": إن معاقبة الفلسطينيين الذين يتعرضون للهجوم هي سياسة ممنهجة ضد سكان مدنيين، أضعفتهم سياسة الخنق التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية؛ لقد أصبح معظم الفلسطينيين أكثر فقرا، بعد أن صادرت وزارة المالية الإسرائيلية عائدات السلطة الفلسطينية، ومنعتهم من العمل داخل إسرائيل. وفي الوقت نفسه، أدى توسع البؤر الاستيطانية وإصدار أوامر بإغلاق المناطق إلى القضاء على مصادر رزق أُخرى، مثل رعي الأغنام والزراعة.
وتابعت: يواصل الفلسطينيون التحلي بضبط النفس، ليس فقط خوفا من أجهزة السلطة الفلسطينية، بل أيضا لأنهم يدركون أن اليمين الإسرائيلي الحاكم يرحّب بكل توتر واحتكاك داخلي بين الفلسطينيين، ويتطلع إلى انفجار الأوضاع واندلاع اقتتال داخلي بينهم.
كيف تعزز إسرائيل مشروعها الاستيطاني في الضفة؟
ويأتي هذا الخطر في ظل الكشف عن قرار صادر عن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، رفعت عنه السرية، يقضي بالمصادقة على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، من بينها ست مستعمرات في محافظة بيت لحم، إلى جانب تخصيص أكثر من 757 مليون دولار لتسريع تنفيذ المشروع الاستعمار، ونقل المستعمرين، وإنشاء البنية التحتية اللازمة لترسيخ هذا الواقع غير القانوني.
وأكدت اللجنة أن القرار يشكل مرحلة متقدمة من سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن المخططات الاستيطانية في محافظة بيت لحم، التي ولد فيها السيد المسيح، تستهدف توسيع وربط الكتل الاستيطانية وعزل بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور عن محيطها الفلسطيني، إضافة إلى الاستيلاء على الأراضي، بما فيها أراضٍ زراعية تعود ملكية جزء منها لعائلات مسيحية فلسطينية.
وشددت على أن المشروع الاستعماري لا يقتصر على التوسع العمراني، بل يشكل محاولة لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والسكاني للأرض الفلسطينية المحتلة، عبر ربط المستعمرات بشبكات الطرق والخدمات، في انتهاك واضح للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وبما يتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024.
هل تسابق حكومة نتنياهو الزمن لفرض الضم؟
وبحسب تقرير سابق نشرته جريدة "هآرتس"، فقد صعَّدت حكومة نتنياهو وتيرة ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، بحسب تقريرٍ نشرته منظمتا "السلام الآن" و"كيرم نافوت"، بهدف توسيع المستوطنات، وتهجير التجمعات الفلسطينية، وتعميق السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين "أ"، الخاضعة للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أسلو، والمنطقة "ب"، التي تشكل حوالي 18% إلى 22% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لتقسيم إداري وأمني مشترك بين السلطة وقوات الاحتلال.
" title="سموتريتش يرقص بالحرم الإبراهيمي" frameborder="0" allowfullscreen="">
وقال التقرير إنه جرى إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة في الفترة ما بين 2023 وحتى 2025، كانت في معظمها، عبارة عن مزارع استيطانية وبؤر على قمم التلال. وتسيطر هذه المزارع على أكثر من مليار متر مربع، أي نحو 18% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.








0 تعليق