عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الكاتب الصحفي حسين عبد القادر: ترشحت لقيادة رابطة محرري الحوادث لإنقاذ جيل كامل من الظلم - المدينة برس
شهدت أروقة نقابة الصحفيين مؤخرًا حراكًا كبيرًا بعد إعلان الكاتب الصحفي المخضرم، حسين عبد القادر، أحد أبرز رموز صحافة الحوادث والقضايا في مصر والعالم العربي، تقديم أوراق ترشحه لقيادة رابطة محرري الحوادث بالنقابة.
“موقع مولانا” التقت الكاتب حسين عبد القادر، في حوار اتسم بالصراحة التامة والمكاشفة، ليوضح الأسباب الحقيقية والواقعية التي دفعته لخوض هذه المعركة الانتخابية بعد مسيرة عطاء امتدت لـ 45 عامًا في العمل الميداني والخطوط الأمامية.
الجزء الأول: دوافع الترشح.. لماذا العودة إلى "خط النار"؟
بعد مسيرة حافلة دامت 45 عامًا في صحافة الحوادث، حصدت خلالها الجوائز وواجهت المخاطر في مأموريات الإرهاب والمخدرات.. ما الذي يدفعك اليوم للترشح لرئاسة الرابطة بدلًا من الاستمتاع بـ "استراحة المحارب"؟
دعني أؤكد لك في البداية، وبكل صدق، أن الدافع الرئيسي والوحيد هو خدمة الصالح العام للجماعة الصحفية التي أنتمي إليها، ودون النظر لأي عائد شخصي. الله سبحانه وتعالى فتح عليَّ على مدار أكثر من أربعة عقود بأرشيف يزخر بمئات الانفرادات والخبطات الصحفية المشرفة التي لم تكن وليدة المكاتب أو الهواتف، بل كانت نتاج عمل ميداني شاق ومخاطرة بالحياة داخل وخارج الحدود.
كان يمكنني بالطبع بعد تجاوز سن المعاش أن أخلد لراحة نفسي، ولكن ما شعرت به دومًا خلال السنوات الأخيرة من حجم “الظلم والوجع” الذي تعيشه الأجيال الصحفية الجديدة، وخاصة محرري الحوادث، هو ما حركني. هؤلاء الشباب هم عصب المواقع والصحف، ورغم أنهم الأكثر عملًا في ظروف قاسية، إلا أنهم الأقل عطاءً وتقديرًا، ولم يكن ممكنًا أن أقف متفرجًا.
واقع مرير.. معركة كسر الجمود وإنهاء زمن "الصحافة المعلبة"
تحدثت بنبرة حزينة عن واقع محرري الحوادث الحالي.. ما أبرز المظاهر التي تراها تستوجب التدخل الفوري؟
المعاناة تضاعفت في السنوات الأخيرة بشكل غير مسبوق. هناك انسداد كامل في قنوات التواصل مع المصادر، وتضييق شديد على زملائنا في التغطيات الميدانية، وفي أروقة وقاعات المحاكم، بل ومُنعوا من دخول أقسام الشرطة. الأمر وصل في بعض الأحيان إلى تعرض زملاء لمضايقات أمنية أو الاحتجاز لمجرد أنهم يحاولون ممارسة حقهم المشروع في أداء عملهم.
هذا الوضع خلق ما أسميه بـ “الصحافة المعلبة”، حيث تحول الصحفي إلى مجرد “ناشر” لما يأتيه على جروبات “الواتس آب”، يفرض عليه الالتزام بما يصله دون زيادة أو اختصار أو إبداع! ومن هنا، وبعد مناقشات طويلة مع زملائي، قررنا إعادة إحياء الرابطة لنخرج من دائرة الجمود ونعيد المناخ الطبيعي للعمل.
وكيف تخطط لكسر هذا الجمود وإعادة هيبة "محرر الحوادث" أمام مصادره؟
أولى خطواتنا ستكون عملية ومباشرة؛ سنقوم بتنظيم لقاءات وندوات مستمرة مع كبار المصادر القضائية والأمنية داخل مقر النقابة. غرضي أن تعود الرابطة كيانًا له ثقله وتقديره واحترامه كما كانت في السابق، كيانًا يستطيع انتزاع حقوق أعضائه، ويكون درعًا حقيقية لتمكين ودعم أي زميل يتعرض لأي تضييق أمني أثناء أداء واجبه.
البرنامج الانتخابي.. أفكار خارج الصندوق وأرباح بالدولار للأعضاء
لم يقتصر برنامجك على الجانب المهني والحماية فقط، بل تطرقت للجانب الخدمي والاستثماري.. ما هي ملامح خطتك؟
الصحفي لا يمكن أن يبدع وهو يمر بظروف اقتصادية وضغوط حياتية صعبة. برنامجي يبحث عن تحقيق مصالح الأعضاء من خلال شقين:
الأول ترفيهي وخدمي: عبر تنظيم أنشطة تخرجنا من عبء وضغط العمل، والحصول على عروض وتخفيضات مميزة من الشركات في مختلف المجالات.
الثاني استثماري "خارج الصندوق" لزيادة دخل الأعضاء.
كيف ستوفر الرابطة دخلًا إضافيًّا للصحفيين في ظل الإمكانيات الحالية؟
ما المانع من تأسيس منصة إعلامية رقمية متكاملة متحدثة باسم الرابطة على منصات السوشيال ميديا؟ تمول باشتراكات الأعضاء وتبث برامج من إنتاجهم وصناعتهم، مثل “البودكاست”، برامج السرد القصصي الجنائي، والبث المباشر لتغطية الحوادث وفعاليات المحاكم.
زملاؤنا يمتلكون خبرة هائلة في تقديم مادة جاذبة جدًا للجمهور، وأنا على ثقة أن هذه المنصة ستحقق مشاهدات مليونية مرتفعة، وبالتالي ستعود بأرباح مالية جيدة جدًا على الرابطة وعلى الزملاء المشاركين في الإنتاج.
صراع الأجيال ونقل الخبرة.. الهدف الأسمى
في نهاية حديثك.. ما الهدف الأكبر الذي تتمنى تحقيقه وتعتبره رسالتك الأخيرة للمهنة؟
الهدف الأسمى هو “صناعة المستقبل” ورفع المستوى المهني لزملائنا الجدد. لدينا أساتذة ورواد يملكون خبرات هائلة وحصيلة سنوات من العمل الميداني الحقيقي، وخير زكاة لهذه الخبرة هو نقلها للأجيال الجديدة. سننظم محاضرات وورش عمل دورية يشرف عليها هؤلاء العمالقة لتعليم الشباب أسرار المهنة وكيفية التعامل مع المصادر وصياغة الانفرادات قانونيًا ومهنيًا، وأتمنى من الله عز وجل أن يوفق من يستطيع تحقيق هذه الأمنيات والآمال، وتحياتي لجميع الزملاء في الجمعية العمومية.








0 تعليق