خبير استراتيجي: انخراط أذرع إيران في الحرب قد يحول البحر الأحمر لساحة صراع - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير استراتيجي: انخراط أذرع إيران في الحرب قد يحول البحر الأحمر لساحة صراع - المدينة برس

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، أنه في حال اتسع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وانخرطت الأذرع الإقليمية لطهران بشكل متزامن، فإن البحر الأحمر قد يتحول إلى إحدى الساحات الرئيسية للصراع، وهو ما يفسر تحذيرات سلطنة عُمان من أي تصعيد يهدد حرية الملاحة، إلى جانب الدعوات الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة.

وأضاف العمدة، في تصريحات لـ«موقع مولانا»، أن السيناريوهات المحتملة قد تشمل تصعيد الحوثيين هجماتهم في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، من خلال استهداف السفن التجارية وناقلات النفط بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، فضلًا عن توسيع قائمة الأهداف لتشمل سفنًا يُعتقد أنها مرتبطة بدول مشاركة في الحرب. وأوضح أن هذا السيناريو من شأنه رفع مستوى المخاطر على الملاحة الدولية، ودفع العديد من السفن إلى تغيير مساراتها.

وتابع أن فتح أكثر من جبهة بحرية، بالتزامن مع التهديدات في مضيق هرمز والهجمات في البحر الأحمر، سيعرض التجارة العالمية لضغوط غير مسبوقة، نظرًا لأن هذين الممرين يُعدان من أهم شرايين نقل الطاقة والتجارة في العالم.

وأشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري وأقساط التأمين، وزيادة تكلفة الشحن، فضلًا عن تأخر وصول البضائع، واضطرار العديد من السفن إلى الإبحار عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يطيل زمن الرحلات ويرفع تكلفتها.

وفيما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية، توقع العمدة ارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة معدلات التضخم عالميًا، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، لا سيما بين آسيا وأوروبا.

وأكد أن هناك عدة عوامل تحد من احتمالات التصعيد الكامل، أبرزها الوجود البحري الأمريكي والدولي المكثف في البحر الأحمر والخليج، وحرص العديد من الدول الإقليمية، وفي مقدمتها سلطنة عُمان، على منع تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة، فضلًا عن إدراك جميع الأطراف أن إغلاق الممرات البحرية أو تعطيلها سيلحق أضرارًا اقتصادية جسيمة بالجميع، وليس بطرف واحد فقط.

واختتم العمدة بالتأكيد على أن التقدير الاستراتيجي، من وجهة نظره، يشير إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا لا يتمثل في الإغلاق الكامل للملاحة، وإنما في تعطيلها بصورة متقطعة عبر هجمات محدودة، مع رفع مستوى المخاطر الأمنية، بما يحقق ضغوطًا سياسية واقتصادية دون الوصول إلى مواجهة بحرية شاملة، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة إذا اتسعت الحرب أو تعرضت إيران لضربات أكبر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق