عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إبراهيم محلب: الاقتراض لتمويل مشروعات البنية التحتية كان علاجا لابد منه لإنقاذ مصر من الركود والشلل - بوابة المدينة برس
محمد شعبان
نشر في: الجمعة 24 يوليه 2026 - 2:06 م | آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 2:06 م
قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، إن شركة المقاولون العرب منحته فرصا كثيرة ليصبح مهندسا محترفا، بعد أن أوفدته في دورات تدريبية متخصصة بمجال الكباري إلى اليابان وألمانيا الغربية، متابعا: "بدأت حياتي في مجال الكباري، وانتهت حياتي في المقاولون العرب إن مفيش كوبري في مصر على النيل إلا وشاركت فيه".
رئاسة الوزراء في "حقبة الارتباك" وغياب الاستقرار
وأشار خلال مقابلة تلفزيونية مع "Business CNN" إلى توليه رئاسة مجلس الوزراء في وقت كان يشهد فيه المجتمع المصري حالة من "الارتباك في جميع المناحي"، موضحا أن تلك الحقبة شهدت غيابا للاستقرار ومواجهة "أزمات طاحنة".
وأضاف أن الفترة الممتدة من 2013 وحتى 2015 لم تشهد أي نوع من الاستقرار على الإطلاق، مؤكدا أن تلك السنوات سادها "الارتباك والضغوط نتيجة النقص في الكثير من احتياجات المجتمع المصري".
سد فجوة التنمية بمشروعات البنية التحتية
ورد على تساؤل حول مدى تناسب حجم الإنفاق الكبير على مشروعات البنية التحتية التي نفذتها مصر قبل نحو عقد والتي تشبه "خطة مارشال"، مع قدرة تحمل الاقتصاد المصري، قائلا إن هذه الخطة "جاءت من الاحتياج لسد فجوة كبيرة جدًا، كانت تفصل بين احتياجات الدولة للتنمية وواقعها القائم".
وأوضح أن التحدي الرئيسي الذي واجه الدولة المصرية كان يكمن في كيفية تمويل المشروعات، مشيرا إلى أن القدرة على تمويل المشروع يقابلها نجاح في الالتزام بالسداد، وتحقيق عائد يكون قادرا على سداد القرض، وفي الوقت نفسه تنمية الدولة.
وأضاف: "دون التمويل ومشروعات التنمية لدخلت مصر في حالة ركود ليس في مصلحة البلد"، لا سيما أن الاحتياج كان يطال جميع المجالات كالطرق ومياه الشرب، والطاقة، والإسكان.
وشدد على أن "هذه المشروعات العملاقة كانت بحاجة إلى تمويل واقتراض"، مؤكدا في الوقت ذاته التزام مصر التام حتى اللحظة، وعدم حدوث أي تعثر في السداد.
تشغيل 5.5 مليون عامل ومنع حدوث شلل اقتصادي
وأوضح أن هذه المشروعات حققت مردودا اقتصاديا كبيرا للغاية في مجالات التنمية، وجذب الاستثمار الأجنبي وفتح المجال أمام القطاع الخاص، وتوفير فرص عمل لأكثر من 5.5 مليون عامل مصري، ساهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وذلك على الرغم من كلفتها العالية.
وأرجع سبب الفجوة في حجم الديون الخارجية، التي كانت تقارب 48 مليار دولار إبان فترة رئاسته لمجلس الوزراء وبلغت اليوم 165 مليار دولار، إلى تنفيذ مشروعات كبرى جدًا على مدى أكثر من 10 سنوات لم تكن قائمة حينها.
تراجع السرعة المرورية بالقاهرة كاد يحولها إلى ساحة انتظار
وأكد أن المشروعات تحقق عوائد استثمارية توازي حجم الديون بلا شك، مشيرا إلى أن السرعة المرورية داخل العاصمة القاهرة تراجعت لتصل لـ 9 كيلومترات في الساعة خلال عامي 2013 و2014، مشددا أن "بدون هذه المشروعات لكانت تعرضت القاهرة لشلل كامل، وتحولت إلى موقف أو ساحة انتظار كبيرة للسيارات".
وأضاف أن المشروعات المُنفذة قضت على الاختناقات المرورية وربط شرق القاهرة بغربها في أقل من 40 دقيقة بدلا من ساعتين فأكثر، مشددا أن "الاقتراض لإنشاء هذه المشروعات يحقق عائدا تنمويا رهيبا".
وأكد استحالة جذب استثمارات أجنبية أو الحديث عن تنمية صناعية دون طاقة ومشروعات لتوليد الكهرباء، متابعا: "بدون هذه المشروعات لم يكن ليكون لدينا أمل في تنمية هذه الدولة".
استصلاح ملايين الأفدنة لإنقاذ مصر من الفقر المائي
ولفت إلى أن مصر تواجه فقرا مائيا، في ظل ثبات حصتها التاريخية البالغة 55.5 مليار متر مكعب منذ 50 عاما، عندما كان عدد السكان 20 مليون نسمة، مقارنة بتجاوز عدد السكان اليوم حاجز 100 مليون نسمة.
وتابع أن : "لولا المشروعات العملاقة والأكبر في إعادة تدوير ومعالجة مياه الصرف لتعرضنا إلى حالة من الركود أو الشلل"، موضحا أنها مكنت الدولة من استصلاح ملايين الأفدنة الزراعية كعائد استثماري.
وأشار إلى أن مصر تمتلك 23 مدينة جديدة منعت التكدس داخل نطاق "الوادي الضيق" المحيط بالنيل، مضيفا أن لولا مشروعات تطوير الموانئ لما امتلكت مصر أملا في التحول لمركز لوجستي عالمي هام.
وشدد على أن حجم الديون كان "علاجا لا بد منه، نُفذت به مشروعات تحقق التنمية وتدر عائدا يسدد الدين، وعلاوة على ذلك تشغيل البلد".



0 تعليق