عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال - بوابة المدينة برس
علي كمال
نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 9:05 م | آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 9:05 م
أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن ثورة 23 يوليو 1952 لم تكن مجرد انتقال للسلطة أو تغيير في شكل الحكم، بل مثلت نقطة تحول أعادت صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن، ورسخت مفهوم أن قوة الوطن تبدأ من قدرة أبنائه على المشاركة في صناعة مستقبله.
وقال، في بيان اليوم، إن الثورة نقلت مصر إلى مرحلة جديدة اعتمدت على بناء المؤسسات الوطنية وتعزيز استقلال القرار المصري، ما جعلها علامة فارقة في التاريخ الحديث، ولا تزال آثارها ممتدة حتى اليوم، بعدما أرست قواعد الدولة الوطنية الحديثة، ورسخت قيم الكرامة والاستقلال، وفتحت آفاقًا جديدة أمام المجتمع للمشاركة في بناء وطن أكثر قوة وتماسكًا.
وأضاف أن القيمة الحقيقية للثورة لا تُقاس فقط بما حققته من إنجازات في توقيتها، وإنما بما تركته من وعي وطني جمع المصريين حول فكرة الدولة القادرة على حماية مقدراتها والدفاع عن مصالح شعبها، مؤكدًا أن هذا الوعي كان ولا يزال عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات والأزمات.
وأوضح أن قوة الدول لا ترتبط بالإمكانات وحدها، بل بقدرة شعوبها على إدراك حجم المسؤولية الوطنية والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وهو ما يفرض العمل باستمرار على تعزيز ثقافة الانتماء، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، ونشر الوعي بحقائق ما يحيط بالوطن من تحديات ومتغيرات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الاحتفال بذكرى ثورة يوليو يمثل فرصة لتأكيد أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة وصراعات متشابكة، لافتًا إلى أن الدول التي تحافظ على تاريخها وتعتز بمحطاتها الوطنية تكون أكثر قدرة على صناعة مستقبلها، لأن التاريخ لا يُروى بهدف التفاخر بالماضي، وإنما لاستخلاص الدروس التي تساعد على اتخاذ القرار الصحيح ومواجهة المتغيرات بثقة وثبات.
وأكد أن ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة يعد أحد أهم أدوات حماية الدولة، ويعزز قدرتها على مواجهة محاولات بث الفرقة أو التشكيك في ثوابتها.
وأضاف أبو النصر أن ما تشهده مصر اليوم من خطوات متسارعة نحو التنمية والتحديث يعكس إيمان الدولة بأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء المشروعات، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم، وتعزيز الوعي، وتمكين الشباب، ودعم المشاركة المجتمعية، تمثل ركائز أساسية لاستمرار قوة الدولة وتماسكها، وتجعل المواطن شريكًا حقيقيًا في عملية التنمية، وليس مجرد متلقٍ لنتائجها.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن ثورة يوليو صنعت وعيًا وطنيًا لا يزال يحمي الدولة المصرية، وأن الحفاظ على هذا الوعي مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، مشددًا على أن ترسيخ قيم الانتماء والوعي والعمل والإنتاج هو السبيل للحفاظ على استقرار الدولة، وتعزيز مكانتها، وضمان انتقال خبرات وتجارب الماضي إلى الأجيال الجديدة بما يدعم مسيرة التنمية ويصون حاضر الوطن ومستقبله.



0 تعليق