عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ولادة مفاجئة في منتصف الليل.. تفاصيل إنقاذ سيدة وضعت مولودتها داخل سيارة إسعاف في نويبع - بوابة المدينة برس
رضا الحصري
نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:48 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:48 ص
الهيئة العامة للرعاية الصحية بجنوب سيناء: حالة الأم والطفلة التي أنقذها المسعفين جيدة وتماثلت للشفاء
قال الدكتور هاني العزبي، نائب مدير فرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بجنوب سيناء، إن الأطقم الطبية بمستشفى سانت كاترين استقبلت الأم التي وضعت طفلتها داخل سيارة الإسعاف خلال نقلها للمستشفى، وقاموا باستخراج المشيمة، وإجراء الكشف والفحوصات الطبية اللازمة للأم والطفلة، للاطمئنان على حالتهم الصحية.
وأكد نائب مدير الفرع، في تصريح اليوم، أن الأم والطفلة في حالة صحية جديدًا، وخرجا من المستشفى عقب انتهاء جميع الفحوصات والإجراءات الصحية اللازمة التي تتبع عقب الولادة، مشيدًا بدور المسعفين الذين أنقذوا حياة الأم والطفل بعد أن داهمتها آلام المخاض بشكل عنيف، مشيرًا إلى أن الأطقم الإسعافية والطبية مدربة على أعلى مستوى للتعامل مع الحالات الطارئة.
وكان قد تلقى المسعف عبد السلام عبد الجاب، إشارة عبر جهاز اللاسلكي في الثانية والنصف منتصف الليل، بوجود حالة طبية طارئة بمدينة نويبع، لينتفض في ثوانٍ معدودة ومعه أحمد عبد الهادي، فني القيادة، ويتوجها مباشرة صوب موقع الاستغاثة.
وفور وصولهما، تبين أن الحالة هي سيدة في مقتبل العشرينيات من العمر، وقد داهمتها آلام المخاض بشكل عنيف، وقد خارت قواها تمامًا، وصارت لا تقوى على الحراك. وقام المسعف بنقل السيدة داخل كابينة سيارة الإسعاف في ثواني معدودة في صحبة والدتها، ليتوجهوا إلى مستشفى سانت كاترين.
ولكن الليل الطويل يحمل في جعبته الكثير، حيث كانت الأم تطلق أعلى صرخاتها ليكون لها صدى صوت بين منحنيات وجبال الطريق الصاعدة، والتي تمثل أحد معالم مدينة نويبع، لينخلع قلب أمها التي ترافقها خوفًا على ابنتها، ولكنها لم تملك سوى أن ستنجد بالمسعف قائلة "الحق بنتي" بعيون مليئة بالدموع.
وحرص المسعف على طمأنة الأم على ابنتها الحامل بعبارات هادئة، وهو يدرك تمامًا صعوبة الوصول إلى المستشفى بعد أن اكتملت كل علامات الولادة، ليكون القرار بمساعدة السيدة على وضع مولودها داخل سيارة الإسعاف.
بتعليمات واضحة وبسيطة، بدأ المسعف في توجيه الأم لوضع مولودها بشكل طبيعي، مع تهدئتها ومتابعة علاماتها الحيوية، مع التأكيد على السائق بالسيد بهدوء وبطء خاصة أنه يسير قلب الطريق الصاعدة المشهورة بمنحنياته الخطرة، وللمساهمة في إسعاف الأم. ووسط لحظات من صرخات الأم، كان المسعف قد أنهى عملية ولادة الطفلة ويرفعها لكي تراها والدتها، فيهدأ صراخها وتدخل في نوبة من البكاء هي وجدة الطفلة فرحة بالمولود في مشهد متلاطم الأحداث تتحول خلاله دموع القلق إلى دموع فرح.
وبدأت الأم الجديدة تلتقط أنفاسها وهي تنظر إلى طفلتها ووجهها يبتسم بعد أن تصبب عرقًا، والطفلة بين أزرع المسعف الذي حملها بين يديه، وهو يقوم بتجفيفها وتحفيزها للاطمئنان عليها، في مشهد يعكس بطولة وإنسانية وكفاءة الأطقم الإسعافية.



0 تعليق