عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم التصعيد الأمريكي الإيراني يشل حركة الملاحة في مضيق هرمز - المدينة برس
يتصاعد القلق الدولي مع تحول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، إلى بؤرة للصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فمع تراجع حركة الملاحة وارتفاع المخاطر الأمنية، تتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تشير فيه تقارير إلى عزوف السفن عن عبور المضيق وسط استمرار التصعيد العسكري في الخليج.
ومن جهتها، أكدت وكالة "بلومبرج" الأمريكية عدم عبور أي سفينة مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، في ظل التوترات جراء التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي السياق، تلقت هيئة التجارة البحرية البريطانية بلاغا عن وقوع حادث على بعد 17 ميلا بحريا شرق سواحل دبا بالإمارات.
وقالت الهيئة: إن ربان السفينة أفاد بتعرضها لإصابة من مقذوف مجهول ما أدى لتلف جهاز التوجيه.
زيادة الحوافز المالية الممنوحة لأطقم السفن
وفي تقرير سابق، ذكرت وكالة "بلومبرج" أن شركات ملاحة عالمية اتجهت إلى زيادة الحوافز المالية الممنوحة لأطقم السفن للإبحار عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار انخفاض حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وقال التقرير: إن تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة جعل بعض البحارة أكثر تحفظا بشأن قبول هذه الرحلات، رغم الإغراءات المالية المقدمة؛ حيث عرضت مجموعة "سينوكور" الكورية الجنوبية، أكبر مالك لناقلات النفط العملاقة في العالم، مكافأة تعادل ستة أشهر من الرواتب الإضافية لأفراد أطقمها مقابل الإبحار في رحلات لنقل النفط في إطار جهودها للحفاظ على استمرارية عملياتها وسط التوترات الأمنية في المنطقة.
الإبحار في المناطق المصنفة عالية المخاطر
ونقلت الوكالة عن مسؤول في إحدى شركات الملاحة قوله إن أفراد الأطقم يملكون الحق في طلب مغادرة السفينة واستبدالهم إذا رفضوا الإبحار إلى المناطق المصنفة عالية المخاطر.
ووفقا لبيانات الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة، تعرضت 59 سفينة تجارية على الأقل لهجمات في محيط الخليج العربي منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي؛ ما أدى إلى مقتل 17 من أفراد الأطقم البحرية حتى الآن.
ومن جهتها، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصدر عسكري إيراني قوله إن القوات المسلحة الإيرانية تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مؤكدا استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة في ظل ما وصفه بـ"استمرار الإجراءات العدائية الأمريكية".
تصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات أمنية متزايدة، لا سيما في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، وسط مخاوف متصاعدة من انعكاس الهجمات المتبادلة على أمن الملاحة البحرية واستقرار أسواق الطاقة.
وفي هذا السياق، ذكرت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية، في تقرير سابق، أن الولايات المتحدة لم تنجح، رغم تنفيذها مئات الضربات الجوية، في إنهاء قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة، في ظل استمرار امتلاكها ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة القادرة على استهداف السفن والمنشآت الحيوية.
وأضافت المجلة أن طهران، في المقابل، لا تستطيع تحمل كلفة إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، في ظل العقوبات الأمريكية المتواصلة، وتراجع صادراتها النفطية، والضغوط المتزايدة على اقتصادها.
تحذيرات من اضطراب الأسواق الدولية
وأشارت مجلة "ذي إيكونوميست" إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في استيعاب تداعيات التصعيد، مع تراجع حركة ناقلات النفط وارتفاع أسعار خام برنت بنحو 20% خلال أسبوع واحد.
ويرى مراقبون أن أي قرار بإغلاق مضيق هرمز، حتى وإن جاء بصورة مؤقتة، يتجاوز كونه إجراء عسكريا أو بحريا، إذ يمثل إحدى أبرز أوراق الضغط الاستراتيجية التي تمتلكها إيران في مواجهة خصومها، نظرا لما يمثله المضيق من شريان حيوي لتدفقات الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله ينعكس سريعا على الأسواق الدولية وحسابات القوى الكبرى المعنية بأمن الطاقة.








0 تعليق