دماء على خرائط الشرق.. نوارة نجم: جعلت المكان شخصية قبل أن أصنع أبطال الرواية - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم دماء على خرائط الشرق.. نوارة نجم: جعلت المكان شخصية قبل أن أصنع أبطال الرواية - بوابة المدينة برس

شيماء شناوي
نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:16 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:16 ص

قالت نوارة نجم إن بناء الشخصيات في رواية "دماء على خرائط الشرق"، جاء انطلاقًا من المكان، وليس العكس، موضحة أن البحث الذي أجرته قادها أولًا إلى اكتشاف الأمكنة وتخيلها بوصفها شخصيات حية، قبل أن تبدأ في رسم ملامح أبطال العمل.

وأضافت، خلال ندوة حفل إطلاق رواية «دماء على خرائط الشرق» الصادرة عن دار الشروق، مساء أمس الاثنين، والتي أقيمت بمكتبة ديوان في مصر الجديدة، أنها خالفت الطريقة التقليدية في كتابة الرواية، إذ بدأت بإعداد "ملفات" للأماكن وأجوائها كما لو كانت شخصيات مستقلة، ثم خططت لحركة الشخصيات داخل هذه الأمكنة، مع مراعاة تنقلاتها وتحولاتها، وهو ما ساعدها على تتبع تطور كل شخصية وربطها بالسياق الذي تتحرك فيه.

وأوضحت أن المكان لم يكن مجرد خلفية للأحداث، بل عنصرًا فاعلًا في تشكيل الشخصيات، مشيرة إلى أنها تعاملت معه باعتباره كائنًا له ملامحه وطباعه وعاداته، ولذلك أعدت له ملفًا كاملًا بالأسئلة والإجابات نفسها التي تضعها عادة للشخصيات، حتى لا يغيب حضوره أثناء الكتابة.

وقالت إن الشخصيات، مع مرور الوقت، تصبح ابنة المكان الذي تعيش فيه، حتى وإن جاءت إليه من خارجه، لأن المكان يترك أثره في سلوكها واختياراتها وطريقة رؤيتها للعالم.

وأضافت أن البحث الزمني كان جزءًا أساسيًا من إعداد الرواية، إذ حرصت على فهم التحولات التاريخية السريعة التي شهدتها المنطقة، وما تركته من أثر على الناس، موضحة أن المجتمعات في تلك المرحلة كانت تبحث عن "مخلّص"، سواء كان مخلّصًا ثوريًا أو دينيًا، في ظل أجواء القمع والاضطراب.

وأشارت إلى أن البحث التاريخي كشف لها أن شعوب المنطقة تمتلك اعتزازًا كبيرًا بنفسها وتاريخها، لكن تراكم القهر والظروف القاسية ولّد حالة من الغضب الجماعي، انعكست في ظهور تيارات ومسارات مختلفة، مؤكدة أن لكل مكان شخصية تختلف باختلاف الزمن، وأن القاهرة أو الصعيد أو غيرهما لا يمكن النظر إليهما بمعزل عن اللحظة التاريخية التي تدور فيها الأحداث.

وتطرقت نجم إلى شخصية "حسين"، موضحة أن سلوكه يتغير مع تغير الظروف التي يعيشها، وأن انتقاله من حياة الفلاح إلى الاقتراب من محمد علي فرض عليه تحولات كبيرة. وأضافت أن الشخصية تنحاز إلى الثورة لأنها ترى فيها وسيلة لمواجهة الظلم، لكنها في الوقت نفسه لا تسعى إلى العنف لذاته، بل إلى الانتماء لقضية تؤمن بها.

وأكدت أن الشخصيات يشتد ارتباطها بالمكان كلما قدمت تضحيات من أجله، لأن الانتماء الحقيقي، في رأيها، يتشكل عبر ما يبذله الإنسان دفاعًا عن الأرض والناس، وهو ما حرصت على تجسيده في مسارات أبطال الرواية.

واختتمت بالتأكيد على أن الثورة التي تناولتها الرواية كانت ثورة مسلحة سالت فيها الدماء، لكنها حرصت على تقديم شخصياتها بوصفها بشرًا يتحركون بين الخوف والإيمان بالقضية، لا كأبطال مثاليين أو أشرار مطلقين، لأن التاريخ، في النهاية، هو الذي يصدر حكمه عليهم.

وشارك بالحضور أميرة أبو المجد مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، والكاتبة سلوى بكر، والإعلامية بروين حبيب، والإعلامي خالد منصور، والكاتب عماد العادلي، والكاتب الصحفي سيد محمود، ونانسي حبيب مسؤول النشر، وعمرو عز مسؤول التسويق، وهدى أبو زيد، ونخبة من الكتاب والمثقفين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق