عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رئيس الجبل الأسود يسأل شيخ الأزهر عن كيفية مواجهة التطرف، والإمام الطيب يرد بحسم - المدينة برس
أعرب ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود عن سعادته بلقاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف اليوم الإثنين بمقر مشيخة الأزهر وذلك على هامش زيارته للقاهرة، مؤكدًا تقدير بلاده لجهود فضيلته في ترسيخ قيم التعايش السلمي والأخوة الإنسانية
مصرحا: “الجبل الأسود دولة متعددة الأعراق والجنسيات، والإسلام يمثل جزءًا أصيلًا من نسيجها الوطني، والجميع يعيشون في سلام”، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يتشابه إلى حد كبير مع الحالة المصرية في التعايش بين أبناء الوطن.
وأضاف رئيس الجبل الأسود: «لقد درست في جامعة أكسفورد، ويسعدني اليوم أن أزور مؤسسة أُنشئت قبل الجامعة التي تعلمت فيها بزمن طويل، وهذا يؤكد أن الحكمة ثمرة الاستمرارية والمثابرة، وفضيلتكم لستم قائدًا دينيًّا فحسب، بل شخصية فكرية تحظى باحترام المسلمين وغير المسلمين حول العالم”، موجِّهًا الشكر لفضيلة الإمام الأكبر على تخصيص المنح الدراسية لأبناء الجبل الأسود، مؤكدًا أنه سيعمل على التعريف بها داخل بلاده؛ لتحقيق أكبر استفادة ممكنة منها.
كيفية الرد على إساءة بعض الجماعات المتطرفة للنصوص الدينية
وفي ختام اللقاء، وجَّه رئيس جمهورية الجبل الأسود سؤالًا إلى شيخ الأزهر حول كيفية الرد على إساءة بعض الجماعات المتطرفة للنصوص الدينية، واستشهادهم بنصوص من القرآن الكريم لتبرير الإرهاب والتطرف، فأكد أن هؤلاء لا يمثلون الإسلام ولا القرآن الكريم في شيء، وأنهم لو فهموا تعاليمه فهمًا صحيحًا لما ارتكبوا تلك الجرائم، مضيفًا: “إنهم أساؤوا إلى الإسلام أكثر مما أساء إليه أعداؤه، ويجب أن ننتبه إلى أن أعداد المسلمين الذين قتلوهم تفوق أعداد غير المسلمين، فأكثر ضحاياهم كانوا من المسلمين، وكأنهم رأس حربةٍ تمسك بها قوى خفية تعرف كيف تحارب الأديان بشكل عام، والإسلام بشكل خاص”.
استغلال للدين لتحقيق أغراض سياسية ومصالح ومنافع نهت عنها جميع الأديان السماوية
وأوضح فضيلته أن ما تمارسه هذه الجماعات هو استغلال للدين لتحقيق أغراض سياسية ومصالح ومنافع نهت عنها جميع الأديان السماوية، مضيفًا: “استمرت الحروب الصليبية أكثر من مائتي عام، ولا يمكن أن يُقال إن المسيحية أو السيد المسيح عليه السلام مسؤولان عنها، بل إن مصطلح «الحروب الصليبية» صُكَّ في الغرب، أما في تراثنا فنستخدم تعبير «حروب الفرنجة»؛ لأننا لا ننسب هذه الحروب إلى المسيحية أو إلى المسيح عليه السلام، فنحن نؤمن بموسى وعيسى عليهما السلام كما نؤمن بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الإسلام مسؤولية أفعال هؤلاء الخارجين على تعاليمه السمحة، الذين يمارسون جرائم نهى عنها بنص القرآن الكريم».
وشدد فضيلته على أنه ليس صحيحًا ما يُثار عن أن الأديان هي سبب الحروب كما يردد البعض، وأن ما يُقال عن أن الحروب قامت أساسًا لأسباب دينية هو فهم مغلوط، موضحًا أن السبب الحقيقي هو إساءة استخدام الدين وتوجيهه لخدمة المصالح والسياسات، بينما تدعو الأديان جميعها إلى إسعاد الإنسان وصون كرامته.








0 تعليق