خليل الحية، القادم من عباءة أحمد ياسين.. حضور لافت على طاولة التفاوض.. و4 ملفات داخلية وخارجية شائكة تنتظر الحسم - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خليل الحية، القادم من عباءة أحمد ياسين.. حضور لافت على طاولة التفاوض.. و4 ملفات داخلية وخارجية شائكة تنتظر الحسم - المدينة برس

خليل الحية، محاولات متلاحقة للاغتيال، وحرب إبادة إسرائيلية طالت الأخضر واليابس لتغير ملامح قطاع غزة، ومفاوضات شاقة تسعى إلى إنهاء أحد أكثر الأزمات التي ضربت الضمير الإنساني العالمي في مقتل؛ ووسط هذه المشاهد المعقدة والمركبة، تولى خليل الحية رئاسة المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الإثنين، في مرحلة استثنائية تتسم بتحديات سياسية وأمنية غير مسبوقة.

ويأتي وصول الحية إلى رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، بعدما حسم الانتخابات الداخلية بفارق صوت واحد أمام منافسه القيادي البارز خالد مشعل، في وقت يتولى فيه أيضا رئاسة وفد الحركة المفاوض في محادثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

ويتسلم الحية قيادة حماس في مرحلة تعد من أكثر محطاتها حساسية، بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت كبار قادتها، وفي مقدمتهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار، ليجد نفسه أمام مسؤولية إدارة الحركة وسط حرب مستمرة، ومفاوضات معقدة، وتحديات سياسية وأمنية غير مسبوقة، في منصب باتت تحيط به مخاطر كبيرة منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

عضو حركة حماس منذ التأسيس

وُلد الحية، الحاصل على درجة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث، في قطاع غزة عام 1960، وهو عضو في حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987. 

وتعرض لعملية اغتيال استهدفته وقيادات من حماس في العاصمة القطرية “الدوحة”، في شهر سبتمبر 2025؛ ما أدى لمقتل نجله همام، وثلاثة مرافقين آخرين. 

كما فقد الحية أيضا نجله الرابع عزام في غارة استهدفته مع ناشط ميداني في "كتائب القسام"، الجناح المسلح للحركة. 

وخلال العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة في 2014، جرى قصف منزل نجله الأكبر أسامة، ما أسفر عن استشهاده وزوجته وثلاثة من أطفالهما.

الحية والقيادي البارز بحركة حماس خالد مشعل
الحية والقيادي البارز بحركة حماس خالد مشعل، موقع مولانا

بوصفه قائدا في الحركة، تنقَّل الحية من مناصب قيادية محلية داخل مدينة غزة، ليصبح قائدا على مستوى القطاع، ثم قياديا عاما. 

وكان يتلقى دعما باستمرار من قيادات الجناح العسكري للحركة في غزة مثل أحمد الجعبري، والذي اغتيل في 14 نوفمبر 2012، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته مباشرة في مدينة غزة، وقائد كتائب القسام بقطاع غزة عز الدين الحداد، والذي اغتيل في غارة جوية استهدفت سيارة وشقة سكنية بمدينة غزة في 15 مايو 2026.

تلميذ أحمد ياسين

والتقى الحية بمؤسس حركة حماس أحمد ياسين في غزة مطلع ثمانينيات من القرن الماضي، وانخرط في نشاطات "الكتلة الإسلامية" في الجامعة.

 وشارك بفاعلية في النشاطات الشعبية والتنظيمية أثناء الانتفاضة الأولى التي اندلعت في 8 ديسمبر 1987 إثر قيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس عمال فلسطينيين على حاجز "إيرز" شمال قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد 4 منهم، وامتدت حتى عام 1993.

وكان الحية، كما الكثيرين من أعضاء المكتب السياسي بغزة، الذين طلب منهم السنوار قبل عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، الخروج من غزة لمتابعة ملفات معينة.

الدكتور علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة
الدكتور علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، موقع مولانا

وخلال الحرب، قال الحية في تصريحات إعلامية: كان المقصود لطوفان الأقصى أن تكون عملية محدودة لأسر عدد من الجنود لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين؛ وادت إلى انهيار فرقة غزة في الجيش الصهيوني تماما.

علاقات قوية بطهران

عرف الحية بعلاقاته القوية بطهران، وما يعرف إيرانيا بـ"محور المقاومة"، والذي تلقى ضربات قوية خلال العامين الماضيين، بدءا من اغتيال الأمين العام السبق لحزب الله حسن نصر الله، وانتهاء بالحرب الإسرائيلية على جنوب لبنا، مروارا بسلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية لعناصر حزب الله فيما عرف بـ"عملية البيجر"، وهي هجوم سيبراني - استخباراتي واسع نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي يومي 17 و18 سبتمبر 2024، عبر تفجير آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكي (البيجر) التي يستخدمها عناصر الحزب في لبنان، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة الآلاف.

ملفات شائكة ودائرة متشددة

يحيط بالحية كثير من الشخصيات المحسوبة على السنوار، التي تتبنى النهج نفسه. وغالبية هؤلاء من الأسرى الذين جرى تحريرهم في صفقة جلعاد شاليط عام 2011.

وفي المقابل، تبقى علاقات الحية القوية بأجهزة استخباراتية في المنطقة، والتي برزت بشدة في الفترة الماضية، نقطة قوة قد تدفع باتجاه تسريع التفاوض بين الحركة وإسرائيل، خاصة أن انتخابه جاء بعد إعلان حماس في 6 يوليو الجاري حل "لجنة الطوارئ الحكومية" التي أدارت شؤون القطاع لـ19 عاما، تمهيدا لنقل المهام الإدارية إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، في خطوة ربما مثلت أكبر تحول في شكل إدارة قطاع غزة منذ سيطرة الحركة عليه عام 2007. 

الحية والراحلان إسماعيل هنية ويحي السنوار
الحية والراحلان إسماعيل هنية ويحيى السنوار، موقع مولانا

وتضع تلك التطورات الحركة أمام أربع ملفات بازة، هي: شكل عمل الحركة في غزة تحديدا بعد إعلان حل لجنتها الحكومية وإعلان استعدادها لتسليم الحكم في غزة للجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة مستقلة برئاسة الدكتور علي شعث تحظى بدعم مجلس السلام الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ والثاني كيفية التعامل مع الجهود الدولية لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية والبدء بإعادة إعمار غزة.

الانتخابات التشريعية الفلسطينية

أما الملف الثالث، فيتمثل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في نوفمبر المقبل، وما إذا كانت الحركة ستشارك فيها، وبأي صيغة، أو ستختار المقاطعة، إضافة إلى التساؤلات حول إمكانية تحولها إلى حزب سياسي.

فيما يتعلق الملف الرابع بمستقبل وجود الحركة في الخارج، وما إذا كانت ستبقي مكتبها السياسي في الدوحة، أو ستبحث عن دولة أخرى تستضيف قيادتها خلال المرحلة المقبلة، وسط أحاديث شائكة حول مدى قبول الحركة لفكرة نزع سلاحها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق