عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الجامعة العربية: القدس جوهر القضية الفلسطينية ومفتاح تحقيق السلام العادل والدائم - بوابة المدينة برس
ليلى محمد
نشر في: الأحد 19 يوليه 2026 - 10:36 ص | آخر تحديث: الأحد 19 يوليه 2026 - 10:36 ص
شارك السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بجامعة الدول العربية في أعمال المؤتمر الدولي بشأن القدس، الذي عُقد في القاهرة بتنظيم مشترك من لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، ومصر ومنظمة التعاون الإسلامي، تحت عنوان "القدس خط المواجهة للتهجير والضم ومفتاح السلام العادل والدائم".
وفي مستهل كلمته أكد أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية، وفي القلب منها مدينة القدس المحتلة، لإحدى أخطر المراحل في تاريخها، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسات الضم والاستيطان والتهجير القسري وفرض الأمر الواقع.
وأكد أن القدس تمثل جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وأن استهدافها يهدف إلى تغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وطمس طابعها التاريخي والقانوني، في انتهاك واضح للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع المدينة المحتلة.
وذكر أن ما تشهده القدس من توسع استيطاني، وهدم للمنازل، ومصادرة للأراضي، واعتداءات متكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفرض قيود على حرية العبادة، يمثل سياسة ممنهجة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض، محذراً من خطورة هذه السياسات على مستقبل المدينة وفرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأوضح السفير مصطفى، أن ما يجري في القدس لا يمكن فصله عما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن الاحتلال ينتهج سياسة متكاملة تستهدف تقويض مقومات الدولة الفلسطينية وتكريس الاحتلال، بما يقوض فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل قائم على قرارات الشرعية الدولية.
وجدد التأكيد على الموقف العربي الثابت الذي تعتبر فيه جامعة الدول العربية القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وعلى استمرار دعمها للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، ورفضها المطلق لأي إجراءات تستهدف تغيير هذا الوضع أو المساس به.
ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف سياسات الاستيطان والضم والتهجير، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
وأكد أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وشدد في ختام كلمته على أن جامعة الدول العربية ستواصل أداء دورها في الدفاع عن مدينة القدس، ودعم صمود أهلها، وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ومساندة الشعب الفلسطيني حتى ينال جميع حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.



0 تعليق