تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية وغزة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية وغزة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية - المدينة برس

تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيدا مستمرا في ظل تواصل العمليات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وما يرافقها من اقتحامات واعتقالات واعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم؛ فيما تتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع مع تدهور الخدمات الصحية وتعطل منظومة الإسعاف، وسط دعوات متزايدة للتدخل العاجل للحد من تداعيات الأوضاع الراهنة.

وفي السياق، شهدت الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الأحد، اقتحامات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المدن والبلدات، تخللتها مداهمات واعتقالات وإطلاق قنابل الغاز والصوت، بالتزامن مع اعتداءات شنها مستوطنون على منازل ومسجد وممتلكات المواطنين في عدة مناطق.

ففي محافظة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا وقرية المغير، وأطلقت قنابل الغاز باتجاه منازل المواطنين، كما اعتقلت ثلاثة مواطنين فلسطينيين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي برقة واللبن الشرقية، وداهمت عددا من المنازل في برقة، فيما اندلعت مواجهات خلال تصدي الأهالي لهجوم للمستوطنين على منطقة الظهرة عند أطراف بلدة بيتا.

وفي محافظة الخليل، داهمت قوات الاحتلال منزلًا في منطقة واد الرخيم بمسافر يطا عقب هجوم للمستوطنين، بينما اقتحمت بلدتي حوسان والخضر في بيت لحم، واعتقلت مواطنا فلسطينيا.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر ومدينة أريحا، وأطلقت قنابل الصوت خلال الاقتحام، إضافة إلى اقتحام مدينة سلفيت وبلدة دير الغصون شمال طولكرم، وضاحية السلام في بلدة عناتا وحي رأس خميس شمال القدس المحتلة.

المستوطنون يواصلوان الاعتداء على المساجد

وفي سياق متصل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة؛ حيث أضرموا الميران في مسجد قرية التوانة، فيما هاجم آخرون مساكن المواطنين في يطا والسموع، وسرقوا ثلاثة رؤوس من الماشية.

كما أضرم المستوطنون النيران في منزل عائلة فلسطينية في نابلس؛ فيما أوضح الدفاع المدني الفلسطيني أن طواقمه تمكنت من الوصول إلى الموقع بعد تأخير فرضته قوات الاحتلال، وعملت على إخماد النيران ومنع امتدادها.

وفي غرب رام الله، لاحقت قوات الاحتلال مزارعين أثناء عملهم في أراضيهم بمنطقتي جبل الراس وبير العصافير جنوب قرية دير قديس، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما تسبب باشتعال حرائق في مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون، فيما منعت طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى المنطقة، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة الحريق.

عداد الدم يتواصل

وأمس السبت 18 يوليو 2026، استشهد 19 مواطنا فلسطينيا، بينهم سيدة وثلاثة أطفال وأصيب آخرون بسلسة غارات إسرائيلية على قطاع غزة، استمرارا للتصعيد الإسرائيلي في جرائم القتل الجماعي والإبادة.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 1154 شهيدا، إضافة إلى 3703 مصابا، إلى جانب تسجيل 802 حالة انتشال.

كما بلغت الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73 ألف و279 شهيدا و173 ألف و811 مصابا، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع المحاصر.

الشلل التام يصيب خدمات النقل الطبي

وتأتي عمليات القصف الإسرائيلي في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية في القطاع واقعا مريرا نتيجة منع توريد المستلزمات الأساسية، مما أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المركبات الصحية عن الخدمة الفعلية، وجعلها مجرد هياكل معدنية متهالكة غير قادرة على تقديم أي استجابة ميدانية تذكر في ظل الظروف الصعبة الراهنة. 

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن خدمات النقل الطبي وصلت إلى حافة الشلل التام، وذلك بعد تعطل نحو 70% من مركبات الإسعاف بفعل الاستهداف المباشر والحصار الخانق الذي يمنع دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار الضرورية. 

أعباء ضخمة دون توفر الإمدادات

وتتحمل الطواقم الفنية مسؤولية جسيمة تتمثل في تنفيذ والي 5 آلاف حركة نقل أسبوعيا للكوادر والمرضى، وهو ما يعادل 20 ألف حركة شهريا، فضلا عن تأمين 140 حركة شاحنات أسبوعيا لنقل الأدوية والمستهلكات الطبية إلى مراكز الرعاية الصحية الموزعة في القطاع.

ويؤدي توقف هذه الأنشطة اللوجستية إلى عرقلة كاملة للمنظومة الصحية في غزة، مما يضع الطواقم الطبية أمام عجز كامل في الوصول إلى المصابين جراء عمليات النسف والقصف التي تستهدف الأحياء السكنية، ويحرم الآلاف من فرص تلقي العلاج في الوقت المناسب، وهو ما يرفع معدلات الوفيات بشكل تلقائي.

مطالب فلسطينية بسرعة الدعم

من جهتها، طالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التدخل الفوري والعاجل لتدارك كارثة انهيار منظومة الإسعاف في غزة، وتدعو إلى تأمين دخول 60 سيارة إسعاف جديدة تعمل بالسولار لسد الفجوة الكبيرة في خدمات الطوارئ.

وقالت في بيان: إن التغاضي عن هذه الأزمة الإنسانية يعني حكما بالإعدام على آلاف المرضى الذين لا يجدون وسيلة نقل آمنة للوصول إلى المستشفيات، في وقت تواصل فيه آلة الحرب الإسرائيلية تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية في مختلف أرجاء القطاع، مما يفاقم المعاناة اليومية للسكان المحاصرين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق