عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم أكادير.. “كروكوبارك” يستقبل الكايمن عريض الخطم من أمريكا الجنوبية
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في خطوة جديدة تعكس دينامية التطور والانفتاح على التنوع البيولوجي العالمي، أعلن فضاء “كروكوبارك أكادير” عن استقبال نوع جديد من الزواحف يتمثل في “الكايمن عريض الخطم”، أحد أبرز كائنات أمريكا الجنوبية، والذي أصبح متاحًا أمام الزوار ضمن مجموعة الحيوانات التي تحتضنها الحديقة.
ويأتي هذا المستجد ليعزز الرصيد الحيواني للفضاء، الذي يضم مئات التماسيح من أنواع مختلفة، من بينها تماسيح النيل والصحراء، فضلًا عن أصناف أخرى من الزواحف، مما يجعل من الحديقة وجهة متميزة لعشاق الحياة البرية.
ومن جهة أخرى، يندرج استقبال هذا النوع ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى توسيع التنوع البيولوجي وتعزيز الجانب التوعوي، خاصة بعد احتضان أكادير مؤخرًا لمؤتمر دولي بارز جمع خبراء عالميين في مجال التماسيح تحت إشراف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وهو ما يعكس مكانة الحديقة على الصعيد الدولي.
ويُعد “الكايمن عريض الخطم” من الزواحف التي تعيش في المناطق الرطبة بأمريكا الجنوبية، حيث يتواجد في المستنقعات والأنهار البطيئة الجريان. ويصل طول هذا الحيوان إلى حوالي متر ونصف، وقد يعيش لما يقارب خمسين سنة، كما يلعب دورًا بيئيًا مهمًا في الحفاظ على توازن الأنظمة المائية بصفته مفترسًا رئيسيًا.
أما على مستوى سلوكياته، فيتميز هذا النوع بقدرته العالية على التكيف مع البيئة المائية، حيث تمكنه خصائصه الفيزيولوجية من رصد فرائسه بسهولة، إضافة إلى طبيعته الهادئة وحركته الخفية، ما يجعله من الكائنات المثيرة للاهتمام لدى الزوار والباحثين على حد سواء.
وفي إطار الحرص على توفير ظروف عيش ملائمة، قامت إدارة الحديقة بتهيئة فضاء خاص يحاكي البيئة الأصلية لهذا الحيوان، من خلال توفير أحواض مائية بدرجات حرارة مناسبة، ومناطق مخصصة للتعرض لأشعة الشمس، إلى جانب غطاء نباتي ملائم، بما يضمن رفاهيته ويتيح للزوار فرصة مشاهدته في ظروف طبيعية.
وعلى صعيد الحماية البيئية، يُصنف هذا النوع ضمن الكائنات الخاضعة لاتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض، حيث يواجه عدة تحديات في موطنه الأصلي، من بينها تدهور المناطق الرطبة والتوسع العمراني والصيد غير المشروع.
وبالتالي، لا يقتصر حضور “الكايمن عريض الخطم” في كروكوبارك أكادير على كونه إضافة نوعية، بل يحمل أيضًا رسالة بيئية قوية تدعو إلى حماية النظم البيئية الهشة، وتعزيز وعي الزوار بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي وصون الحياة البرية.



0 تعليق