سامية محرز: بطلة إمبراطورية نادية تعيش الواقع عبر الأدب.. وأرفض تحويل القضايا الكبرى إلى خطب مباشرة - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم سامية محرز: بطلة إمبراطورية نادية تعيش الواقع عبر الأدب.. وأرفض تحويل القضايا الكبرى إلى خطب مباشرة - بوابة المدينة برس

شيماء شناوي
نشر في: الخميس 16 يوليه 2026 - 2:41 م | آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 2:41 م

قالت الناقدة والأكاديمية الدكتورة سامية محرز، أستاذة الأدب العربي المعاصر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن كتابها «إبراهيم ناجي.. زيارة حميمية تأخرت كثيرًا»، الصادر عن دار الشروق، منحها ثقة أكبر في التعامل بحرية مع مستويات اللغة داخل الكتابة الإبداعية، بعدما لقي هذا التنوع اللغوي استحسان القراء.

جاء ذلك خلال الندوة التي أُقيمت في دار «هن» بالمعادي، وأدارها الكاتب والصحفي سيد محمود.

وأوضحت محرز أنها سمحت لنفسها في رواية «إمبراطورية نادية» بالانتقال بحرية بين الفصحى والعامية، ليس في الحوارات فقط، وإنما داخل السرد أيضًا، مؤكدة أن اختلاف مستويات اللغة جزء من تكوين الشخصيات وطريقة تفكيرها، ولذلك ينبغي أن ينعكس بصورة طبيعية داخل النص.

وأضافت أن بطلة الرواية، نادية، وهي أستاذة للأدب، تعيش العالم من خلال ما قرأته أكثر مما تعيشه في الواقع، فكل موقف تتعرض له تستدعي له نصًا أدبيًا أو مرجعية ثقافية، لذلك جاءت الإحالات الأدبية داخل الرواية جزءًا من وعي الشخصية، وليست زينة ثقافية أو استعراضًا معرفيًا.

وأشارت إلى أن حضور عدد من المرجعيات الفكرية والأدبية جاء بصورة تلقائية فرضتها طبيعة الشخصية ومسار السرد، لا بوصفه تناصًا مقصودًا أو مخططًا له مسبقًا.

وضربت مثالًا بطريقة تفكير البطلة في أحد المشاهد، إذ تذهب لاختيار عاملة منزل، لكنها لا ترى الواقع كما هو، بل تستدعي في ذهنها شخصية الخادمة في مسلسل الرسوم المتحركة «توم وجيري»، فتختلط الصورة الكرتونية بالمشهد الحقيقي، وتختار العاملة وفق الصورة التي صنعها خيالها، قبل أن تكتشف لاحقًا الفجوة بين الواقع وما رسمه خيالها.

وأكدت أن هذا المشهد لا يستهدف السخرية من الأشخاص، وإنما يكشف كيف تصنع الصور الذهنية والأفكار المسبقة نظرتنا إلى الآخرين، وهو ما أتاح لها تناول قضايا الطبقية والعنصرية داخل الرواية من خلال السرد، لا عبر الشعارات أو الخطابة.

وأضافت أن السخرية في الرواية موجهة، في المقام الأول، إلى البطلة نفسها، لأن الشخصية، بما تحمله من تناقضات وأوهام، كانت تستدعي هذا المستوى من السخرية، مشيرة إلى أن المبالغة في بعض المواقف جاءت لخدمة البناء الفني، لا لإطلاق أحكام على الشخصيات.

وأكدت محرز أنها لا تميل إلى تحويل الرواية إلى منبر لشرح القضايا الكبرى، رغم انشغالها الشخصي بموضوعات مثل التعليم والطبقية والعنصرية، موضحة أنها تفضل الاكتفاء بإشارات مكثفة تفتح الباب أمام القارئ للتأمل، بدلًا من تخصيص فصول كاملة للشرح أو الوعظ.

وقالت إن القارئ شريك في صناعة المعنى، وإنها تثق في قدرته على التقاط الإشارات والدلالات، مضيفة: «ننتقص من ذكاء القارئ عندما نشرح له كل شيء أو نحاول تلقينه الرسائل مباشرة، بينما يستطيع الأدب أن يقول الكثير بأقل قدر من الكلام».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق