عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ذكرى ميلاده، علي الكسار رائد الارتجال في المسرح والمنافس الوحيد للريحاني - المدينة برس
على الكسار ، أيقونة كوميديا الارتجال، أضحك الملايين فى المسرح والسينما، نافس نجيب الريحانى حتى آخر يوم فى حياته، عرف بالتلقائية فى الأداء، لقب بالمليونير الخفى، حصره المخرجون فى دور النوبى البربرى فعرف ببربرى مصر الوحيد، رحل عام 1957.
ولد الفنان على خليل سالم وشهرته على الكسار عام 1887 بشارع الشرنوبي بحى شبرا ومنها إلى حى السيدة زينب، بدأ حياته وهو طفل "سروجي" فى ورشة أبوه ليرث نفس مهنته، ثم عمل طباخا مع خاله فعاشر بعض الخدم النوبيين وعن طريقهم تعلم اللهجة النوبية، حتى إنه تشبه بهم فى لون بشرتهم وغطى وجهه باللون الأسود حتى أصبح شكله ولغته نوبي أصيل، ورغم ذلك كان أميا لا يقرأ ولا يكتب لكنه كان عاشقا للمسرح.
جاءت بداية على الكسار الفنية بأن قام بتكوين أول فرقة مسرحية له باسم دار التمثيل الزينبي عام 1907، ثم انتقل إلى فرقة "دار السلام" بحي الحسين، ثم كون فرقة مسرحية باسم "مصطفى أمين وعلى الكسار"، وقدم أولى مسرحياته عام 1916 باسم "حسن أبو على سرق المعزة" التي كتبها يونس القاضي قام فيها بدور خادم نوبي، وفى عام 1919 قدم مسرحية "ليلة 14" على مسرح الماجستيك التي استمرت رغم قيام ثورة 1919 واندلاع المظاهرات فى الشوارع وسط رصاص الإنجليز.
منافسة نجيب الريحانى
منذ ظهور على الكسار كممثل كوميدى دخل فى منافسة شديدة مع نجيب الريحانى من خلال شخصية كشكش بيه التى اشتهر الريحانى بتقديمها فرد عليه الكسار بشخصية عثمان عبد الباسط، فكان يدير شخصيات مسرحياته بنفسه للرد على مسرحيات الريحاني، فعندما عرض الريحاني مسرحيته "حمار وحلاوة" أعلن على الكسار عن مسرحيته "عقبال عندكم"، فرد عليه الريحانى بمسرحية "قولوله "، فرد عليه الكسار بمسرحية "قلناله"، وعندما قدم الريحاني مسرحية "فرجت"، رد عليه على الكسار "راحت عليك"، فرد الريحانى بمسرحية "الدنيا جرى فيها إيه"، فرد الكسار بروايته "الدنيا بخير".
اختلف الفنان على الكسار عن الريحانى فى تقديم الكوميديا الغنائية فى مسرحياته فقدم ألحان صديقه سيد درويش الذي لحن له عشر مسرحيات من مسرحياته لاقت نجاحا كبيرا مع استعانته ببعض المطربين فيها، ومن أشهر ما غنى "محسوبكو يا ناس صبح محتاس"، التى غناها سيد درويش بنفسه وغناها بعده حفيده إيمان البحر درويش.
عثمان عبد الباسط
نجحت شخصية عثمان عبد الباسط في الانتشار، لكن في نهاية أربعينيات القرن الماضي انخفضت شعبية الكسار بسبب تكرار نفس الدور الذي يقدمه ونفس طابع المسرحيات التى ملها الجمهور مع الوقت فنفر منه الجمهور ليتجه لوجوه جديدة ظهرت على الساحة من بينهم إسماعيل ياسين، أنور وجدى وغيره من النجوم الذين ظهروا فيما بعد.
الخالة الأمريكاية كانت البدابة
بعد نجاح على الكسار فى المسرح وانتشاره قدمه المخرجون فى السينما بنفس شخصياته فى المسرح، أثناء النجاح والانتشار استغل المخرجون والمنتجون على الكسار فى تقديم نفس شخصياته فى السينما، وكانت أول أدواره السينمائية فى فيلم "الخالة الأمريكية"، ثم كانت بدايته الحقيقية على يد المخرج ألكسندر.
وكان أول بطولة فى فيلم "بواب العمارة" الذي نقل فيه شخصية عثمان عبد الباسط من المسرح إلى السينما من إنتاج توجو مزراحى الذى قدمه ثانية فى فيلم "غفير الدرك" عام 1926، كما قدم من خلاله أجمل أفلامه ومنها التلغراف، نور الدين والبحارة السبعة، ميت ألف جنيه، على بابا والأربعين حرامى، سلفنى ثلاثة جنيه، يوم المنى، ألف ليلة وليلة، رصاصة في القلب، ألف ليلة وليلة، وردشاه، نرجس، بنت حظ وغيرها.
حضرة صاحب الرفعة
أعجب الملك فاروق بخفة دم على الكسار ومنحه لقب حضرة صاحب الرفعة الوجيه على أفندى الكسار وهو اللقب الذى لم يحصل عليه منافسه نجيب الريحانى، وكان من أغنى الممثلين حتى إنه سمى بصاحب الملايين، والمليونير الخفى لكثرة ما يكتنزه من أموال، ورغم ذلك كان يعيش عيشة بسيطة في أحد حواري السيدة زينب وشبرا.
معاناة قبل الرحيل
مع تقدم السن ندرت الأعمال الفنية المعروضة على الفنان على الكسار فنفذت أمواله وعانى في نهاية أيامه، ووصل به الأمر أن أرسل خطابًا للشئون الاجتماعية عام 1950 متضررا من حالته المادية، وتمت الموافقة على عودته للمسرح الشعبي في طنطا لتقديم بعض العروض عليه، ووافق لاحتياجه للمال، وقضي ما تبقى من عمره هناك داخل غرفة مشتركة، وتراكمت عليه الديون، وتناساه المخرجون ولم يتم عرض أي أعمال بطولة عليه، وكانت معظم أدواره في تلك الأيام هامشية، وآخرهم دور العبد نور فى فيلم "أمير الانتقام" ليرحل بعد صراع طويل مع المرض عام 1957








0 تعليق