هل الحيوانات تساعد في علاج حالات الاكتئاب والقلق والتوحد؟ - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل الحيوانات تساعد في علاج حالات الاكتئاب والقلق والتوحد؟ - بوابة المدينة برس

برلين - (د ب ا)
نشر في: الإثنين 13 يوليه 2026 - 11:42 ص | آخر تحديث: الإثنين 13 يوليه 2026 - 11:42 ص

يمكن أن يكون للاحتكاك والتعامل مع الحيوانات تأثيرات إيجابية تتعلق بعلاج عدد من الحالات، بما في ذلك الاكتئاب واضطرابات القلق والتوحد وقصور الانتباه وفرط الحركة والتوتر و الخرف. فما الذي يمكن أن يحققه العلاج بمساعدة الحيوانات، وما هي حدود ذلك؟

والعلاج بمساعدة الحيوانات هو الاستخدام المخطط والمستهدف للإجراءات العلاجية، التي تقوم فيها الحيوانات، والغالبا المدربة خصيصا لهذا الغرض، بدور رئيسي.

ويتولى هذا العلاج متخصصون مؤهولون- مثل المعالجين النفسيين وأخصائي العلاج المهني أو أخصائي العلاج الطبيعي- الذين يقومون بتوثيق التقدم الذي يتم إحرازه تجاه أهداف العلاج المحددة.

ولا يحظى المصطلح بحماية قانونية، ولكنه مٌعرف من قبل كيانات مثل  الجمعيات المهنية. وهناك مصطلح أوسع نطاقا هو "التدخلات بمساعدة الحيوانات"، وهو يشمل أنشطة تربوية وأنشطة أخرى باستخدام الحيوانات- في أماكن مثل المدارس ودور الرعاية- بدون علاج ذو طبيعة علاجية بالمعني الدقيق.

ويرى كثيرون أن الاستعانة بالحيوانات تمثل عامل دعم في العلاج. وتوضح الدراسات العلمية وجود دليل على أوجه تحسن ملحوظة فيما يتعلق، على سبيل المثال، بالاكتئاب واضطرابات القلق وأعراض التوتر من خلال العلاج بمساعدة الحيوانات.

كما توضح الدراسات أن الحيوانات يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من التوحد أو الخرف الشعور بمزيد من الطمئنينة، كما تساعد في استقرار مزاجهم وتسهيل التواصل الاجتماعي.

وترجع التأثيرات الإيجابية جزئيا إلى عمل الهرمونات. وتوضح الدراسات أنه حين يتعامل الأشخاص مع الحيوانات- سواء كان السير مع كلب أو تنظيفه أو مداعبة قطة أوإطعام طائر أو مشاهدة سمكة في حوض سمك- تصدر أجسامهم الهرمون  والناقل العصبي الأوكسيتوسين .

ومن بين الوظائف الأخرى لهرمون الأوكسيتوسين الذي يوصف في بعض الأحيان، بأنه "هرمون الحب" ، تعزيز الترابط الاجتماعي والثقة والحد من التوتر.

وقالت عالمة النفس اندريا بيتز، أستاذة التعليم الخاص بالجامعة الدولية للعلوم التطبيقية في إرفورت بألمانيا ورئيسة الجمعية الدولية للعلاج بمساعدة الحيوانات ومقرها في لوكسمبورج" عندما نشعر  بالاسترخاء بهذه الطريقة، يمكننا بسهولة أكثر تطوير الثقة و تعزيز الدافع".

ويشار إلى أن الشعور بمزاج إيجابي يمكن المرضى من الانفتاح بصورة أكبر ويصبحون أقل خوفا من التجارب الجديدة.

وفي بعض حالات العلاج بمساعدة الحيوانات، على سبيل المثال مع الخيول، التي يطلق عليها العلاج بركوب الخيل، يقال إنها تعزز التواصل والمهارات الاجتماعية والسلوك التعليمي واحترام الذات.

وبصورة أكثر تحديدا، فإن الحركات الطبيعية والإيقاعية لجواد يقوده ببطء مدرب أو معالج يمكن أن تساعد الطفل الذي يركبه في تحسين توازنه وتناسقه وقوته الأساسية وتكامله الحسي.

وتعتمد فعالية العلاج بمساعدة الحيوانات جزئيا على مزاج الحيوان والعلاقة بين المعالج والمريض. وإذا كانت الظروف مواتية، فإن بعض الأمور يمكن أن تتحقق بصورة أسرع من خلال  العلاج مع الحيوان مقارنة بدونه.

ويشار إلى أنه غالبا ما يتم استخدام الكلاب والخيول. وإلى جانب الحيوانات الأخرى سالفة الذكر، فإن الحمير وحيوانات الألما والألبكه يمكن أن تساعد أيضا، إذ توفر طبيعتها الوديعة وحضورها الهادئ دعما في عمليات التعافي والشفاء. وفي بعض الأحيان، يمكن الاستعانة بحيوانات المزارع مثل الماعز و الأغنام والخنازير والبقر والدجاج.

ومن الشروط الأساسية للعلاج بمساعدة الحيوانات اتباع قواعد رعاية الحيوانات. حيث تؤخذ في الحسبان الاعتبارات الأخلاقية أيضا.

وترى رابطة رعاية الحيوانات الألمانية، أن الحيوات الأليفة الصغيرة مثل الأرانب والخنازير الغينية غير ملائمة للعلاج، على الأقل عندما يتعلق الأمر باللمس وليس فقط مراقبتها. ويشار إلى أن عادة ما يكون حمل هذه الحيوانات ومداعبتها مرهقا للغاية بالنسبة لها.

وتضع الجمعية الدولية للعلاج بمساعدة الحيوانات والجمعية الأوروبية للعلاج بمساعدة الحيوانات قائمة بمقدمي هذه الخدمة الذين يحظون  بتدريب أساسي ملائم وإضافي.

وقالت بيتز "دائما ينبغي البحث عن التخصص الأساسي، على سبيل المثال معالج وظيفي مرخص يحظى بتدريب إضافي في العلاج بمساعدة الحيوانات".

وأوضحت أنه من الأفضل أن يكون المعالج عمل بالفعل لعدة سنوات بدون الحيوانات، وأن يكون لديه الخبرة الكافية لكي يتمكن من التركيز عليها. وهذا يعد أمرا مهما بحيث ينتبه لدلالات التوتر التي تظهر على الحيوان ويعطيه فترات راحة كافية علاوة على توفير مكان يلجأ إليه عند الحاجة.

وفيما يتعلق بملائمة العلاج بمساعدة الحيوانات للحالات، تنصح بيتز بمناقشة الخيارات مع مقدم الخدمة أو المعالج. وقالت "الكثير منهم شغوفون بعملهم وعلى استعداد للحديث".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق