باحثة في الشؤون الإسرائيلية: ما يحدث بالضفة الغربية "تهجير صامت" لتغيير الواقع الديموغرافي - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم باحثة في الشؤون الإسرائيلية: ما يحدث بالضفة الغربية "تهجير صامت" لتغيير الواقع الديموغرافي - المدينة برس

قالت  ولاء عبدالمرضي الحصري الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، إن قرى الضفة الغربية تشهد خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة المداهمات العسكرية الإسرائيلية واقتحامات المستوطنين، مصحوبة بحملات اعتقال واسعة للفلسطينيين وتدمير لممتلكاتهم والاعتداءات الجسدية، ولا يمكن قراءة هذه التطورات باعتبارها منفصلة عن الفكر الديني الصهيوني، الذى لا ينظر إلى الضفة الغربية باعتبارها مجرد منطقة محتلة بل تُعد جزءًا من ما يُطلق عليه "يهودا والسامرة"، وهي تسمية تستند إلى الرواية التوراتية التي تعتبر هذه المنطقة هي جزء من "أرض إسرائيل الكبرى"  كما يدعون. 

إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية

وأكدت فى تصريح لفيتو أن هذه المداهمات تأتي في إطار استراتيجية إسرائيلية صهيونية شاملة تستهدف إعادة تشكيل الواقع الديموجرافي والجغرافي في الضفة الغربية بما يخدم المشروع الاستيطاني على المدى القصير، لأن الضفة الغربية لها مكانة مختلفة في الفكر الديني اليهودي، ومنه عملت السياسات الإسرائيلية الحالية على خلق بيئة طاردة للفلسطينيين عبر الجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والنفسي، بما يدفع السكان إلى الرحيل القسري أو تقليص وجودهم في المناطق المستهدفة، خاصة تلك الواقعة في محيط الكتل الاستيطانية أو المصنفة مناطق (ج).

 

المداهمات الليلية ليست مجرد أدوات أمنية كما يدعون، وإنما وسائل لإضعاف البنية المجتمعية الفلسطينية

 

وواصلت حديثها قائلة: ومن ثم، فإن الاعتقالات المتكررة والمداهمات الليلية ليست مجرد أدوات أمنية كما يدعون، وإنما وسائل لإضعاف البنية المجتمعية الفلسطينية، وإشاعة حالة من الخوف وعدم الاستقرار تمهيدًا لتوسيع السيطرة الإسرائيلية الصهيونية على الأرض.

كما أن تزايد اعتداءات المستوطنين، والتي تتم في كثير من الأحيان تحت حماية الجيش الاحتلال الإسرائيلي أو في ظل غياب أي مساءلة قانونية، يعكس وجود تكامل بين المؤسسة الرسمية والحركة الاستيطانية. فالمستوطنون أصبحوا يؤدون دورًا ميدانيًا في فرض وقائع جديدة على الأرض، بينما توفر لهم الحكومة الإسرائيلية الغطاء السياسي والأمني، وهو ما يشير إلى أن هذه الاعتداءات ليست أحداثًا عشوائية، وإنما جزء من سياسة أمر واقع تهدف إلى تغيير الخريطة السكانية في الضفة الغربية.

وأضافت تزداد خطورة هذه الممارسات في ظل وجود حكومة إسرائيلية هي الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، حيث يعلن عدد من وزرائها بصورة متكررة دعمهم لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية ورفضهم إقامة دولة فلسطينية. وفي هذا السياق، تصبح حملات الاعتقال والمداهمات إحدى أدوات تنفيذ هذه الرؤية، عبر إضعاف الوجود الفلسطيني وتعزيز التوسع الاستيطاني.

وتابعت: من منظور استراتيجي، فإن ما يجري يتجاوز البعد الأمني ليقترب من سياسة "التهجير الصامت"، التي تعتمد على استنزاف الفلسطينيين تدريجيًا دون إصدار قرارات رسمية بالطرد الجماعي، وهو ما يجعلها أقل إثارة للضغوط الدولية، لكنها لا تقل خطورة من حيث النتائج النهائية. فالهدف النهائي يتمثل في خلق أغلبية يهودية في أكبر مساحة ممكنة من الضفة الغربية، مع تقليص الوجود الفلسطيني إلى جيوب سكانية منفصلة وضعيفة.

وقالت إن استمرار هذه السياسات ينذر بمزيد من التصعيد، ويقوض أي فرص حقيقية لإحياء عملية السلام، كما يهدد بتحويل الضفة الغربية إلى ساحة مفتوحة للعنف وعدم الاستقرار. وهو ما يستدعي تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومنع فرض وقائع جديدة بالقوة تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق