عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم "ذا جارديان" البريطانية: تصريحات حسام حسن بشأن ميسي والفيفا أشعلت الجدل حول نزاهة كأس العالم.. تساؤلات مقلقة حول بطولة 2030.. والمال والسياسة يفسدان كرة القدم الجميلة - المدينة برس
أثارت تصريحات مدرب المنتخب المصري لكرة القدم حسام حسن، التي اتهم فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالانحياز للأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي على حساب منتخب مصر، جدلا واسعا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.
وفي هذا السياق، رأى الكاتب البريطاني المتخصص في الشؤون السياسية سيمون تيسدال أن هذه التصريحات تعكس تساؤلات أوسع حول إدارة كأس العالم، ودور السياسة والمصالح الاقتصادية في قرارات البطولة، معتبرا أن النسخة الحالية أصبحت ساحة تتداخل فيها الرياضة مع النفوذ الدولي.
وقال تيسدال في مقال نشرته جريدة "ذا جارديان" البريطانية: إن الدول الأفريقية، التي تشارك بأعداد أكبر من أي وقت مضى في كأس العالم الحالية، كانت تتطلع إلى دور أكبر في إدارة البطولة.
وأضاف: عندما أشار مدرب المنتخب المصري حسام حسن إلى أن فريقه عوقب ظلما لأن الفيفا أرادت ضمان عدم إقصاء حامل اللقب، الأرجنتين، ونجمها ليونيل ميسي، أثار ذلك جدلا واسعا. لقد قال حسن بعد هزيمة مصر المثيرة للجدل أمام الأرجنتين: "إن الأمر كله يتعلق بالمال. إنهم يريدون بقاء ميسي في البطولة. في كرة القدم، تحدث أمور كثيرة خارج الملعب بسبب المصالح. ما حدث كان ظلما".
وتابع الكاتب البريطاني: في عصر تهيمن عليه قوى اقتصادية وعسكرية متسلطة وغير ليبرالية، يقلب كأس العالم للرجال موازين القوى الجيوسياسية التقليدية رأسا على عقب بطرق ملهمة ومفيدة. ففي هذا العالم البديل، تستطيع الدول الصغيرة -والناس العاديون- أن يكون لهم صوت مسموع، وغالبا ما يكون لهم ذلك بالفعل.
كأس العالم لم تخلُ من تدخلات مشينة
وبحسب الكاتب البريطاني، فإن “هناك - الآن- تساؤلات مقلقة حول كأس العالم 2030، الذي ستستضيفه ست دول على الأقل. ففي كرة القدم، كما في السياسة، تتزعزع وتتفكك الهياكل الاحتكارية القديمة”.
يقول تيسدال: لم تخلُ البطولة من لحظات مشينة، أبرزها استبعاد الولايات المتحدة غير المبرر للحكم الصومالي البارز عمر أرتان، والمضايقات الرسمية الانتقامية التي تعرض لها المنتخب الإيراني. كما أن ممارسات الفيفا الاستغلالية في تسعير التذاكر الدرامي والبضائع المبالغ في أسعارها تعكس أولويات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، والتي تتمثل في السلطة والمال.
ويضيف: لقد تملق رئيس الفيفا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بلا خجل في عام 2018، مدعيا أن العالم "مغرم" بروسيا. واستخدم إنفانتينو أساليب مماثلة في كأس العالم الحالية لاستمالة ترامب، فمنحه "جائزة سلام" زائفة، بينما تخلى عن مشجعي هايتي وساحل العاج والسنغال الذين منعهم البيت الأبيض من دخول الولايات المتحدة؛ بل ووصف إنفانتينو الرئيس الأمريكي بأنه "قائد يهتم بالشعب".. يا للعجب!
جشع الفيفا يلطخ سمعة كأس العالم
ويشدد الكاتب البريطاني في مقاله على أن "سلوك إنفانتينو غير المبدئي وجشع الفيفا قصير النظر، الذي يلطخ سمعة هذه البطولة، قد يساهم في زعزعة الوضع الرياضي والسياسي الراهن".
ويضيف: بدأت بوادر التوتر تظهر؛ حيث دخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في خلاف حاد مع الفيفا بشأن قضية البطاقة الحمراء في مباراة الولايات المتحدة وبلجيكا؛ إذ صُدمت بلجيكا الصغيرة، كما هو متوقع، بقرار الفيفا المخالف للقواعد بإعادة لاعب الولايات المتحدة الأمريكية، فولارين بالوجون، الذي طرد بالبطاقة الحمراء، بناء على طلب خفي من ترامب؛ فضلا عن قضايا أخرى كإعادة روسيا إلى الملاعب.
وفي إشارة على هذا التوتر، يقول الكاتب: رفض اليويفا فكرة فترات الراحة لشرب الماء، وسعى لتأمين وجود تذاكر منخفضة لبطولة أمم أوروبا 2028، ومنح الحكم الصومالي أرتان، الذي تعرض للظلم ولم يدافع عنه الفيفا، شرف إدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي 2026؛ ويعكس هذا الانقسام بوضوح الفجوة الجيوسياسية التي تفصل ترامب وحلفاءه من الأنظمة الاستبدادية عن الديمقراطيات الأوروبية.
ساحة ينتصر فيها التعدد الثقافي
وعلى الرغم من هذا كله، يرى كاتب المقال أنه ما زال هناك أمل، مضيفا: لا يستطيع قلب ترامب الخائن أن يستوعب القوة الهائلة التي تمارسها "اللعبة الجميلة" على حياة الناس في كل مكان. إنها تفوق قوته الشخصية بكثير؛ وعلى ترامب إدراك أن العالم يعشق كرة القدم حقا، لكنه لا يعشقه هو.
" title="“Not fair in this world, not fair!” Hossam Hassan’s furious FIFA takedown ????" frameborder="0" allowfullscreen="">
ويقول تيسدال: لقد قلبت بطولة كأس العالم النظام العالمي القديم رأسًا على عقب، وعلى الرغم من ترامب وإنفانتينو، فإنها لا تزال مصدر إلهام؛ وسيبقى كأس العالم ساحة ينتصر فيها التعدد الثقافي، ويحقق فيها المستضعفون أهدافا.








0 تعليق