الأهالي يؤجرون أولادهم باليوم!، كيف يدير 6 مسجلين خطر «بورصة التسول» في إشارات المرور بالجيزة؟ - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الأهالي يؤجرون أولادهم باليوم!، كيف يدير 6 مسجلين خطر «بورصة التسول» في إشارات المرور بالجيزة؟ - المدينة برس

بين إشارات المرور والميادين، لا تلمح العين سوى أطفال يلوحون بعبوات المناديل أو يحاولون بيع سلع بسيطة لقائدي السيارات، بينما يمد آخرون أيديهم طلبًا للمساعدة، لكن التحريات الأخيرة كشفت أن الأمر لا يتعلق بحالات فردية، وإنما بشبكة منظمة يقودها 6 مسجلين خطر، برفقة 10 متهمين آخرين بينهم 7 رجال و3 سيدات، استغلوا الأطفال في أعمال التسول والبيع الإلحاحي داخل عدد من ميادين ومحاور الجيزة.

12 طفلًا أنهت الشرطة استغلالهم في أعمال التسول

في بيان وزارة الداخلية، ظهرت تفاصيل واقعة استغلال 12 طفلًا في أنشطة التسول والبيع الإلحاحي. هؤلاء الصغار الذين يفترض أن تكون مقاعد الدراسة مكانهم الطبيعي، جرى الدفع بهم إلى الشارع للعمل لساعات طويلة وسط حركة المرور والمخاطر اليومية.

وتشير التحريات إلى أن المتهمين قسموا الأطفال إلى مجموعات؛ إحداها تتولى بيع سلع زهيدة الثمن عند إشارات المرور، بينما استُخدمت مجموعات أخرى في استدرار عطف المارة والحصول على الأموال. وخلال تلك الفترة تعرض الأطفال لمخاطر يومية بسبب وجودهم المستمر في الشوارع وبين السيارات.

وفي نهاية كل يوم، كان المتهمون يجمعون الأموال التي حصل عليها الأطفال، إلى أن تمكنت أجهزة الأمن من ضبط عناصر التشكيل وإنهاء استغلال الصغار.

الأهالي هم من يرمون أولادهم إلى الرصيف؟

كم من الانتهاكات تُرتكب بحق الأطفال بسبب أولياء أمور تخلوا عن مسؤولياتهم وتحول الأبناء بالنسبة إليهم إلى مصدر دخل؟

في كثير من تلك الوقائع لا يكون الأطفال ضحايا اختطاف، بل ضحايا إهمال أو استغلال من أقرب الناس إليهم. 

وتشير خبرات التعامل مع هذا النوع من القضايا إلى أن بعض الأطفال يتم الدفع بهم إلى الشارع بموافقة أو غض طرف من ذويهم، مقابل مبالغ مالية يحصل عليها الكبار، بينما يقضي الصغار يومهم بين إشارات المرور والأرصفة.

 

هل يكفي «التعهد القانوني» لحماية الصغار من العودة إلى الرصيف؟

البيان الرسمي اختتم الإجراءات بتسليم الأطفال إلى ذويهم بعد أخذ التعهدات اللازمة بحسن رعايتهم، لكن يبقى السؤال: هل تكفي ورقة تعهد لحماية طفل من العودة إلى الشارع مرة أخرى؟

فالخبرة الميدانية تشير إلى أن بعض الأسر التي تدفع أبناءها إلى التسول أو تتغاضى عن استغلالهم قد لا يردعها التعهد وحده، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية وضعف المتابعة الاجتماعية.

وإذا ثبت أن بعض الأسر كانت سببًا في دفع الأطفال إلى الشارع، فإن إعادتهم إليها من دون متابعة اجتماعية جادة وبرامج دعم وتأهيل فعالة قد تعني تكرار المأساة بصورة أخرى.

ورغم أهمية الضربة الأمنية في تفكيك هذه الشبكة، فإن القضية لا تنتهي عند ضبط المتهمين، بل تبدأ من ضمان حماية الأطفال ومتابعة أوضاعهم وتوفير بيئة آمنة لهم، حتى لا يعودوا مرة أخرى إلى الشارع بحثًا عن لقمة العيش أو تحت سيطرة مستغلين جدد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق