عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم حرائق بويبلان تتكرر سنويًا.. هل آن الأوان للانتقال من إخماد النيران إلى إعادة تأهيل الغابة؟

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – فاس
تتواصل حرائق الغابات بمنطقة بويبلان، حيث اندلع، اليوم الأحد، حريق جديد على مستوى جماعة أغزران، مخلفًا خسائر بالمجال الغابوي، في مشهد يتكرر خلال كل موسم صيف تقريبًا، ويعيد إلى الواجهة التساؤلات حول مستقبل هذه الثروة الطبيعية وسبل حمايتها.
وتُظهر الصور الحصرية من موقع الحريق اليوم الأحد، حجم التهديد الذي يواجه الغطاء الغابوي بالمنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار فقدان مساحات مهمة من الغابة عامًا بعد آخر، وما لذلك من آثار على التنوع البيولوجي، والتوازن البيئي، والحد من ظاهرة التصحر.
ويؤكد متابعون للشأن البيئي أن مواجهة حرائق الغابات لا ينبغي أن تقتصر على التدخل لإخماد النيران، رغم أهمية ذلك، بل تستوجب أيضًا اعتماد برامج متواصلة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، عبر التشجير، ومواكبة تجدد الغطاء النباتي، وتعزيز إجراءات الوقاية واليقظة، بما يضمن استعادة التوازن البيئي على المدى البعيد.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الوكالة الوطنية للمياه والغابات، باعتبارها المؤسسة المكلفة بتدبير وتنمية المجال الغابوي، من أجل توضيح الإجراءات المتخذة لإعادة تأهيل المساحات التي تعرضت للحرائق خلال السنوات الماضية، وكذا البرامج المعتمدة للحد من تكرار هذه الحرائق وتعزيز قدرة المنظومات الغابوية على الصمود أمام آثار التغيرات المناخية.
كما أن حماية الغابات مسؤولية مشتركة، لا تقتصر على المؤسسات العمومية، بل تشمل أيضًا الجماعات الترابية، والسلطات المحلية، والمجتمع المدني، وساكنة المناطق المجاورة، من خلال احترام قواعد الوقاية، والإبلاغ المبكر عن الحرائق، والمساهمة في الحفاظ على هذا الرصيد الطبيعي.
إن تكرار حرائق بويبلان يفرض اليوم نقاشًا جادًا حول نجاعة سياسات الوقاية وإعادة التشجير، لأن الحفاظ على الغابة لا يقاس فقط بسرعة إخماد الحرائق، بل كذلك بمدى القدرة على تعويض ما يُفقد من الغطاء الغابوي، وصون هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.



0 تعليق