هل ينجح قانون المخلفات في فك اشتباك النفايات الصناعية عن البيئة؟ - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل ينجح قانون المخلفات في فك اشتباك النفايات الصناعية عن البيئة؟ - المدينة برس

ضوابط صارمة تضمنها قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 بشأن النفايات الصناعية، إذ أسس مسارًا تشريعيًا جديدًا يستهدف إعادة هيكلة المنظومة البيئية داخل القلاع الإنتاجية في مصر. 

ويأتي التشدد التشريعي في حظر خلط المخلفات الصناعية بغيرها ليفسر رغبة الدولة في وضع مشرط قانوني ينهي حقبة العشوائية في التخلص من هدر المصانع، عبر إرساء نظام تتبع رقمي وفني صارم يبدأ من منبع الإنتاج وينتهي بالجهات المرخصة، مما يحول هذا الملف من مصدر للتهديد البيئي إلى ركيزة أساسية تدعم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة وحماية التجمعات السكنية المتاخمة للمدن الاستثمارية والحرة.

التزامات المناطق الحرة 

ألزمت المادة (47) من القانون كل من المناطق الصناعية، المناطق الحرة، المناطق الاستثمارية، بالإضافة إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بوضع خطة متكاملة ومحدثة بصفة دورية لإدارة مخلفاتها الصناعية، على أن تصبح هذه الخطط نافذة فور اعتمادها رسميًا من جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون البيانات الحاكمة التي يجب توافرها في هذه الخطط والفترات الزمنية المقررة لمراجعتها وتقييم أدائها الميداني.

وعلى صعيد الرقابة من المنبع، فرضت المادة (48) قواعد جديدة تُلزم مولد المخلفات الصناعية أصحاب المصانع والمنشآت بفصل هذه المخلفات بشكل كامل عن النفايات البلدية أو التجارية الأخرى، وتسليمها حصرًا للأشخاص والجهات المرخص لهم بيئيًا. 

كما ألزم القانون كل منشأة بالاحتفاظ بـ سجل المخلفات الصناعية يتضمن تصنيفها، أنواعها، كمياتها، وكيفية التعامل معها، مع التزام المستثمر بإخطار هيئة التنمية الصناعية وجهاز المخلفات ببيانات السجل بصفة دورية، لتتولى الهيئة بالتنسيق مع الجهاز مطابقة هذه البيانات مع الواقع الميداني لضمان عدم تسرب أي نفايات خطرة.

أهمية حظر الالتفاف على اشتراطات السلامة

تأتي أهمية التشديد على الفصل الكامل للمخلفات الصناعية كخطوة استراتيجية لمنع الكوارث البيئية الناتجة عن اختلاط المواد الكيميائية أو النفايات الخطرة بالمخلفات البلدية العادية؛ حيث يرى المتخصصون أن هذا الفصل الصارم يحمي شبكات الصرف الصحي والمقالب العمومية من التلوث الجسيم، ويمنح الجهات التنفيذية القدرة على تحديد المسؤولية الجنائية والمدنية لأي منشأة تخالف اشتراطات التخلص الآمن.

ويمثل سجل المخلفات الصناعية الذي تشرف عليه هيئة التنمية الصناعية بالتنسيق مع جهاز المخلفات، منظومة إحكام رقمية ورقابية تغلق الباب أمام ما يُعرف بـ سوق الظل لتدوير النفايات الخطرة. فإلزام المصانع بإخطار الدولة ببيانات دورية ومطابقتها بالواقع يعني أن كل طن يخرج من خطوط الإنتاج سيكون معلومًا بداية من خروجه، مرورًا بنقله، وحتى وصوله للمصانع المرخصة لإعادة تدويره أو التخلص الآمن منه، مما يقضي على ظاهرة إلقاء المخلفات في المجاري المائية أو الطرق العامة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق