رئيس برلمانية من أجل المتوسط: القضية الفلسطينية الاختبار الحقيقي لمصداقية النظام الدولي - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رئيس برلمانية من أجل المتوسط: القضية الفلسطينية الاختبار الحقيقي لمصداقية النظام الدولي - المدينة برس

استأنف مجلس النواب، فعاليات الجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بحضور رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية وممثلي المؤسسات الأوروبية والمتوسطية.

مصر تمثل ركيزة الأمن والاستقرار في المنطقة

واستهل النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، كلمته بالترحيب بالمشاركين، مؤكدًا أن مصر تمثل ركيزة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتمضي بخطى ثابتة في تنفيذ رؤية الدولة الحديثة وبناء الجمهورية الجديدة، بما يؤسس لمستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة لشعبها وللمنطقة بأسرها.

وأكد أن استضافة هذا الاجتماع تعكس الثقة في الدور المصري المحوري، وفي قدرتها على جمع الشركاء حول رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

مرحلة تشهد تحولات غير مسبوقة

وأوضح أن الاجتماع يكتسب أهمية خاصة، لأنه ينعقد في مرحلة تشهد تحولات غير مسبوقة تعيد رسم خرائط الاقتصاد والسياسة والأمن على المستوى العالمي، في ظل تشكل نظام دولي جديد تتزايد فيه أهمية التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي باعتبارها أدوات رئيسية لبناء مستقبل الشعوب وتعزيز قدرتها التنافسية.

ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تفرض تطوير مفهوم الشراكة من لتكون أكثر شمولًا، وتقوم على المصالح المشتركة والتكامل الحقيقي بين جميع دول المنطقة، باعتبار أن ازدهار أي شعب لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن ازدهار جواره الإقليمي، وأن استقرار الجوار يمثل مصدر قوة وإبداع وفرص تنموية للجميع.

القضية الفلسطينية اختبار حقيقي لمبادئ النظام الدولي

وأكد رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن القضية الفلسطينية تمثل اليوم الاختبار الحقيقي للمبادئ التي قام عليها النظام الدولي، مشددًا على أن محاولات فرض الأمر الواقع لن تحقق سلامًا أو استقرارًا دائمًا.

وقال: معالجة الصراع لا يمكن أن تكون بديلًا عن معالجة جذوره الأساسية، وفي مقدمتها تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.


وتابع: لا يمكن تجاهل المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، والتي تمثل اختبارًا حقيقيًا لضمير العالم، مؤكدًا أن حماية المدنيين ليست خيارًا سياسيًا، وإنما التزام قانوني وأخلاقي وإنساني.

جهود متواصلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة

وأشاد النائب محمد أبو العينين، بالجهود المصرية التي نجحت في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، وما تبذله القاهرة من جهود متواصلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن استمرار الانتهاكات والقيود المفروضة على دخول الإغاثة يفاقم الأزمة الإنسانية ويعطل جهود إعادة الإعمار.

وأكد أن السلام لا يتحقق بمجرد توقيع الاتفاقات، وإنما باحترامها وتنفيذها الكامل، والبدء الفوري في إعادة إعمار قطاع غزة، وفق جدول زمني واضح يستند إلى حل الدولتين، وبإرادة سياسية جادة تؤمن بأن أمن أي دولة لا يمكن أن يتحقق على حساب تهديد أمن جيرانها.

وأشار محمد أبو العينين إلى أن اتساع رقعة الصراعات، بما في ذلك التوترات بين إيران والولايات المتحدة، لا يقتصر تأثيره على الأطراف المباشرة، بل يمتد إلى الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار لا يتحققان بالحروب، وإنما عبر احترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، وصون السلم والأمن الدوليين.

السلام المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة

وأكد أن السلام يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، داعيًا إلى تعزيز التكامل الأورومتوسطي، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، والاقتصاد الأزرق، بما يحول البحر المتوسط إلى منصة للإنتاج والابتكار ومركز عالمي لسلاسل الإمداد، وقادرًا على تحويل التحديات إلى فرص للنمو والازدهار.

وطالب أبو العينين بضرورة بناء شراكة حقيقية تقوم على التمويل الكافي، وتحفيز تدفق الاستثمارات، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي؛ بما يحقق التنمية ويخلق فرص العمل، خاصة للأجيال الجديدة.

وقال: إن مسؤولية البرلمانات لم تعد تقتصر على سن القوانين، بل تمتد إلى صناعة الحلول وبناء جسور الحوار والثقة بين الشعوب، مشددًا على أن شباب المتوسط لا يطلبون المستحيل، وإنما يتطلعون إلى السلام والفرص والعدالة ومستقبل يليق بطموحاتهم، وهو ما يفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم والعمل المشترك من أجل منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق