ملك الأردن: الأطماع الإسرائيلية أكبر تهديد لأمن المنطقة وعمّان ستبقى عصية على الإرهاب

نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، أن بلاده لن تسمح بالمساس بأمنها ووحدتها، مشددًا على أن الأردن سيبقى "عصيًا على الإرهاب"، وأنه "لا مكان للإرهابيين بيننا لا اليوم ولا غدًا". وقال خلال خطاب ألقاه أمام مجلس الأمة،...
نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، أن بلاده لن تسمح بالمساس بأمنها ووحدتها، مشددًا على أن الأردن سيبقى "عصيًا على الإرهاب"، وأنه "لا مكان للإرهابيين بيننا لا اليوم ولا غدًا". وقال خلال خطاب ألقاه أمام مجلس الأمة، إن دماء ضحايا كنيسة الكرك "دين في أعناقنا"، مؤكدًا عزم المملكة على مواجهة أي تهديد لأمن مواطنيها. وشدد على أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، معتبرًا أن "الأطماع التوسعية الإسرائيلية تشكل أكبر تهديد لأمن المنطقة وشعوبها". وأضاف أن "الشعوب لن تنسى"، وأن "من يظن أن الطغيان يمنح الشرعية فهو واهم".
الأمن المائي أولوية وطنية
وعلى الصعيد الداخلي، أكد الملك عبد الله الثاني أن الأمن المائي أولوية وطنية، مشددًا على أن عمّان لن تسمح بأن يكون "ظمأ الأردنيين رهينة بيد أي طرف".
اتفاقية السلام وملف المياه بين الأردن وإسرائيل
قبل أيام، أحيت وزارة الخارجية الإسرائيلية الذكرى الثانية والثلاثين لتوقيع اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل عام 1994، ووصفتها بأنها "محطة تاريخية أرست أسس الحوار والتعاون بين البلدين". ويُعد ملف المياه أحد أبرز بنود الاتفاقية، التي نصّت على تزويد الأردن بـ50 مليون متر مكعب من المياه سنويًا. وفي عام 2021، اتفق الجانبان على مضاعفة هذه الكمية بإضافة 50 مليون متر مكعب سنويًا من بحيرة طبريا، قبل أن ينتهي العمل بالاتفاق الإضافي في نهاية عام 2025 من دون تجديده.
ويُصنّف الأردن ضمن أكثر دول العالم معاناة من شح المياه، فيما تتزايد الضغوط على موارده المائية بفعل النمو السكاني وارتفاع الطلب وتداعيات التغير المناخي. وتزامن انتهاء الاتفاق الإضافي مع تدهور العلاقات بين عمّان وتل أبيب على خلفية الحرب في قطاع غزة، بعدما استدعى الأردن سفيره من إسرائيل أواخر عام 2023، ووجّه انتقادات متكررة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والسياسات المتبعة في الضفة الغربية.
ويرى مراقبون أن عدم تجديد الاتفاق المائي شكّل وسيلة ضغط إسرائيلية على الأردن لتخفيف انتقاداته، في وقت أبدت فيه عمّان تحفظًا إزاء توسيع التعاون مع إسرائيل، وسط معارضة شعبية للتطبيع. وفي مواجهة هذه التحديات، يسعى الأردن إلى تقليص اعتماده على مصادر المياه الخارجية، من خلال مشاريع استراتيجية، أبرزها مشروع تحلية مياه البحر الأحمر ونقلها من العقبة إلى عمّان، بهدف تعزيز أمنه المائي على المدى الطويل.
هجوم الكرك والردود الأردنية والسورية
وتأتي تصريحات الملك عبد الله الثاني في أعقاب هجوم مسلح استهدف جنازة في كنيسة حمود بمدينة الكرك الأردنية، يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين. وردًا على الهجوم، أعلن الجيش الأردني تنفيذ غارات جوية على مواقع لتنظيمات وصفها بـ"الإرهابية" في جنوب سوريا، متهمًا إياها بالارتباط بمنفذي هجوم الكرك.
وأوضح الجيش أن العملية، التي حملت اسم "الردع الأردني–حمود"، أسفرت عن تدمير مواقع ومقتل وإصابة عدد من عناصر التنظيمات المستهدفة، مؤكدًا عزمه مواصلة مكافحة التطرف والإرهاب. وأثارت الغارات توترًا مع دمشق، بعدما أعلنت السلطات السورية مقتل خمسة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء القصف الأردني على ريف درعا. وأكدت الحكومة السورية أن العملية نُفذت من دون تنسيق مسبق معها، مشيرة إلى أنها تتابع تداعيات الغارات التي أوقعت ضحايا مدنيين.
لقد عرضنا لكم تفاصيل خطاب الملك عبد الله الثاني أمام مجلس الأمة الذي أكد فيه رفض الأردن المساس بأمنها ووحدتها، وتأكيده على أن دماء ضحايا كنيسة الكرك دين في أعناق الأردنيين، إلى جانب ملف المياه بين عمّان وتل أبيب وتداعيات هجوم الكرك والردود الأردنية والسورية عبر موقعنا المدينة بريس، ونسعى دائمًا لتقديم أهم التفاصيل المتعلقة بـالأمن الوطني الأردني والعلاقات الإقليمية، مع متابعة أبرز المعلومات والتطورات المرتبطة بهذا الموضوع.





