رئيس حكومة العراق يزور دمشق لأول مرة منذ سقوط الأسد وملف النفط يتصدر المباحثات

نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس يتجه العراق وسوريا إلى توسيع تعاونهما الاقتصادي بعد أشهر من الحذر السياسي، مع وصول رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إلى دمشق، الأربعاء، للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، في زيارة تتصدر ملفات الطاقة والتنسيق الثنائي جدول أعمالها. وهذه هي الزيارة...
نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس يتجه العراق وسوريا إلى توسيع تعاونهما الاقتصادي بعد أشهر من الحذر السياسي، مع وصول رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إلى دمشق، الأربعاء، للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، في زيارة تتصدر ملفات الطاقة والتنسيق الثنائي جدول أعمالها. وهذه هي الزيارة الأولى لرئيس حكومة عراقي إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعدما اقتصرت الاتصالات بين الجانبين خلال الفترة الماضية على زيارات لمسؤولين سياسيين وأمنيين وقضائيين.
الطاقة والتعاون الاقتصادي
تبحث بغداد عن مسارات إضافية لتصدير نفطها، بينما تسعى دمشق إلى استعادة موقعها في شبكات النقل والتجارة الإقليمية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الذي يربط العراق بساحل البحر المتوسط. وقد برز التعاون في قطاع الطاقة خلال الأشهر الأخيرة، مع بدء العراق تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز على خلفية حرب الشرق الأوسط.
وكان البلدان قد وقّعا في يوليو/تموز مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب النفط بين حديثة العراقية وبانياس السورية، بالتوازي مع توقيع مذكرة تفاهم مع ائتلاف يضم ثلاث شركات، من بينها شركة شيفرون الأميركية، لتنفيذ المشروع. ويعود الخط إلى عام 1952، لكنه توقف عن العمل منذ عام 2003 إثر تعرضه لأضرار خلال مرحلة الغزو الأميركي للعراق. وإذا أُعيد تشغيله، فسيتيح لبغداد منفذًا إضافيًا لنقل النفط إلى البحر المتوسط، ويمنح سوريا فرصة للاستفادة من بنيتها التحتية وموقعها في حركة تصدير الطاقة.
التقارب السياسي واللقاءات الثنائية
ولم يكن التقارب الحالي فوريًا. فقد تعاملت بغداد بتحفظ مع الإدارة السورية الجديدة في الأشهر الأولى من حكمها، في ظل ملفات سياسية وأمنية متراكمة بين البلدين. لكن الاتصالات الثنائية تواصلت تدريجيًا، والتقى الزيدي والشرع الشهر الماضي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلّق المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا، توم برّاك، على اللقاء بالقول إن البلدين يعملان على بناء تعاون يدعم الاستقرار والازدهار المشترك.
وفي مقابلة بثتها قناة دجلة العراقية مساء الثلاثاء، رحّب الشرع بزيارة رئيس الحكومة العراقية، مشيرًا إلى أن العلاقات شهدت تطورًا خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، ولا سيما في المجال الاقتصادي. وقال إن دمشق تنظر إلى علاقتها ببغداد من منظور المصالح المشتركة والروابط التاريخية، بعيدًا عن الاعتبارات الطائفية والعرقية.
الأمن والملفات العالقة
إلى جانب الاقتصاد، يظل التنسيق الأمني أحد الملفات الرئيسية بين البلدين، في ظل استمرار التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة. وفي وقت سابق من العام الجاري، نقل الجيش الأميركي أكثر من 5700 مشتبه في انتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق، بينهم أكثر من 3000 سوري، بعد انسحاب القوات الكردية من مواقع احتجاز في سوريا.
ولا تزال بعض الملفات السياسية العالقة تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين، إذ أثارت دعوة الشرع لحضور القمة العربية في بغداد العام الماضي جدلًا في العراق، على خلفية مذكرة توقيف سابقة مرتبطة بقتاله إلى جانب تنظيم القاعدة ضد القوات الأميركية، واحتجازه في العراق لسنوات. وانتهى الأمر بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في القمة بدلًا منه.
لقد عرضنا لكم تفاصيل زيارة رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، وتوسيع التعاون الاقتصادي بين العراق وسوريا، مع التركيز على ملفات الطاقة والتنسيق الثنائي، عبر موقعنا المدينة بريس، ونسعى دائمًا لتقديم أهم التفاصيل المتعلقة بـالعلاقات العراقية السورية والتعاون في قطاع الطاقة، مع متابعة أبرز المعلومات والتطورات المرتبطة بهذا الموضوع.





