سوريا والأردن تتفقان على إعادة فتح معبر نصيب وتشكيل لجنة أمنية مشتركة

نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس أعادت دمشق، الأربعاء، فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعد إغلاقه مؤقتًا على خلفية غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في جنوب سوريا، وأسفرت، وفق السلطات السورية، عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم امرأة وثلاثة أطفال. وجاءت إعادة فتح المعبر بعد...
نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس أعادت دمشق، الأربعاء، فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعد إغلاقه مؤقتًا على خلفية غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في جنوب سوريا، وأسفرت، وفق السلطات السورية، عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم امرأة وثلاثة أطفال. وجاءت إعادة فتح المعبر بعد اتصالات بين دمشق وعمان هدفت إلى احتواء التوتر الذي اندلع بين البلدين، إذ اتفق وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الغارات ومتابعة تداعياتها، إلى جانب تحسين التنسيق الميداني والاستخباري في مواجهة التنظيمات المسلحة.
تفاصيل الغارات الأردنية والهجوم على الكنيسة
تأتي التطورات بعد تنفيذ سلاح الجو الأردني، الاثنين، غارات في محافظتي درعا والسويداء جنوبي سوريا، قالت عمان إنها استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية مرتبطة بالهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة أرثوذكسية في محافظة الكرك الأردنية. وقتل تسعة أشخاص وأصيب أكثر من 30 آخرين في الهجوم الذي وقع الجمعة، بعدما أطلق ثلاثة مسلحين النار خلال تجمع قرب كنيسة أرثوذكسية يونانية في الكرك.
وأعلنت السلطات الأردنية لاحقًا توقيف ثلاثة مشتبه بهم، هم شقيقان وقريب لهما، فيما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم. وقالت عمان إن الغارات استهدفت مواقع لمسلحين مرتبطين بالهجوم، وإن العملية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 عنصرًا من تنظيم الدولة الإسلامية وتدمير مستودع كبير للأسلحة، وفق تقديرات أولية أعلنها وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني.
رواية دمشق وردود الفعل الرسمية
لكن دمشق قدّمت رواية أخرى، وقالت إن الضربات أوقعت سبعة قتلى مدنيين في درعا والسويداء، بينهم خمسة أفراد من عائلة واحدة، ثلاثة منهم أطفال. ونددت الخارجية السورية بالعملية، معتبرة أنها جرت من دون تنسيق مسبق وتمثل انتهاكًا للسيادة السورية.
وأثارت الغارات خلافًا بين البلدين بشأن مسألة التنسيق المسبق. ففي حين قالت عمان إن العملية جرى تنسيقها مع السلطات السورية، نفت دمشق تلقيها إشعارًا مسبقًا، ما دفعها إلى إغلاق معبر نصيب مؤقتًا في أعقاب الضربات. وفي محاولة لاحتواء الخلاف، أعرب الصفدي خلال اتصاله بالشيباني عن "الأسف والألم" لسقوط مدنيين، مؤكدًا احترام الأردن لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها. واتفق الوزيران على إنشاء لجنة أمنية مشتركة تبحث في تفاصيل العمليات الأخيرة وتعمل على تطوير آليات التنسيق بين البلدين.
خلفية العلاقات السورية الأردنية
وكانت العلاقات السورية الأردنية قد شهدت تحسنًا خلال الفترة الماضية، بعد وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم إثر الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. كما لعب الأردن دورًا في ملفات مرتبطة بالجنوب السوري، من بينها جهود التوصل إلى خريطة طريق بشأن محافظة السويداء، التي شهدت مواجهات دامية في يوليو/تموز 2025، فضلًا عن استضافة عمان محادثات سورية-إسرائيلية في أغسطس/آب الماضي هدفت إلى خفض التصعيد.
ويرتبط الأردن وسوريا بملفات أمنية مشتركة، بينها مكافحة تنظيم الدولة وشبكات تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود. وقد سبق للجيش الأردني أن نفذ ضربات داخل الأراضي السورية استهدفت، بحسب عمان، شبكات للتهريب.
يُعرف المعبر من الجانب الأردني باسم جابر، ويمثل نقطة العبور البرية الرئيسية بين البلدين، وتستأنف عبره حركة المسافرين والنقل التجاري اعتبارًا من الأربعاء.
لقد عرضنا لكم تفاصيل إعادة فتح معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن بعد إغلاقه مؤقتًا على خلفية غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في جنوب سوريا وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وفق السلطات السورية، عبر موقعنا المدينة بريس، ونسعى دائمًا لتقديم أهم التفاصيل المتعلقة بتطورات العلاقات السورية الأردنية والتنسيق الأمني بين البلدين، مع متابعة أبرز المعلومات والتطورات المرتبطة بهذا الموضوع.





